البحث عن ضوء للخروج من الازمة .. بقلم: عاطف محمد

انا شخصيا برغم ان الاوضاع السياسيه فى وطننا الام الحزين لاتسر فقد اثرت العزوف عن الكتابة ومناقشة الوضع السياسي وذلك لبؤسه وضحالة الاطروحات الفكرية من جميع اطياف الاحزاب السياسية حاكمة او معارضة لكن الاحداث التى حدثت فى الاسابيع الماضيه جعلتنى اعود لمناقشة الوضع السياسي الحدث الاول هو افادة المدعى العام للمحكمة الجنائية لمجلس وطلبها فى تجميد التحقيق وملاحقة المتهمين فى قضية دارفور واحتفاء البشير وانصاره بذلك وفى الجانب الاخر الاتفاق الذى ابرمه المعارضون بكل اشكالهم والذى عرف بنداء السودان .
الحدث الاول وهو المتعلق بالمحكمة الجنائية والمتابع للاحداث يرى ان قرار المدعى العام للمحكمة الجنائية منذ احالة ملف دارفور من الفصل السادس الى السابع وكذلك مذكرة التوقيف من وجهة نظرى عقدت قضية دارفور واغرت جميع الحركات فى المضى قدما فى حربها ضد نظام البشير وحست بان المجتمع الدولى اعطاها الضوء الاخضر لاسقاط النظام فى الخرطوم وبدات الصراعات من بين قادتها على الزعامة وقطف كعكة السلطة فى الخرطوم فى المقابل اسكت كل الاصوات المنادية بالاصلاح فى نظام البشير خاصة بعد النجاح الذى تحقق فى اتفاقية نيفاشا واوعز انصار الشمولية والقمع للبشير بان المجتمع الدولىقد غدر به بدل من مكافئته على انجاز اتفاقية السلام وبدات حرب المؤامرات والتحالفات الشيطانيه بين كل الاطراف وبددت كل الجهود التى بذلت فى ابرام اتفاقية نيفاشا ودستورها الانتقالى وحدثت ردة الى الوراء فى كل شئ الان فى اعتقادى لقد فهم البشير الرسالة المرسلة من اللاعبين الكبار فى السياسة الدولية بالخطا وخاصة من حلفاءه الصين وروسيا فهى ليست انتصار كما يصورها البشير وانصاره وانما اعطاءه شئ من الامان ليمضى فى عملية اصلاح سياسي يؤدى الى وقف الحروب والصراعات والصين مصالحها تضررت من تلك الصراعات العبثيه وتريد ان تهدى المنطقة وهى تهدف لخلق نموذج مثالى للتعاون الاقتصادى بينها وافريقيا عن طريق بوابة السودان وبحسب احصاءات البنك الدولى رسميا الصين اصبحت الاقتصاد الاول فى العالم وازاحت لاول مرة امريكا من ريادة الاقتصاد فى العالم اما المعارضة بكل اشكالها اعتقد الاتفاق الذى ابرمته وسمى بنداء السودان فى اعتقاده خطوة الى الامام واتمنى ان يتركوا التشاكس حول الزعامة وتوحيد اهدافهم والدخول فى اى مفاوضات بجسم واحد لا فرقاء يسعى كل واحد لكسب شئ من كعكة السلطة فى خرطوم النيلين اتمنى ان يكونو صادقين لمعالجة قضايا البلد بمجملها لاقضية اقليم واحد اخير اتمنى من النخب والمثقفين ان يتقدموا بمبادرة للحل تكون مكتملة الجوانب وترتكز على الاكاديمية والبحث العلمى الرصين لكل مشاكل السودان منذ ميلاده الاول بعد خروج الانجليز 
atifmakoor@gmail.com
////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً