لقرابة الأسبوعين حتى الآن ظل جهاز الأمن الوطني يلاحق الزميل الشاعر، والكاتب الصحفي، وعضو الاتحاد، الأستاذ فيصل محمد صالح، بأوامر الاستدعاء اليومي إلى مباني الجهاز، حيث يبقيه محتجزاً من الصباح إلى المساء، دون تحقيق أو توجيه تهمة محددة، ثم يطلق سراحه بعد أن يصدر إليه أمراً جديداً لمعاودة الحضور صباح اليوم التالي، وهكذا دواليك.
وعندما تيقن الأستاذ/ فيصل من أن الغرض من ذلك هو إذلاله، وتركيعه، وإهدار وقته وطاقته الذهنية في ما لا طائل من ورائه، رفض الامتثال لأمر الحضور صباح الثلاثاء 8 مايو الجاري، فتم اعتقاله، على الفور، من منزله بالخرطوم بحري، واقتياده إلى مباني الجهاز، ليبقى هناك حتى المساء، حيث أطلق سراحه بعد أن أمر، مجدداً، بالحضور صباح اليوم التالي الأربعاء 9 مايو. وحين أصر على مواصلة عدم الامتثال لذلك الأمر الجائر، جرى اعتقاله، للمرة الثانية، واقتياده، بنفس الطريقة، إلى مباني الجهاز، حيث أرغم على قضاء سحابة يومه قبل أن يطلق سراحه في المساء مع إصدار الأمر إليه بالحضور، مجدداً، صباح اليوم الخميس 10 مايو.
إن اتحاد الكتاب السودانيين، إذ يستنكر ويشجب، بأقوى العبارات، مسلك جهاز الأمن هذا، بوجه عام، وضد أصحاب الرأي وحملة الأقلام، على وجه الخصوص، إنما يرى فيه تعسفاً واضحاً، وإساءة جلية لاستخدام السلطة، ويعبِّر، من ثم، عن تضامنه غير المحدود مع الأستاذ/ فيصل المشهود له بالموضوعية، والنزاهة الفكرية، ورصانة التحليل والاستنتاج والطرح، ويطالب بإطلاق سراحه فوراً، والكف عن ملاحقته بمثل هذه الإجراءات المهينة، المذلة، والحاطة بالكرامة الإنسانية والمهنية، أو تقديمه لمحاكمة عادلة وعاجلة.
كما ينتهز الاتحاد هذه السانحة لتكرار مطالبته السابقة برفع الحجر عن حملة الأقلام الموقوفين من النشر في الصحف، وقد تجاوز عددهم، حتى الآن، خمسة عشر كاتباً.
اﻷمانة العامة
10 مايو 2012
***
شاهد أيضاً
نقابة الصحفيين السودانيين: بيان عاجل للرأي العام: 100 يوم على صمت العالم أمام اعتقال الزميل الصحفي معمر إبراهيم
مرّت مئة يوم على الاعتقال التعسفي للزميل الصحفي معمر إبراهيم على يد الدعم السريع أثناء …
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم