يتابع اتحاد الكتاب السودانيين بقلق شديد تنامي ظاهرة منع الكتاب الصحفيين من النشر في الصحف بأوامر مباشرة من جهاز الأمن، ومصادرة الصحف التي تنشر لهؤلاء الكتاب بعد الطباعة مباشرة، حتى بلغ العدد تسعة من الكتاب والصحفيين المعروفين.
إن منع الكتاب من النشر لهو فعل يتناقض ليس فقط مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان والمعايير العالمية المعروفة لحرية التعبير، بل ويتناقض مع الضمير والوجدان السليم لأية أمة تعيش في عصرنا الحالي الذي تظلله القيم الإنسانية العظيمة.
إن دستور السودان الحالي يكفل حرية التعبير ضمن الباب الثاني منه (وثيقة الحقوق)، كما ينص على أن كل المواثيق والمعاهدات الدولية التي صادق عليها السودان تعتبر جزءا لا يتجزأ منه، بما في ذلك العهد الدولي للحقوق السياسية والمدنية، والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والتي تحظر، أجمعها، قيود المنع من الكتابة وتجريم الكتاب والمبدعين.
من ناحية أخرى فإن الطريقة الشفاهية التي يتم بموجبها إصدار الأمر تحرم المتضررين من حقهم الطبيعي في التقاضي ورفع الأمر للمحاكم المختصة، لعدم وجود ما يثبت أمر المنع، مع استخدام القوة في مصادرة الصحف من المطابع، بنفس الطريقة القسرية، دون مسوغ قانوني، ودون تقديم ما يثبت حتى تبعية من قاموا بالمصادرة لأية جهة.
إن اتحاد الكتاب السودانيين إذ يدين هذا القرار، ويعبر عن تضامنه مع الكتاب والصحفيين الممنوعين من الكتابة، يطالب السلطات بالرجوع عن هذا التصرف غير القانوني وغير الدستوري، والالتزام بنصوص الدستور وبالمعايير العالمية لحرية التعبير والكتابة والنشر ، وبتراثنا السوداني القديم والعظيم الذي يحترم حرية التعبير والمنجزات الابداعية المختلفة للفرد والمجتمع.
الأمانة العامة
18/4/2012
شاهد أيضاً
نقابة الصحفيين السودانيين: بيان عاجل للرأي العام: 100 يوم على صمت العالم أمام اعتقال الزميل الصحفي معمر إبراهيم
مرّت مئة يوم على الاعتقال التعسفي للزميل الصحفي معمر إبراهيم على يد الدعم السريع أثناء …
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم