بقلم/ عمر الحويج
البرهان :
خطابك في الأمم المتحدة وصلهم عن طريق الإسلاموكوز
” الأنصرافي” :
جبرًا ستقوله نيابة عنه في القاعة ” أنتم تحت جزمتي” .
البرهان :
خطابك في الأمم المتحدة وصلهم عن طريق الجنجوكوز
” الربيع ” :
يقوله نيابة عن حميدتي الزارعنا اليجي“يقلع مني جزمتي” .
الإسلاموكوز :
ضربني بكى سبقني إشتكى ومشى يطالب العالم
بادراج الجنجوكوز في قائمة المنظمات الإرهابية
الجنجوكوز :
ضربني بكى سبقني إشتكى ومشى يطالب العالم
بادراج الآسلاموكوز في قائمة المنظمات الإرهابية
الغد بتاريخ 22 سبتمبر ، أي قبل إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بيوم واحد ، أي قبل خطابيّ طرفيّ الحرب في السودان ، خطاب البرهان المصمم إسلامويًا ، والمعلن من خلال أروقة الأمم المتحدة . والخطاب الثاني لحميدتي المفاجئ والدراماتيكوز-لايفاتي .
ولا يهم متى كان الأمس منا !! ، ربما الاعوام 23 او 24 ، بالتأكيد ليس 25 لأن ذلك العام تخلى فيه البرهان عن مخاطبة الأمم المتحدة لرئيس وزرائه دكتور / الكامل الأوصاب ادريس ٠
المهم الأمس المقصودة ، هي أمس الجمعية العامة 22 سبتمبر لأي عام ترونه كان أو سيكون ، في يومها ذاك ، حيث قررت أنا أيضًا أن يكون لي خطاب مكاشفة مع نفسي ، أمام الجمعية العامة للامم المتحدة ، وأمام أنطونيو غوتيريش شخصيًا ، قررت فيه أن أختبر نفسي ، أختبارًا ذاتيًا ، مثل ذلك الذي توصي به منظمة الصحة العالمية ، وجميع وزارات الصحة في العالم ، كما توصي به ، كل السابقات الشافيات المتعافيات ، من مرضى سرطان الثدي الناجيات منه ، بإجراء هذا الفحص الذاتي ، غير المكلف لإكتشاف المرض قبل استفحاله ، خاصة وعائلتنا ، قد نكبت ، في فرع من فروعها ، وفقدنا فيه عمن خيرة أخوات نوارات العائلة ، بهذا المرض الخبيث ، وأنا هنا أوصي بناتنا وأخواتنا وحتى أمهاتنا ، بأجراء هذا الفحص الذاتي ، لمصلحتهن الصحية ، وهي نصيحة لوجه الله ، أريد بها خيرًا لهن وأسرهن ، ولا علاقة لها بالسياسة الرعناء ، ولكن ولأن الحكمة ضالة المؤمن ، فقد قررت أن أطبق هذه الحكمة في السياسة ، علمًا بأني لست محللًا سياسيًا ، فانا اكتب بلغة السارد في الأدب ، كما ظللت اكتب ، في القصة القصيرة ، والقصيرة جدًا “ق.ق.ج” ، كما أكتب الكبسولة في عين العاصفة ، فمقالي دائمًا من هذا المدخل الأدبي لا السياسي ، فلا تحاسبوني بلغة المحلل السياسي .
وها أنا أكتب من باب النصح الصحي/سياسي هذه المرة ولم لا فقد يرشدني فعل الإختبار الذاتي ، إلى الموقف الصحيح والسليم ، في توجهي السياسي ، رغم عدم إحترافي للعمل في السياسة ، فقط أجبرني حلم الثورة الدائم داخلي ، إلى الدخول في عرصاتها الواهيات الواهبات .
وحتى لا أكون ظالمًا لآخرين دون وجه حق ، فأنا ياسادة أَعرِف نفسي وأُعَّرِفها بأنني احد المتهمين من الآخرين ومن نفسي ، الضالعين الوالغين ، في الإصابة بداء الإسلاموفوبيا ، واعترف بإصابتي بهذا المرض اللعين ، منذ باكورة شبابي أو بالأصح باكورة صباي ، فقد لاحظت منذ ظهور الراحل الشيخ حسن الترابي وحزبه الإسلاموي ، وتفتحي على السياسة ، وبعض من خباياها ، إبان ثورة أكتوبر وما بعدها ، أن هذا الشيخ وتنظيمه قطعًا ، هو الحاكم بأمر الله ، لهذه البلاد الإسمها السودان ، الذي يظن الجميع أنه إستلم أمرها ، ومفاتيحها ، ووضعها داخل عباءته أو جيبها المخبأ داخليًا ، وتطور أمره ، إلى أن أصبح السودان والعالم تحت جزمته ، (تعبيرهم المضمر زمانًا طويلًا ، إلى حين أخرجه رئيسهم لإستخدامه علنًا ، لحظة زنقة دولية ، كما كانت زنقة الزنقة القذافية) .
كان الجميع يظن أن ذلك التنظيم ، بقيادة شيخه الراحل ، أنهم استولوا على الحكم فقط عند إنقلابهم في 89 من القرن الماضي ، ولكن الحقيقة ، بسبب شلاقتي السياسية ، ودون حصافة مني ، منذ ذلك الزمان البعيد ، شككت أن هذا الشيخ ، منذ ما بعد ظهوره ، في القرن الماضي وبالتحديد ، بعد ثورة اكتوبر مباشرة ، ورغمًا عن عين كل الثورات المجيدات ، ونحن نطلق عليها هكذا الأسماء المتفائلة فرحين ، هذه التسميات المشرقات إلى حين ، ونظل نردد شعاراتها ، عن الحرية والسلام والعدالة ، وما يليها من عناوين ضرورية وهامة ، لحل مشكلتنا المزمنة في السودان ، من رفض للعنصرية ، ونردد ياعنصري ومغرور كل البلد دارفور كل البلد سودان ، يظل هو ويتبعه شيعته من الغاوون ، ينادون بدوام العنصرية . وتنادي الثورات بالسلام ، يظلون هم الداعين للحروب ، أينما إشتعلت يزيدونها حطبًا ، حتى لو كانت حرب حابس والغبراء حتى بأثرها الرجعي ، فحطبهم لها جاهز !! ، لتزداد لهبها . الثورات تنادي بالحرية ولكن يأتوا هم ويجعلونها بكائية على القدر القليل ، من الحرية السابقة المكتسبة بدماء الثوار والثائرات ، وهكذا تظل وتتواصل الدعوات والرغبات ، في غضون تلك الثورات ، بالتوزيع العادل للثروة والسلطة ، ويظلوا هم الذين يحتكرونها ، تظل كل الشعارات حبر على ورق أحمر ، مضرج بدماء أهل السودان ويظلون هم بذلك الريموت الإسلاموي السحري يحكمون السودان شاء من شاء وأبى من أبى ، وليشرب من البحر من أراد . وبقدرة قادر ، يعود ويقود دفتها فكر الشيخ “القادر أو عبد القادر!! ، فقد سخر له ، جهاز الريموت كنترول “الواحد ده” الحداثوي ده !! ، الذي اسستخدمه قبل أن يخترعه ذلك الخواجة الكافر ، فكان تحت إمرته بهذا الريموت الإسلاموي السحري وتحت طاعته ، قادة وزعماء أهل السودان ، الطائفيين والقبليين والمتدينين والإنتهازيين والجهلاء الجاهليين وحتى الوسطيين العابرين ، وتحول بهم جميعهم لجهلهم ، إلى النخبة التي اتسمت بإدمان الفشل ، يسوقهم نحو إسلامويته مرفوقة بعروبيتهم ، وعباسيتهم ، المشكوك في وجود ذريتها وسلالتها ، بهذا الريموت الإسلاموي وهم صاغرون ، وظل يحركهم به حتى يوم الناس هذا ، ولا أحد غيره يستطيع تحريكه ، فسّرِه في بطن شاعره ، يضغط عليه ، فيقول له الأخرون سمعًا وطاعة ،
قال لهم يوم تآمر ، حلوا الحزب الشيوعي الملحد فحلوه ، يأمرهم لا تعترفوا بقرار المحكمة الدستورية فأطاوه ، وضربتين في الراس المكشوف توجع . ضربة في رأس التشريع ، ولم تقم له قائمة بعدها حتى تاريخه ، آخرها كوكبة انتخابات الخريجين ، وضربة أخرى في رأس النظام القضائي ولم يقف بعدها ، حتى على أربعاته ، ويا حليلك ويرحمك القاضي”صلاح حسن” . يقول لهم أجيزوا الدستور الإسلامي ، فيجيزوه له في مرحلة القراءة الثالثة ماقبل الأخيرة ، حتى لو أخَّرَّه غيره إلى شويتين ، حيث يوقف مشروعه “النميري” إلى حين ، إلا أنه وبذات “إنقلابه” عاد له وبإسمه وأصله وفصله ، ياتي ويجيزه ويطبقه ذات النميري ، بذات إنقلابه ، وحين لم يقنعهم التطبيق بعد الهجوم الكاسح عليه ، و بدعوى أنهم لم يكونوا صانعيه ، فاذا بهم يأتون إليه بإنقلابهم في 89 بدعوى فشل التطبيق ، وبعبارة أخف ، ليحسنوا التطبيق بأصحابه ، وكانت النتيجة إغراق التطبيق بالعدمية الإسلاموية ، وجاءت ديسمبر وظلت تحت مظلة ورحمة هذا الريموت الإسلاموي المشرعة ، رغم أن مبدعه أخذه معه الى قبره ، إلا أن الجديد في الأمر هم تلاميذه ، من كل حدب وصوب يتنازعونه ، فعنده سرهم الباتع ، فها هم وقد أوصلا التنازع حد الحرب التي لا تبقي ولا تذر ، وكل منهما يسعي لإمتلاك ذلك الريموت الإسلاموي ، الموصل للسلطة باسهلها وسيلة ، يجللان حربهما بكل لزوميات امتلاكه ، بداءً من شعاره الأوليّ المشترك باستدعاء المقدس غطاءًا ، بصيحة الحرب التي ابتدعوها ستارًا لرغبتهم المتمكنة من تنظيمهم في الدمار الشامل باستخدام شعار التكبير الذي سارت به الركبان ، بتهليلاتهم الكذوبة ، وحتى لزوم ما لا يلزم من النداءات ، الذي يحركان به الريموت الإسلاموي ، الذي لا يعلوا بغيره صوت ، وهو صوت المعركة الأبدية ، لرفعة الاسلام كما يدعون ، وهم لو يعرفون ، حطوه وأنزلوه أسفل السافلين ، ومارسوا بتخطيه وركنه زاوية التجاهل كل الموبقات ، منها القتل والنهب والإغتصاب ، ودعوات فصل السودان وتشتيت سكانه ، وكل يسير بخطى حثيثة نحو هذا التدمير الشامل للبلاد والعباد ، الأول الجنجوكوز بحثًا عن ذاك الريموت الإسلاموي ، بدعوى تطبيق الديمقراطية والحكم المدني وهو كذب وهراء وأفتراء ، جاء به تاسيسيون ، بأحلام الثورة الوطنية الديمقراطية المسلحة ، وهي أحلام زلوط . والآخر الإسلاموكوز ، بدعوى دعم الوطنية العسكرية ، التي عاشت فينا مائة عام ، انفقتها في قتل شعبها ، ومن خلفهما ومن كليهما المقصود هو شعار الدين عبر ريموت العودة للاسلاموية الضائعة ومفقودة ، بفعل الثورة المجيدة .
ولتنفيذ الإختبار الذاتي الذي قررت به أن أضع حدًا لهذا المرض الذي يلازمني في اصابتي المزمنة بداء الإسلاموفوبيا ، وأجعل منه شفاءًا عاجلاً وتامًا . فقد كنت واثقًا أنني ساشفى منه نهائيًا ، وأن الطرفين الناطقين بإسم السودان المعلن والمخفي : البرهان وحميدتي ، سيشفياني من هذا المرض اللعين ، وأنهما بصوت العقل والعقلانية والأخلاقية ، والقيم الدينية ، وهما يخاطبان العالم وغوتيريش ، وجماعتيهما في البل بس . تخيلتهما جاءا هنا أمام هذا المحفل ، ليعلنا للعالم أجمع ، أنهما بكامل قواهما العقلية ، يعلنان وقف الحرب العبثية ، والحرب سودانية-سودانية ، ولكنها ليست أهلية !! إنما بلبسة عبثية !! ، وليست حربًا إحتلالية ، إنما هي بلبسة روسية أوكرانية ، ولكنهما خذلاني ، ومنعا عني الشفاء من مرضي المزمن الإسلاموفوبيا ، بل زاداه استفحالًا ، فقد قالها الأول البرهان بحذافيرها الصريحة وإن كانت بلغة الإنصرافي الاسلاموكوزية ” ياغوتريش ” أن كل هؤلاء الروساء وأنت معهم ” جميعكم تحت جزمتي ، ورفض طلب السلام ووقف الحرب ، علمًا أن المنصة نُصِّبت أمميًا فقط لغرض إعلان السلام ، في منصاتها ، وليست مكانًا لإعلان الحروب . كما طلبا منك بوضوح ، الاسلاموكوز البرهان والجنجوكوز حميدتي ، وقالاها بملء الفم “يا أنا ياهو” ، أحدنا يجب مسحه من وجه البسيطة ، وهي كرتنا الأرضية ، التي هي تحت حيازتنا الربانية ، ومنها رقعتها السودانية المنكوبة بهما سويًا ، لأن الآخر تنظيم إرهابي يجب إجتثاثه ، ولهذا تجدهما سيد إنطونيو غوتيريش كل منهما قدما لك طلبًا باجازة قانون إرهابية الآخر .
وهكذا سيداتي سادتي ، لا أمل لي في شفائي من داء الإسلاموفوبيا .
ولكي أثبت لكم باستفحال مرضى ، أعيد أدناه ، أربعًا من مقالاتي الأخيرات ، قبل محاولتي النابعة بحق من القلب ، بالشفاء الذاتي ، والتي كنت سوف أحجبها هذه المقالات وقد إعتذر عنها ، اذا نجحت في ذلك الإختبار الذاتي الذي قمت به كمحاولة أخيرة لإنقاذ نفسي من تهمة أو داء الإسلاموفوبيا ، ولكنكم ترونها أمامكم وقد فشلت ، بفعل فاعل من هذين الفصيلين الإسلامويين الذين ساهما في تثبيت التهمة على نفسي ، وقد كانت المقالات الأربعة ، محاولة لتبرئتي من تهمة الإسلاموفوبيا بعنوان ، جيفة وأنقسمت نُصّْين : إسلاموكوز وجنجوكوز .
وختامًا أتمنى لكل السودانيات ، نجاحهن في إختبار سرطان الثدي ، واكتشافه مبكرًا اذا وجد ، لعلاجه مبكرًا بهمة وجد ، وإنقاذهن قبل استفحاله ، اما في السياسة المتبعة ، فلا معالجة ، إنما الدمار الشامل لا غير ، طالما وجد ريموت “إسلاموجنجوكوز” وسلاحهما في الكتف معلق ، وصيحات الله أكبر ، في الأرجاء مهللة .
وغدًا أواصل : جيفة وانقسمت نُصّْين – إسلاموكوز وجنجوكوز [1-4] .
