الاستاذ محمود .. بقلم: وليد معروف/ بلجيكا
في حالة الأستاذ محمود؛ بما إنني مفرط الإعجاب به خلقا وفكرا ونهجا، اجد نفسى منجرف وغريق فى بحر الانحياز، والعاطفية المطلقة عند الكتابة عنه، فاخشى ان يخل ذلك ببعض الموضوعية في حق شخصية الأستاذ الجليل، التى اريد ان اكتب عنها بتجرد وصدق.
مات الاستاذ محمود وبموته اكتملت حلقات الفكرة تماما لان القول الذي اتي به بعد تفكير عميق وبحرية كاملة؛ صدقه العمل عندما دفع حياته ثمنا رخيصا له.
عندما قال الزعيم الوطنى الليبى عمر المختار ان حياته ستكون اطول من حياة جلاده، لم يكن مخطئا، بل انه ببصيرة وحكمة؛ اكد على حقيقة تاريخية صادقت عليها الايام وتواتر الاحداث لاحقا. وبنفس القدر حينما عجز نميري وجوقته المافونة من هزيمة الاستاذ محمود بالفكر والمنطق؛ ذهبوا الى الخيار الاسهل والاغبى فى نفس الوقت؛ فهم توهموا انهم بقتل الاستاذ محمود سوف يتخلصون منه ومن اي إثر له، دون ان يعلموا ان روحه من سماءها ستطاردهم بعد اعدامه، وان مقتله سيكون آخر جرائمهم قبل ذهابهم النهائي الغير مأسوف عليه. تماما كما كان الحال عند ما قتل الحجاج بن يوسف الصحابي الجليل سعيد بن جبير فلم يهنأ بساعة حكم واحدة بعد قتله لجبير.
لا توجد تعليقات
