الإعلام بين الانحياز السياسي والقضية الوطنية .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
تابعت عددا من الحوارات السياسية التي أجرتها القنوات التلفزيونية الحكومية، و القريبة من الحزب الحاكم، و أخرها حوار في برنامج ” وجهات نظر” الذي يقدمه الأستاذ مأمون عثمان في “قناة الشروق” و استضاف فيه كل من السيد كمال عمر الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي و عضو لجنة الحوار ” 7+7″ و الأستاذ الصادق الرزيقى نقيب الصحافيين السودانيين، و كان الحوار محصورا حول الدعوة التي قدمها رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى السيد سامبو إمبيكي لبعض القوي للاجتماع في أديس أبابا في هذا الشهر، بهدف التشاور لحوار يمكن أن يجري بين الحكومة و المعارضة، و قد كان فضولي أن أسمع ما هو موقف قوي الحوار الوطني من هذه الدعوة، خاصة إن المتحدثين ليس ببعيدين عن رؤية الحزب الحاكم، و القوي الأخرى القريبة من المؤتمر الوطني، باعتبار أن النظام تؤكد قيادته علي الدوام إن الحوار الذي يدعو إليه رئيس الآلية قد جرى بالفعل داخل السودان، و هم ليس في حاجة لحوار ثاني، و علي القوي التي لم تشارك أن تلحق بمؤتمر الحوار الوطني. هذا الحديث يمثل قناعة عند قيادات القوي السياسية المشاركة في الحوار و القريبين منهم. و أتفق كل من عمر و الرزيقي إن هناك أصابع خارجية تريد أن تعبث بالسودان، و ذهب تحلليهما في هذا الاتجاه، و إن القوي المعارضة تديرها تلك الأصابع، و كان السيد كمال عمر اتهم المعارضة من قبل بأنها تنفذ أجندة مخابرات خارجية.
لا توجد تعليقات
