بقلم : تاج السر عثمان
١
تستمر الضغوط الدولية على حكومتي الأمر الواقع في بورتسودان ونيالا والعقوبات مثل :حظر الأسلحة وتجميد أصول قيادات وشبكات مرتبطة بطرفي الصراع.إضافة للعقوبات الأمريكية على الأسلحة الكيميائية وحظر السفر على كيانات وقيادات وشركات تعمل واجهات اقتصادية لطرفي الصراع كما في العقوبات الأوربية. الخ.
كل ذلك للضغط لقبول الهدنة ووقف الحرب كما في المقترح الامريكي الاخير الذي أشار لضرورة :
- الالتزام بحل النزاع عبر المفاوضات.
الحوار السوداني المملوك للسودانيين وعدم اللجوء للحل العسكري. - ا علان هدنة إنسانية فورية لمدة ٩٠ يوما على مستوى البلاد لتوصيل المساعدات الإنسانية والوصول للمتضررين وحماية المدنيين.
- إنشاء لجنة تنسيق للإشراف على تنفيذ الهدنة، ودعم مراقبتها، وحل النزاعات المتعلقة بها.
٢
تستمر تصريحات الفريق البرهان الرافضة لوقف الحرب ‘ مما يقود لتجربة انقلاب ٣٠ يونيو ١٩٨٩ الذي استمر في إشعال نيران الحرب وتوسيع نطاقها لتشمل دار فور وجنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان بعد أن توصلت الحركة السياسية للحل السلمي لمشكلة الجنوب وعقد المؤتمر الدستوري .. مما أدي لإطالة أمد الحرب وانفصال الجنوب وخلق المأساة الإنسانية في دارفور وجنوب النيل الأزرق وجنوب كردفان.. وحدثت الابادة الجماعية في دارفور التي أدت ليكون البشير ومن معه مطلوبين للجنائية الدولية.
والان يتكرر المشهد نفسه بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب.. مما يهدد بالمزيد من تقسيم السودان.
٣
لا يمكن تناول الحرب و التسوية الجارية حاليا في السودان تحت اشراف الآلية الرباعية (الخماسية) بمعزل عن الصراع المتفاقم بين أقطاب الرأسمالية لنهب موارد السودان وافريقيا ، والصراع من أجل النفوذ علي البحر الأحمروالقرن الافريقي .
لقد أدخل انقلاب 25 أكتوبر ٢٠٢١ الدموي السودان بشكل كبير في صراع المحاور بين الدول الامبريالية بهدف نهب ثروات افريقيا والسودان في ظل الأزمة العميقة التي تعيشها الرأسمالية العالمية ، والحرب الروسية الاوكرانية،وحرب غزة والحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية.
الأمر الذي يفتح الباب للمزيد من نهب ثروات البلاد وافقار الجماهير التي تدهورت اوضاعها المعبشية والاقتصادية والأمنية بعد الانقلاب.
مما يستوجب الخروج من الحلقة الجهنمية للانقلابات العسكرية والتبعية ، واستقرار الديمقراطية ، والدولة المدنية الديمقراطية التي تسع الجميع ،والتنمية المستقلة ووقف نهب ثروات البلاد ،وتنفيذ مهام الفترة الانتقالية، حتى لا نصبح المواثيق حبرا علي ورق كما حدث في ميثاق أكتوبر 1964، وميثاق التجمع الوطني لانتفاضة ابريل 1985، وميثاق اسمرا للقضايا المصيرية 1995، واتفاقية نيفاشا 2005 التي قادت لفصل الجنوب ، وإعلان الحرية والتغيير 2019 الذي تم الانقلاب عليه بالتوقيع على الوثيقة الدستورية (المعيبة). ، والسير قدما لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه ‘وتفكيك التمكين وإعادة ممتلكات الشعب المنهوبة والترتيبات الأمنية لحل كل المليشيات وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية والأمنية وضمان عودة النازحين لمنازلهم و لقراهم وحواكيرهم وتوفير خدمات المياه والكهرباء والانترنت. الخ وقيام المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية للتوافق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات ديمقراطي يفضي لانتخابات حرة نزيهة ، وانجاز مهام الفترة الانتقالية والثورة ،
alsirbabo@yahoo.co.uk
