حتي لو نسينا كل شئ ، واغمضنا عيوننا عن القصور التي ,, قامت بروس ,, والسيارات الفارهة التي صار يمتطيها من لم يكن يمتلك بسكليت هندي . والبشر الذين كانوا يحلمون بوظيفة تضمن لهم حق الفطور والمواصلات فقط. وصاروا يمتلكون الشركات وتزوجوا ,, ربع دستة وزيادة ,, . كيف ننسي ما يقوله البشير بعظمة لسانه . لقد قال في الخليج قبل ايام وامام الصحفيين والاعلاميين . ان دخله من مزرعته التي مساحتها 8 فدان وليست 8 الف فدان ، هو مليار ونصف المليار . طيب انحنا اقتنعنا انه البشير بيزرع شدر القروش، الذي ينتج القروش . وين ضريبه الدخل والنفايات والرسوم والزكاة . ومن هو المحاسب القانوني الذي يدير الحسابات ؟اسمو منو؟ وحلتهم وين من الخور ؟ هل هي بعد الكوبري ولا جمب الطاحونة القديمة ؟ وما هو الرقم الضريبي للمزرعة او الشركة حسب قانون الشركات المجاز في 1925 ؟ البشير ماقال وطلب من الناس ان تتعلم من المتعافي الذي نجح في عمل مزرعة رائعة . تعتبر معجزة ارتفعت ببائع الطايوق الصغير الي اغني اغنياء السودان . كم يدفع المتعافي من ضرائب وزكاة .
البشير عليه ان يطالب جماعته ونفسه بايصالات كما يطالبون ستات الشاي واصحاب الكناتين وسائقي الركشات والحافلات وصغار الموظفين والحدادين والنجارين . ولو وجدوا فرصة لفرضوا جبايات علي ستات العرقي المخخنجية . ولم يرحموا المغتربين المساكين الذين يقبضون علي الجمر. ويشقون ويناضلون في الغربة. ويحملون اعباء اكثر من اسرة , ويحققون احلام شقيقاتهم وخالاتهم واهلهم . ويضعون رقابهم تحت سكاكين السفارات والقنصليات . وبعض العنت من المخدم والكفيل . ولا يجدون حتي شبح ابتسامة من اقل موظف .
نحن نتحدي كل من يطبل للبشير او يدافع عن الانقاذ ، ان يأتي لنا بايصال من ضرائب الوزراء والدستوريين ورسوم الجبايات التي تفرض حتي علي الحمالين واطفال الدرداقات والعربجية واصحاب الكارو . الا يختشي هؤلاء البشر ؟ الا يكفيهم ما سرقوا ونهبوا . ونسمع المستر طه نائب رئيس الجمهورية المرفوف وهو يتشنج ويقول ان مرتبه 12 الف جنيه , وانه يدفع ضرائب . و مسئول وزارة التربية الذيكان يضع يده علي مبالغ خيالية ، تقول زوجته انه يتصدق علي المساكين ويساعد المحتاج بفلوس الوزارة . وهذا يعني انه يريد ان يدخل الجنة بفلوس لا تخصه .يعني لاتكفي السرقة في الدنيا كمان عاوزين يخشوا الجنة ملح .
طيب عرفنا غشوا ناس الضرائب والجبايات اللاتوفنديات والشركات الماهلة دي وين زكاتها . جيبوا لينا زكاة نافع . اذا كان الهمباتا لحسوا الف راس وقدموا قرابين لطير السماء الف خروف و معناها في الكثير . كم بنت لبون وكم حاشي وكم عنافي دفع نافع . الضرايب دغمسوها . الزكاة دي ايصلاتها وين. داك ديوان الزكاة . ورونا حتي وصل بعتان وبهم .
انها المحن السودانية . والوالي يقول ان رجال مكتبه قد خانوا ثقتهم وسرقوا ثم تحللو وهذا ال ,,لانقو ,, لا يزال واليا للعاصمة . والبشير يبحث عن الدليل . تقول الدليل ده طرادة الكبجة .
كما اوردت في كتاب حكاوي امدرمان ، فان الطاهر الكبجة كان يبيع الشخت في سوق شدرة آدم. والشخت هو الشحوم التي يشتريها المساكين الذين لا يستطيعون شراء اللحم . ويقسم الشخت في اكوام . والفقراء يشترون الشخت ليعطي ملاحهم طعم اللحم وبعض الدسم . واهل الانقاذ عرفوا الشخت جيدا قديما . ولكن بعد اغتصاب السودان طاروا منه طيرة ابريش من الدريش .
في احد الايام كان البيع كويس ومن تعاريف الشخت توفرت للكبجة طرادة كاملة ولكنا اختفت . وترك الكبجة عمله وصار يسال النساء ,, يا خالتي ما اشتريتي مني شخت فيه طرادة ؟ ,, ولم يتوقف الطاهر من البحث . الي الآن يضرب ناس امدرمان المثل بطرادة البجة . والبشير لا يزال يبحث عن دليل . والبشير بنفسه هو اكبر دليل .
ابن الترابي قال لاصدقائه وهو مندهش ، انهم بعد اعتقال والده صارت تاتيهم فواتير للكهرباء والماء …. الخ هل تكرم الدستوريون بتنويرنا عن ايصالات الكهرباء والماء التي يدفعونها .وهذا ما يرهق المواطن المسكين من جبايات .
وزير المالية الذي اشتري منزل عصام باكثر من2مليون دولار، واكل حق السمسار . وين ضرائب الدولة . في السودان اليوم الانسان كان عاوز يبيع ضميره يطالبوه برسوم وضرائب. احد اصدقائنا رجع الي السودان واشتري كراسي مستعملة لنادي الحلة . وفجأة طلع له مارد من تحت الارض وطالبه برسوم . بدون اي وثائق او هوية سوي اللحية والدبورة علي الجبهة .وعندما شعر بان صديقي كان مستعدا لاي مواجهة وهو في حيه حي الرجال ، والذي يعرف بحي العرب . اكتفي بان قال له ,, لعنه الله عليك ,, ابو زعافة ده مايمشي لي عصام فنان قعدات يوسف القرضاوي التي كان يغني فيها عن الخيول والجهاد .. الجهاد … الي الجهاد . ذي ناس عصام ديل جهادهم ما بيزيد من صينية كنافة . وبعدين الناس القاعدين في كل ركن اي واحد يشتري ليه جربوكس ولا طربيزة ويطالبونه برسوم . مايشوفوا الاشتروا القصور . ادروب قال عندما تحسس رجل البوليس حقته عند بوابة الميناء ,, حقة تشيف قندران ما تشيف ,, وكان احد القندرانات قد اختفي من الميناء .
في الامارات ادان البشير الاخوان المسلمين وتنظيمهم العالمي . عصام ده لسه امام جامع النور , وعلي عبد الله يعقوب هل ترك الاخوام المسلمين ؟؟ وبنك فيصل ، حيكون مصيره التصفية ؟ وناس حماس واستثماراتهم في السودان . هل حيدقوا فيها جرس ؟ ديل ما اخوان مسلمين بفيونكة وتوكة .
كلما يتكلمون عن الفساد اتذكر البطل ابو حريرة طيب الله ثراه ،الذي يمثل السوداني الحقيقي ، واحد رجال الحزب الاتحادي الذي سرقه الميرغني وقدمه كرأس يوحنا المعمدان الي سالومي الانقاذ . لقد اراد ان يقف بجانب المواطن المسحوق . ولكن الكيزان كانوا قد تذوقوا لحم الشعب السوداني في ايام نميري واحبوه . لم يكن يستطيعون ان يعيشوا بدونه . والمشكلة انهم كانوا يجدون منافسة من رجال وتجار الاتحادي ورجال حزب الامة الذي اتوا وهم عطشي بعد صيام مايو الطويل . وتنافس الجميع علي جثة الوطن . ولكن الكيزان كانوا يجلسون في قيقر بنك فيصل . ويمسكون يكروت اللعب .
وعندما اراد الجزارون وتجار الماشية فرض اسعارهم ، قام باستيراد اللحم الرخيص من استراليا . ومنع التجار من استيراد السلع الكمالية . وفرض عليهم ان يصدروا حتي يستطيعوا ان يستوردوا . وصاروا يصدرون الذرة الي السعودية وتباع الي اوربا بثلثي ثمنها الحقيقي والذي هو مئه دولار . وكانوا يغطون الفرق من الارباح التي بلغت 300 في المئة لبعض البضائع . والقشة التي قصمت ظهر البعير كانت ، مشكلة السكر .
شركات الحلويات والبسكويت والمشروبات . كانت تستلم كوتاتها من السكر . ويقومون ببيع السكر في السوق الاسود . ويجنون ارباحا طائلة بدون تعب وعمال ومشاكل ووجع راس . وعندما فتح مجال التقديم للسكر ، بالغ اصحاب المصانع في طلباتهم . ودفعوا الرسوم . واستلموا سكرهم . ولكنه كان سائلا في براميل . السكر السائل اكثر ملائمة لعمل البسكويت ، العصاير والطحنية …. الخ
ولم يكن هنالك من يستطيع ان يغفر لابي حريرة طيب الله ثراه تلك ,, الجريمة ,, اضطر الصادق للتضحية به . وقال .,, ابو حريرة شم شطة وعطس ,,. وهذا يذكرني بقريبنا الذي عمل ككمساري في القطار . وفجأة قاموا بترقيته لناظر محطة . وهذا يعني ان النقاطة حتقيف . فرفض الترقية وزيادة المرتب . وكان يقول لهم ,, انا قلتا ليكن عاوز ترقية ؟ ,, وعندما كانوا يسألونه عن سبب الرفض كان يقول ,, بس ماعاوز ترقية ,, اصحاب المصانع كانوا يقولون انحنا المشترين عاوزنوا في شوالات . عندما كانوا يقولون لهم ,, لكن انتو المفروض تزيدو ليه مويه في النهاية ,,لم تكن هنالك اجابة منطقية . وبعض اصحاب المصانع لم تكن عمالة مناسبة وكانت بعض المصانع مستأجرة كمخازن . محن سودانية .
البشير لسه كايس طرادة الطاهر الكبجة
shawgibadri@hotmail.com
شاهد أيضاً
الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه
عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم