الأمام الصادق المهدي بين مرحلتين .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
في أوائل الثمانينات أسست مع الأخوين الفاضل كباشي و الفاضل حسن “جمعية الثقافة الأفريقية” و الفاضل كباشي كان مغرما بالثقافة الأفريقية و مترجما للقصص القصير الأفريقية لجريدتي ” الأيام و الصحافة” و أيضا لإذاعة “صوت الأمة” و كنا نقيم نشاطاتنا في عدد من نوادي الخرطوم نادي اليوناني و الايطالي و نادي ناصر. و وجدت الجمعية صدي في الفئة الاجتماعية للطبقة الوسطى و الرأسمالية بحكم أماكن النشاط، بعد انتفاضة إبريل و قيام الانتخابات و كون الصادق المهدي وزارته، في إبريل عام 1989م جاءني الفاضل كباشي أن نقيم مؤتمرا للثقافة الأفريقية، و ندعو له عددا من الكتاب الأفارقة في المسرح و الشعر و القصص القصيرة و الرواية. و نكتب للصادق المهدي لكي تتكفل الدولة بكل شيء و نحن نساهم بأسم الجمعية. ضحكت لكن راقت إلي الفكرة. و كتبت المشروع مفصلا، و بحكم عملي في إدارة الأخبار في الإذاعة و التغطية الأخبارية استطعت أن اقدم المشروع لمدير مكتب رئيس الوزراء، و بعد اسبوع اتصل بي الأستاذ صلاح عبد السلام الخليفة وزير شؤون مجلس الوزراء لمقابلته، و ذهبت إليه، و قال أن رئيس الوزراء موافق علي المشروع من حيث المبدأ، لكنه يريد مقابلتكم للحديث عن المشروع و أهدافه و كيفية تنفيذه، و اتصلت بالفاضل كباشي و لكنه رفض الحضور، و التقيته صدفة في حوش الإذاعة و أخبرته أن رئيس الوزراء موافق من حيث المبدأ علي المشروع، قال “أنا ما مصدق رجل لا يعرفنا كيف يقبل مشروع من نكرات” و لا اعرف لماذا تراجع الفاضل كباشي، و الشيء الذي تأكدته تماما من حديث صلاح عبد السلام معي علي التلفون قبل مقابلة رئيس الوزراء أنه متحمس للمشروع جدا.
لا توجد تعليقات
