التضخم يتجاوز الخطوط الحمراء .. !! .. بقلم: نور الدين عثمان

منصات حرة
* قال الجهاز المركزي للاحصاء التابع للحكومة ان معدﻻت التضخم مستمرة في الإنخفاض حيث بلغ 24% في شهر يناير مقابل 25.7% في شهر ديسمبر ، واضاف ان السبب في هذا الانخفاض المستمر هو انخفاض اسعار المواد الغذائية (سبحان الله) واستمرت تصريحات الجهاز المركزي ( المضللة ) لتقول ان التصخم في حالة انخفاض مستمر من شهر اكتوبر السابق حيث كان 28.2% وبلغ في شهر نوفمبر 25.6% وارتفع ارتفاعاً طفيفا في ديسمبر ليصل الى 25.7% وعاود الانخفاض في شهري ويناير ليسجل 24% ، ونحن بدورنا نقول ان ماجاء به جهاز الاحصاء ﻻ عﻻقة له بالواقع ﻻ من قريب او بعيد ، وهذه الارقام مجرد تضليل للرأي العام ليس إلا .. !!
* سادتي : البﻻد تعاني من ارتفاعات كارثية في اسعار كل السلع والخدمات ، وفقد الجنيه السوداني قيمته تماماً ولم ينخفض التضخم باي نسبة منذ مجئ الإنقاذ حتى ايام البترول ، لكم ان تتخيلو ان يصل الجنيه الواحد الى الف جنيه يعني زيادة 1000% من القيمة الاصلية ، ومن غير المعقول ان ينخفض معدل التضخم والاسعار في حالة تزايد ، والحكومة تنتهج سياسة رفع اسعار السلع الاساسية كالمحروقات والدقيق لتسير شؤونها ، وتفرض الرسوم والجبايات ولم تترك حيلة تاخذ بها الاموال من المواطن حتى طبقتها ، دون تقديم اي خدمات ورفعت يدها عن الصحة والتعليم والكهرباء وكل الخدمات التي تقدمها اي دولة محترمة لشعبها ولكن ما يحدث في السودان هو العكس تماماً المواطن هو الذي يقدم الخدمات والاموال للحكومة وحزبها لتصرفها على الهيكل المترهل والجيش الهائل من الوزراء والمستشارين والوﻻة والمعتمدين واصحاب الوﻻة …. الخ ومع كل هذا ﻻ تكفيهم اموال الناس ، واذا اردنا ان نتحدث عن الاقتصاد السوداني بمنطق وارقام لن نستطيع ، لان السياسة الاقتصادية للإنقاذ حطمت كل الارقام القياسية في العشوائية والتخبط والفساد ولن نجد نظرية او منهج ندرس به الحالة الإنقاذية ، واذا حاولنا الكتابة عن تجربتها لن تكفينا مجلدات وكتب ، وللجهاز المركزي للإحصاء نقول ، احتفظ بتصريحاتك لنفسك ، واحتفظ بتضخمك المنخفض ، فحليمة تعرف جيداً ان كل ما تقوله الحكومة في الاعﻻم يحدث عكسه تماما على ارض الواقع ، ومعدﻻت التضخم اليوم تجاوزت كل الخطوط الحمراء وحطمت الارقام الكارثية وﻻ نعلم الى اين تأخذنا الإنقاذ .. !!
مع كل الود
صحيفة الجريدة
manasathuraa@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً