باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 14 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد العظيم الريح مدثر
عبد العظيم الريح مدثر عرض كل المقالات

اقتصاد نوبل

اخر تحديث: 14 أغسطس, 2026 9:33 صباحًا
شارك

اقتصاد نوبل

بين قوة الدولة وإنسانية الاقتصاد

قراءة مقارنة في «الممر الضيق» و«اقتصاد جيد للأوقات الصعبة»

منبر نور البحثي
مقالات من بطون كتب
ونبض الواقع

مقدمة
هناك كتب اقتصادية نقرأها لنفهم الاقتصاد.
وهناك كتب أخرى نقرأها لنعيد النظر في فهمنا للحياة نفسها.

أما الكتب التي يكتبها اقتصاديون وصلوا إلى قمة التكريم العلمي، ثم يخرجون من قاعات الجامعات إلى أسئلة الدولة والمجتمع والفقر والحرية والعدالة، فإنها تمنحنا شيئًا مختلفًا.

إنها لا تقول لنا فقط:
كيف ينمو الاقتصاد؟
بل تسأل:
لماذا تنمو بعض المجتمعات بينما تتعثر أخرى؟
لماذا تستطيع دولة أن تحمي مواطنيها دون أن تتحول إلى سلطة مستبدة؟
لماذا تتحول بعض السياسات الاقتصادية إلى حلول، بينما تتحول سياسات أخرى إلى جزء من المشكلة؟
وهل يكفي أن يرتفع الناتج المحلي لكي نقول إن الناس أصبحوا أفضل حالًا؟
وهل يمكن أن يكون الاقتصاد علمًا دقيقًا في أدواته، وإنسانيًا في غايته؟

من هنا اخترنا اليوم كتابين لا يجمعهما المؤلفون ولا المدرسة الفكرية ولا الموضوع المباشر، وإنما تجمعهما فكرة أعمق:
كيف يمكن بناء مجتمع أكثر ازدهارًا، وأكثر حرية، وأكثر قدرة على مواجهة الأزمات؟

الأول هو:
الممر الضيق: الدول والمجتمعات ومصير الحرية
لدارون أسيموغلو وجيمس أ. روبنسون.

والثاني:
اقتصاد جيد للأوقات الصعبة: إجابات أفضل لأكبر مشكلاتنا
لأبهيجيت بانيرجي وإستر دوفلو.

والكتابان يحملان وزنًا خاصًا في «اقتصاد نوبل»، لأن أسيموغلو وروبنسون أصبحا من الحاصلين على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2024، بينما حصل بانيرجي ودوفلو على الجائزة عام 2019.
لكن الأهم من الجائزة أن الكتابين يكشفان لنا كيف يفكر الاقتصادي عندما يتجاوز حدود الأرقام.

أولًا
«الممر الضيق»
الحرية لا تولد من ضعف الدولة ولا من قوتها المطلقة
يبدأ أسيموغلو وروبنسون من فكرة تبدو بسيطة، لكنها عميقة للغاية:
الدولة القوية ليست بالضرورة دولة حرة، والدولة الضعيفة ليست بالضرورة دولة حرة.
فإذا كانت الدولة ضعيفة إلى درجة العجز، عجزت عن حماية المواطن وفرض القانون وتوفير الخدمات.
وإذا أصبحت الدولة قوية إلى درجة لا يستطيع المجتمع مقاومتها أو مراقبتها، تحولت القوة إلى أداة للسيطرة.

إذن أين توجد الحرية؟
في منطقة ضيقة بين قوتين.
وهذه هي فكرة «الممر».
الكتاب يرى أن الحرية السياسية والاجتماعية المستقرة تظهر عندما تكون هناك دولة قوية بما يكفي لتوفير النظام والخدمات وحماية الحقوق، ومجتمع قوي بما يكفي لمراقبة الدولة ومقاومة تجاوزاتها.
وهنا تصبح الحرية ليست غياب الدولة.
وليست إطلاق يد الدولة.
بل توازنًا حيًا بين الدولة والمجتمع.
وهذه الفكرة وحدها تستحق أن نتوقف عندها طويلًا.
فالخطأ الشائع هو أن نقيس قوة الدولة بحجم سلطتها.
بينما الدولة القوية اقتصاديًا ومؤسسيًا قد تكون في الحقيقة هي الدولة التي تستطيع أن تفعل الكثير، ولكنها لا تفعل كل ما تستطيع فعله.
وهنا يظهر الفرق بين القوة والقدرة على ضبط القوة.
الممر الضيق ليس طريقًا مستقيمًا
أجمل ما في تصور الكتاب أن الحرية ليست محطة يصل إليها المجتمع مرة واحدة ثم يطمئن.
إنها عملية مستمرة.
الدولة يمكن أن تزداد قوة.
والمجتمع يمكن أن يضعف.
أو يحدث العكس.
وقد يتحرك المجتمع والدولة معًا نحو منطقة أكثر توازنًا.
ولهذا فإن الحرية في هذا التصور ليست وثيقة تُكتب ثم تنتهي المسألة.
إنها علاقة يومية بين السلطة والمجتمع.
كلما زادت قدرة الدولة على السيطرة، احتاج المجتمع إلى مؤسسات أقوى.
وكلما ازدادت قوة المجتمع، أصبحت الدولة أكثر قدرة على الاستجابة بدل القمع.
وهنا نكتشف أن الاقتصاد والسياسة ليسا عالمين منفصلين.
فالاستثمار يحتاج إلى قانون.
والقانون يحتاج إلى مؤسسة.
والمؤسسة تحتاج إلى ثقة.
والثقة تحتاج إلى عدالة.
والعدالة تحتاج إلى قدرة المجتمع على مساءلة السلطة.
وهكذا نعود إلى نقطة البداية:

التنمية ليست مصنعًا ولا طريقًا ولا بنكًا فقط؛ إنها نظام كامل للعلاقات بين الدولة والمواطن.
من «لماذا تفشل الأمم؟» إلى «كيف تحافظ الأمم على حريتها؟»

الميزة الفكرية المهمة في «الممر الضيق» أنه لا يكرر أطروحة «لماذا تفشل الأمم».
في الكتاب السابق، كان التركيز الكبير على المؤسسات الاستخراجية والمؤسسات الشاملة، وعلى كيفية تأثير المؤسسات السياسية والاقتصادية في مسار الدول.
أما هنا فالسؤال أكثر دقة:
حتى إذا أصبحت المؤسسات أكثر شمولًا، كيف نحافظ على الحرية؟
فالحرية يمكن أن تضيع من خلال دولة تستولي على المجتمع.
ويمكن أن تضيع أيضًا عندما يعجز المجتمع عن بناء مؤسسات قادرة على تنظيم القوة.
ولهذا فإن بناء الدولة لا يكفي.
وبناء المجتمع لا يكفي.
المطلوب هو بناء العلاقة بينهما.
وهذه نقطة شديدة الأهمية بالنسبة للدول النامية، خصوصًا الدول التي خرجت من الاستعمار أو الحروب أو الانقسامات السياسية.
فالمشكلة ليست دائمًا في غياب الموارد.
أحيانًا تكون المشكلة في غياب العلاقة المؤسسية التي تجعل الموارد تتحول إلى منفعة عامة.

الدولة القوية أم المجتمع القوي؟

السؤال في الحقيقة ليس:
من الأقوى؟
بل:
كيف نجعل قوة الدولة وقوة المجتمع تعملان معًا دون أن تبتلع إحداهما الأخرى؟
الدولة تحتاج إلى الضرائب.
لكن المواطن يحتاج إلى معرفة أين تذهب الضرائب.
الدولة تحتاج إلى أجهزة أمنية.
لكن المواطن يحتاج إلى ضمانات تمنع تحول الأمن إلى استبداد.
الدولة تحتاج إلى التخطيط.
لكن المجتمع يحتاج إلى المشاركة.
الدولة تحتاج إلى تنفيذ المشروعات.
لكن المواطن يحتاج إلى معرفة لماذا اختير هذا المشروع، ومن يستفيد منه، وكيف تتم مراقبة المال العام.
وهكذا تتحول فكرة «الممر الضيق» من نظرية في السياسة إلى سؤال اقتصادي مباشر:
كيف نبني دولة تستطيع أن تنجز، دون أن تتحول قدرتها على الإنجاز إلى قدرة على السيطرة؟

ثانيًا
«اقتصاد جيد للأوقات الصعبة»
عندما يعود الاقتصاد إلى الإنسان
إذا كان «الممر الضيق» يتحدث عن البنية السياسية والمؤسسية التي تحمي الحرية، فإن بانيرجي ودوفلو ينزلان بنا إلى مستوى آخر:
إلى حياة الناس اليومية
الهجرة.
الفقر.
البطالة.
التفاوت.
التجارة.
التكنولوجيا.
المناخ.
النمو.
والسؤال الذي يضعه الكتاب أمام الاقتصاد هو:
هل أصبحنا أسرى لنظرياتنا الاقتصادية أكثر مما نحن ملتزمون بحياة البشر؟
الكتاب لا يرفض الاقتصاد.
بل يريد اقتصادًا أفضل.
اقتصادًا يعتمد على الأدلة.
وعلى التجربة.
وعلى معرفة ما يحدث فعليًا للناس بدل افتراض ما ينبغي أن يحدث لهم.
وهذه نقطة أساسية في عمل المؤلفين.
فهما من أبرز رواد استخدام التجارب الميدانية العشوائية في اقتصاديات التنمية، وهو النهج الذي ارتبط بجائزة نوبل التي حصل عليها بانيرجي ودوفلو مع مايكل كريمر عام 2019.
لا تبدأ من النظرية
ابدأ من الإنسان

أحد أجمل الدروس التي يقدمها هذا الاتجاه الاقتصادي أن الفقراء ليسوا مجرد أرقام في جدول.
الفقر ليس رقمًا في خانة الدخل.
الفقر قد يعني:
طفلًا لا يستطيع الذهاب إلى المدرسة.
أسرة لا تستطيع الحصول على علاج مناسب.
مزارعًا لا يملك القدرة على مواجهة صدمة مناخية.
عاملًا فقد وظيفته بسبب تحول اقتصادي.
امرأة لا تستطيع الوصول إلى فرصة اقتصادية رغم امتلاكها القدرة.
وهنا تصبح السياسة الاقتصادية أكثر تعقيدًا.
لأن الحل الذي يبدو منطقيًا على الورق قد يفشل في الواقع.
ولهذا فإن المؤلفين يصران على قيمة الاختبار.
نجرب.
نقيس.
نقارن.
نتعلم.
ثم نوسع ما يثبت نجاحه.
وهذا تغيير مهم في طريقة التفكير الاقتصادي.

الاقتصاد في مواجهة الأيديولوجيا
من أكثر أفكار الكتاب أهمية موقفه من الأيديولوجيا.
فالإنسان قد يدخل إلى النقاش الاقتصادي وهو يحمل إجابة قبل أن يسمع السؤال.
هناك من يرى أن السوق هو الحل دائمًا.
وهناك من يرى أن الدولة هي الحل دائمًا.
وهناك من يرى أن التجارة الحرة خير مطلق.
وآخر يرى أنها شر مطلق.
وهناك من يعتقد أن الهجرة تدمر اقتصاد البلد.
وآخر يعتقد أنها تفيده دائمًا.
لكن الاقتصاد الحقيقي أكثر تعقيدًا.
والبيانات قد تفاجئ الطرفين.
وهنا يطرح بانيرجي ودوفلو فكرة شديدة الأهمية:
الاقتصاد الجيد لا يبدأ من الموقف الذي نريد إثباته، وإنما من السؤال الذي نريد معرفة إجابته.
وهذه في رأينا واحدة من أهم قواعد البحث العلمي.

النمو ليس كل شيء

وهنا يلتقي الكتابان بطريقة غير متوقعة.
أسيموغلو وروبنسون يقولان لنا إن قوة الدولة وحدها لا تكفي.
وبانيرجي ودوفلو يقولان لنا إن ارتفاع الناتج وحده لا يكفي.
فماذا يكفي؟
أن يتحول النمو إلى قدرة حقيقية على تحسين حياة الإنسان.
فالاقتصاد يمكن أن ينمو بينما تتسع الفجوة بين الأغنياء والفقراء.
وقد يرتفع الناتج المحلي بينما تتراجع الثقة.
وقد تزداد الاستثمارات بينما يشعر المواطن بأنه لا يملك نصيبًا عادلًا من ثمارها.
ولهذا فإن السؤال الاقتصادي الصحيح ليس:
كم نما الاقتصاد؟
بل:
من استفاد من النمو؟
وما نوع الوظائف التي خلقها؟
وماذا حدث للتعليم؟
وماذا حدث للصحة؟
وماذا حدث للأمن الاقتصادي؟
وماذا حدث لقدرة الأسرة على مواجهة المستقبل؟
وهنا يظهر الفرق بين الثروة والرفاه
يمكن لدولة أن تصبح أكثر ثراءً دون أن يصبح جميع مواطنيها أكثر اطمئنانًا.

وقد ترتفع قيمة العقارات والأسهم والاستثمارات بينما يشعر المواطن العادي أن تكلفة الحياة تزداد.
وهذه مشكلة عالمية وليست مشكلة دولة واحدة.
ولهذا فإن الاقتصاد الحديث لم يعد يستطيع أن يكتفي بقياس الناتج.
إنه مضطر إلى أن ينظر أيضًا إلى:
التوزيع.
والفرص.
والأمان.
والتعليم.
والصحة.
والقدرة على المشاركة.
والعدالة في الوصول إلى الفرص.

الكتابان يلتقيان في نقطة واحدة
لو أردنا اختزال الكتابين في جملة واحدة لقلنا:
لا يكفي أن تكون الدولة قوية، ولا يكفي أن يكون الاقتصاد ناميًا؛ المهم هو أن تتحول القوة والنمو إلى قدرة حقيقية للإنسان على أن يعيش حياة أفضل.

في «الممر الضيق»:
الدولة القوية تحتاج إلى مجتمع قوي.
وفي «اقتصاد جيد للأوقات الصعبة»:
السياسة الاقتصادية الجيدة تحتاج إلى أدلة حقيقية عن حياة الناس.

الأول يحذرنا من احتكار القوة.
والثاني يحذرنا من احتكار الحقيقة الاقتصادية.
الأول يقول:
لا تترك الدولة بلا رقابة.
والثاني يقول:
لا تترك السياسة الاقتصادية بلا اختبار.

درس خاص للدول النامية
وهنا تصبح قراءة الكتابين بالنسبة لنا أكثر من تمرين فكري.
الدول النامية تواجه معضلة مزدوجة.
هي تحتاج إلى دولة قوية لكي تبني الطرق والكهرباء والموانئ والمدارس والمستشفيات، وتحارب الفساد، وتفرض القانون، وتحمي الاستثمار.
لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى مجتمع قادر على مساءلة الدولة.
وهذا هو «الممر الضيق».
ثم تحتاج هذه الدولة إلى سياسات اقتصادية فعالة.
وهنا تأتي مدرسة بانيرجي ودوفلو:
لا يكفي أن نقول:
نحتاج إلى التعليم.
بل نسأل:
ما نوع التعليم الذي يعطي أفضل نتيجة؟
ولا يكفي أن نقول:
نحتاج إلى دعم الفقراء.
بل نسأل:
أي نوع من الدعم يرفع قدرتهم على الخروج من الفقر؟
ولا يكفي أن نقول:
نحتاج إلى الاستثمار.
بل نسأل:
أي استثمار؟
وأين؟
ومن المستفيد؟
وما أثره على الإنتاجية والتشغيل والدخل؟
هذه هي النقلة من اقتصاد الشعارات إلى اقتصاد الأدلة

يلتقي الكتابان بصورة تكاد تكون مثالية.

الأول يبحث في منظومة الحكم.
والثاني يبحث في جودة القرار الاقتصادي.

من الاقتصاد السياسي إلى اقتصاد الإنسان

ربما تكون هذه هي أجمل نقطة في رحلتنا اليوم.
الاقتصاد ليس أرقامًا فقط.
والسياسة ليست سلطة فقط.
والتنمية ليست مباني ومشروعات فقط.
إنها في النهاية منظومة تجعل الإنسان أكثر قدرة على الاختيار.
أن يتعلم.
أن يعمل.
أن يعالج.
أن ينتج.
أن يؤسس مشروعًا.
أن يختلف مع السلطة دون خوف.
أن يراقب المال العام.
أن يعرف أن القانون يحميه.
وأن يشعر أن النمو الاقتصادي ليس رقمًا في تقرير حكومي، وإنما شيء يدخل بيته وحياته ومستقبل أبنائه.

ما الذي نتعلمه نحن كقراء اقتصاد؟
أول درس:
لا توجد وصفة اقتصادية صالحة لكل زمان ومكان.
ثاني درس:
المؤسسات أهم مما تبدو عليه في ظاهر الأمر.
ثالث درس:
النمو الاقتصادي وسيلة وليس غاية وحيدة.
رابع درس:
الاقتصاد الجيد يحتاج إلى بيانات وتجارب، لا إلى الشعارات فقط.
خامس درس:
الدولة القوية تحتاج إلى مجتمع قادر على مراقبتها.
سادس درس:
المجتمع القوي يحتاج إلى دولة قادرة على توفير القانون والخدمات.
سابع درس:
الفقر لا يعالج بالنيات الحسنة وحدها، وإنما بفهم أسبابه وتجريب الحلول وقياس نتائجها.
ثامن درس:
التنمية الحقيقية هي التي توسع قدرة الإنسان على صناعة مستقبله.

خاتمة
الممر الضيق بين الدولة والاقتصاد والإنسان

بعد أن نضع الكتابين جنبًا إلى جنب، تظهر لنا صورة أكبر من كل كتاب على حدة.
الدولة تحتاج إلى القوة.
لكنها تحتاج إلى ضوابط.
والاقتصاد يحتاج إلى النمو.
لكنه يحتاج إلى عدالة في توزيع ثماره.
والسوق يحتاج إلى الحرية.
لكنه يحتاج إلى قواعد.
والمجتمع يحتاج إلى المشاركة.
لكنه يحتاج أيضًا إلى مؤسسات قادرة على العمل.
والسياسة الاقتصادية تحتاج إلى أهداف.
لكنها تحتاج قبل ذلك إلى أدلة.
وهكذا نكتشف أن الطريق إلى المجتمع الأفضل ليس طريقًا عريضًا ومستقيمًا.
إنه بالفعل ممر ضيق.
على أحد جانبيه خطر الدولة التي تصبح أقوى من المجتمع.
وعلى الجانب الآخر خطر المجتمع الذي يعجز عن بناء دولة قادرة.
وبينهما يجب أن نسير.

المراجع

دارون أسيموغلو وجيمس أ. روبنسون، The Narrow Corridor: States, Societies, and the Fate of Liberty، Penguin Press، 2019، وتظهر بعض الطبعات في نحو 550 صفحة مع المراجع والفهرس.
أبهيجيت ف. بانيرجي وإستر دوفلو، Good Economics for Hard Times: Better Answers to Our Biggest Problems، PublicAffairs، 2019، 432 صفحة في إحدى الطبعات.
أسيموغلو وروبنسون، الموقع الرسمي للمؤلف دارون أسيموغلو، قائمة الكتب والأعمال.
إستر دوفلو، MIT Economics، قائمة الكتب والأعمال.

عبد العظيم الريح مدثر

متقاعد من
المصرف العربي للتنميه الاقتصاديه في افريقيا

مؤسس منبر نور البحثي

sanhooryazeem@hotmail.com

Author
عبد العظيم الريح مدثر

عبد العظيم الريح مدثر

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مقولة “الإنسان ابن بيئته” والديالكتيك الماركسي
منبر الرأي
عذراً شباب المدنية.. نصيبكم الموت
الأخبار
البرهان يبلغ القاهرة خشيته من انقلاب بترتيب من حميدتي وأطراف خارجية
الأخبار
مصر تلغي رحلتين للخرطوم الثلاثاء نظرا للأحداث الجارية
الأخبار
الحكومة: نتائج اجتماع مجلس الأمن بشأن أبيي غير ملزمة

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

طبول الحرب … بين المستشار مصطفي والوالي هارون ؟ .. بقلم: ثروت فاسم

ثروت قاسم
منبر الرأي

قحت تتحمل كامل المسئولية عن مجلس الشركاء .. بقلم: صديق الزيلعي

صديق الزيلعي
منبر الرأي

عن الشيخ مبارك قسم الله ومنبر السلام (العادل) وهذا الزمان البئيس ! … بقلم: عبد الحميد أحمد محمد

عبد الحميد أحمد محمد
منبر الرأي

الثورة السودانية: هل رضيت من الغنيمة بالإياب؟ ام الدم قصاد الدم … بقلم: معتز إبراهيم صالح

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss