تضاعف عدد النازحين داخلياً في السودان بسبب الاشتباكات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة مدن بأنحاء البلاد، حيث فاق عددهم 700 ألف شخص، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.
خلال مؤتمر صحفي في مقر الأمم المتحدة بجنيف اليوم الثلاثاء، قال المتحدث باسم المنظمة بول ديلون إن عدد النازحين داخليا في السودان “قد تضاعف في الأسبوع الماضي، وفقا للبيانات التي جمعتها مصفوفة المنظمة الدولية للهجرة لتتبع النزوح”.
ومع استمرار المعارك، تشهد العديد من المناطق السودانية، بما فيها العاصمة الخرطوم، زيادة حادة في أعداد المشردين داخليا. وعن هذا، قال المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة: “يوم الثلاثاء الماضي، كان عدد النازحين 340 ألفا. وبالطبع، قبل القتال، كان هناك ما يقدر بنحو 3.7 مليون نازح داخلي في السودان”.
ورداً على سؤال حول المكان الذي يتجه إليه المشردون داخلياً، قال السيد ديلون إن المعلومات المتوفرة حالياً أولية ويتم تحليلها. وأكد أن النازحين ينتقلون إلى ولايات متعددة، بما في ذلك ولاية النيل الأبيض وولاية الخرطوم، وأن هناك عدة عوامل تؤثر على قراراتهم، من بينها ما إذا كانت المنطقة تشهد اشتباكات.
إلا أنه أشار إلى أن توافر السيولة النقدية كان أيضا عاملا مؤثرا على حركة النزوح، فيما يصعب على الناس الحصول على النقود لأن أجهزة الصراف الآلي لا تعمل والنظام المصرفي مشلول. وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، يصعب الحصول على ما يكفي من الوقود للتنقل بسبب عدم توفره وارتفاع أسعاره.
قال السيد ديلون: “لدى المنظمة الدولية للهجرة مخزون من المواد غير الغذائية في ستة مستودعات بأنحاء السودان. لكن حتى الآن، لم نتمكن من إيصال المساعدات إلى المحتاجين. يجب أن ينتهي القتال، ويجب السماح للعاملين في المجال الإنساني باستئناف عملهم وتقديم المساعدة لمن هم في أمس الحاجة إليها قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة”.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أدان نهب المجمع الرئيسي لبرنامج الأغذية العالمي في العاصمة السودانية الخرطوم خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويعد هذا أحدث انتهاك للمنشآت الإنسانية منذ بدء الأزمة في 15 نيسان / أبريل. وقد تأثرت معظم، إن لم يكن كل، وكالات الأمم المتحدة وشركائها في المجال الإنساني بالنهب على نطاق واسع.
وفي هذا السياق، قالت إيشيتا سومرا، مسؤولة الاتصالات في برنامج الأغذية العالمي متحدثة عبر الفيديو من روما: “في هذه المرحلة، ليست لدينا أي معلومات. لا يمكننا حتى تأكيد مدى النهب في مكتب الخرطوم، لكننا نكرر أن الطعام والمركبات والوقود والأصول التي نُهبت من برنامج الأغذية العالمي مُسخـّرة للاستجابة لاحتياجات الناس في السودان. وهذا يؤذي الشعب السوداني بشكل مباشر”.
من جهتها، أفادت منظمة الصحة العالمية بوقوع هجمات ونهب لمرافق الرعاية الصحية في السودان.
وقال المتحدث باسمها طارق ياساريفيتش: “منذ 15 نيسان / أبريل، تحققت منظمة الصحة العالمية من 28 هجوماً على الصحة، أدت إلى ثماني وفيات و18 إصابة (بين العاملين في المجال الصحي)، وهناك المزيد من التقارير قيد التحقق. تشمل هذه الهجمات النهب، وعرقلة الوصول إلى الرعاية الصحية، والهجمات العنيفة باستخدام الأسلحة، واحتلال المرافق بالقوة. لسوء الحظ، أثر النهب على مرافق الرعاية الصحية. وهذا أمر يقوض بشدة إمكانية الشعب السوداني في التماس الرعاية الصحية”.
هذا وقد أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن 604 أشخاص لقوا حتفهم وأصيب أكثر من خمسة آلاف آخرين منذ اندلاع العنف بين الطرفين المتناحرين. وتأتي هذه الإحصاءات وفقا لوزارة الصحة السودانية.
الأمين العام يدين نهب مجمع برنامج الأغذية العالمي في الخرطوم
8 آيار/مايو 2023المساعدات الإنسانية
أدان أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نهب المجمع الرئيسي لبرنامج الأغذية العالمي في العاصمة السودانية الخرطوم خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وذكر بيان صحفي صادر عن المتحدث باسم الأمم المتحدة أن عملية النهب تلك هي أحدث انتهاك لمرافق الأمم المتحدة الإنسانية منذ بداية الأزمة التي تدخل أسبوعها الرابع بعد أن اندلع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في الخامس عشر من نيسان/أبريل.
وقال البيان إن معظم، وإن لم يكن كل، وكالات الأمم المتحدة الإنسانية وشركائها في مجال الإغاثة قد تأثروا بعمليات النهب واسعة النطاق.
وجدد الأمين العام التأكيد على الحاجة لأن تقوم الأطراف بحماية واحترام العاملين في مجال الإغاثة والمرافق الإنسانية، بما في ذلك المستشفيات.
وشدد البيان على ضرورة حماية المدنيين وبنيتهم الأساسية من أجل إنقاذ الأرواح. وأضاف أن “احتياجات الشعب السوداني، العالق في كارثة إنسانية، يجب أن تأتي في المقام الأول”.
ويتوقع برنامج الأغذية العالمي أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد في السودان بنحو مليونين وخمسمئة ألف شخص، ليصل العدد الإجمالي إلى 19 مليونا خلال فترة تتراوح بين 3 و6 أشهر، إذا استمر الصراع.
الأمم المتحدة: أكثر من 700 ألف نازح داخل السودان منذ منتصف أبريل
الشرق:
أدى القتال العنيف الدائر في السودان منذ منتصف أبريل الماضي إلى نزوح 700 ألف شخص داخل السودان، بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء.
وقال المتحدث باسم منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة بول ديلون “هناك الآن أكثر من 700 ألف شخص نزحوا داخلياً من القتال الذي بدأ في 15 أبريل”.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم