أصل الحكاية
يؤدي الهلال اليوم مباراة البطولة ، مباراة بطولة لانها توضح إمكانيات وقدرات الهلال كفريق بطولات من عدمها ، لذا تعتبر مفصلية عند اللاعبين أكثر من المدرب والجهاز الفني ، اليوم سيظهر مستوي التركيز والجدية والتخلص من عيوب كثيرة تصاحب أداء اللاعبين ، اليوم سيتأكد مدي التعامل بمسؤولية مع وضع التفوق فيه بنتيجة مريحة يضمن الوصول لنهائيات غاب عنها الهلال عشرون عاما ، وإحترام الخصم والتعامل معها كمباراة بطولة أقصر طريق لتحقيق هذا الانجاز .
الكرة المالية متفوقة علي مستوي المنتخب ، ولها سجل طيب في المشاركات الافريقية ، ولكنها لاتقارن علي مستوي الأندية مع الأندية السودانية وتحديدا الهلال والمريخ ، ورغم غياب أنديتنا لسنوات طويلة عن منصات التتويج الأفريقية إلا أن تواجدها القوي في ربع النهائي ونصف النهائي في السنوات الأخيرة يجعل كعبها أعلي علي الكرة المالية .
دوجليبا يعتمد في الأداء علي السرعة من العمق والأطراف يدعم ذلك القوة البدنية وطول القامة ، والهلال مطالب بعدم إستعجال النتيجة والتعامل مع المباراة علي جزئيات وتوزيع المجهود البدني بميزان يضمن تحقيق الهدف النهائي ( التفوق علي أقل تقدير بفارق هدفين نظيفين) ، فالصبر هو من مميزات الفرق الكبيرة أو فرق البطولات ، وإذا حدث أن مر من الوقت جزء كبير لايعني التوتر وإستعجال النتيجة ، بل يجب أن يتماسك الفريق أكثر ، ويكون أكثر هدؤ وثقة .
الفريق المالي يدخل المباراة وهو متصدر المجموعة الثانية وبفارق مريح من النقاط وكان قد ضمن الصعود لمربع الكبار منذ وقت مبكر ، وهذا يعني أن الهلال سيواجه فريقا له طموح كبير في الوصول للنهائي وإحراز اللقب ، وليس فريقا مغامرا ليس لديه مايخسره ، والفرق كبير بين الإثنين وبالتالي فهو لقاء صعب للغاية يجب أن يخرج فيه اللاعبون كل مخزونهم البدني والمهاري .
اليوم ننتظر أن نري فارق المهارة عند مهند الطاهر وأن يكون في أفضل حالاته البدنية والذهنية ، وإن جاز التعبير يمكن أن نطلق عليه يوم مهند الطاهر ، يوم لايحتمل أي سلبية في الأداء كما تعودنا عليه في جزئيات من كل المباريات التي شارك فيها ، اليوم نحتاج إلي مشاهدة إبداعات كاريكا وتركيزه وأن يظل حاضرا في كل فترات اللقاء ، لانود إختفاءه كما تعودنا عليه مؤخرا ، اليوم يجب أن يتخلي نزار حامد ( لو شارك أسياسيا) عن الفلسفة العمياء التي تشكل خطورة دائمة علي مرمي فريقه ، نتمني أن يرتقي فكره الكروي لإمكانياته ومهاراته ويلعب لصالح الفريق بعيدا عن الإستعراض ( الضار) الذي يلجا إليه في المباريات .
نتمني أن يعود عمر بخيت كما عرفناه وأري أن ماقدمه في مباراة هلال الساحل يجب أن يكون عنده للنسيان ( لعب علي الواقف ) ، وأن يحدث أكانغا الفارق الذي يتمناه منه مدربه غارزيتو في الملعب وليس في الكروت الملونة .
نتمني إستثمار سانيه لكل الفرص التي تتوفر له وترجمتها لأهداف ، وهي فرصة لأن يضع الفريق علي طريق التأهل للنهائي من الخرطوم ، ونتمني الكثير في لقاء اليوم ، وإن كانت من أمنية أخيرة أن يرتقي الجمهور لمستوي المباراة وأهميتها ويعيد ذكريات مباراة الأهلي المصري ومثيلاتها من المباراة التي لعب فيها الدور المهم في تفوق الفريق . وللفريق لابد من التأكيد علي شعار ( إحترموهم تهزموهم) .
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]//////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم