دبي – الشرق
رجحت مصادر لـ”الشرق”، الأربعاء، احتمالية تأجيل توقيع الاتفاق السياسي النهائي بين الأطراف المدنية والعسكرية الموقعة على الاتفاق الإطاري في السودان، والذي كان مقرراً، الخميس 6 أبريل، مشيرة إلى أن “المسائل الفنية الخلافية بين الجيش والدعم السريع ما زالت قيد النقاش”.
وأضافت المصادر أن التأجيل المتوقع يأتي على الرغم من التقدم الملموس في مناقشة المسائل الخلافية.
وأعلن الناطق الرسمي باسم العملية السياسية في السودان خالد عمر يوسف، الأربعاء، أن القوى المدنية الموقعة على الاتفاق الإطاري تسلّمت نسخة مسودة الاتفاق السياسي النهائي، وأنها ترتب “لعقد اجتماع عاجل” لبحث عقبات توقيع الاتفاق النهائي.
وقال يوسف، في بيان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن القوى المدنية الموقعة على الاتفاق الإطاري عقدت اجتماعاً، مساء الثلاثاء، لمناقشة تطورات الوضع السياسي الراهن.
وأضاف أن القوى المدنية تسلمت “نسخة مسودة الاتفاق السياسي النهائي التي أعدتها لجنة الصياغة في اجتماعها بالقصر الجمهوري نهاراً (الثلاثاء) بمشاركة جميع أعضائها العسكريين والمدنيين”.
وأشار يوسف إلى أن الاجتماع “أخضع المسودة للدراسة والنقاش وعالج القضايا العالقة لتصبح الوثيقة جاهزة، فيما عدا القضايا الفنية المتبقية في ملف الإصلاح الأمني والعسكري”.
وأفاد بأن القوى المدنية أكدت خلال الاجتماع على “ضرورة مضاعفة الجهد من أجل تجاوز العقبة المتبقية بما يساهم في توقيع الاتفاق السياسي النهائي بأعجل ما تيسر”.
“اجتماع عاجل”
ونوّه بأن المشاركين في الاجتماع شرعوا في الترتيب “لاجتماعٍ عاجل للقوى العسكرية والمدنية الموقعة على الاتفاق السياسي الإطاري، بهدف بحث العقبات التي أخرت توقيع الاتفاق السياسي النهائي وسبل تجاوزها بأسرع ما تيسر”.
وأضاف البيان أن القوى المدنية أكدت عزمها على “إسراع الخطى لاسترداد السلطة المدنية الكاملة بما ينهي المعاناة التي تثقل كاهل المواطنين والمواطنات أمنياً واقتصادياً واجتماعياً”.
“خيارات بديلة”
وكان مقرراً في الأصل توقيع الاتفاق السياسي النهائي في الأول من أبريل قبل تأجيله إلى 6 أبريل الجاري.
وتعتبر مسألة توحيد الجيش السوداني من خلال دمج قوات الدعم السريع والحركات المسلحة تحت إمرة الجيش نقطة خلافية بين القوى العسكرية الموقعة على الاتفاق الإطاري المبرم في ديسمبر الماضي.
وذكرت مصادر عسكرية، لـ”الشرق”، أن “القوات المسلحة السودانية لن توقع على الاتفاق النهائي بدون التوصل إلى اتفاق بشأن الجداول وسنوات دمج قوات الدعم السريع والحركات في الجيش السوداني”.
وحدد العسكريون خلال الورشة “رؤية للإصلاح خلال مدة يصل حدها الأقصى إلى 3 أعوام”، لدمج قوات الدعم السريع في الجيش وفق جداول زمنية محددة، بحسب مصادر “الشرق”.
وقال تحالف قوى الحرية والتغيير في السودان، الثلاثاء، إن العملية السياسية ما زالت “خياراً مفضلاً” له، لكنه حذّر من أن التحالف سيطور “خيارات بديلة” إذا تعثرت العملية السياسية بفعل “العراقيل المختلفة” التي يضعها من وصفهم بـ”الفلول”.
وتعالت مؤخراً أصوات معارضة للاتفاق الإطاري المبرم بين الجيش والأطراف المدنية في ديسمبر الماضي لحل الأزمة السياسية في البلاد، إذ نفذ المجلس الأعلى لنظارات البجا في شرق السودان إغلاقاً للطريق الرئيسي في المنطقة ليوم واحد احتجاجاً على توقيع الاتفاق السياسي.
كما أعلنت الإدارة الأهلية لولاية الخرطوم إغلاق الولاية رفضاً للاتفاق الإطاري، مشيرة في بيان إلى أن الاتفاق “يستهدف وحدتنا وتماسكنا وقواتنا المسلحة”.
////////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم