التغول الإمبريالي : المناهج الدراسية بين الحاجات الداخلية والضغوط الخارجي .. مساهمة من د. المكاشفي عثمان دفع الله
مساهمة من د. المكاشفي عثمان دفع الله
وهنا لا بد من التأكيد على نقاط عدة: أولاً: إن مناهجنا الدراسية مليئة بالاختلالات والنواقص والتناقضات التي تجعل من تغييرها ضرورة ملحة. ثانياً: إن الدعوة إلى تطوير المناهج الدراسية ليست طارئة، ولكنها اكتسبت زخماً مع أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر، وبغض النظر عن الدوافع سواء كانت إصلاحية أو نتيجة ضغوط سياسية فإنه لا بد من المضي في عملية التطوير ودعمها. ثالثاً: إن عملية تطوير المناهج يجب أن تتم في إطار شمولي لا يتجاهل بقية عناصر العملية التربوية من مدرسين، وبيئة مدرسية، وأسلوب تدريس يشجع على التفكير والإبداع بدلاً من التلقين والاتباع. رابعاً: بعيداً عن صحة العلاقة التي تربط الإرهاب بالمناهج الدراسية، فإنه لا بد من وضع خطط لتطوير مؤسسات التنشئة الاجتماعية الأخرى كالنادي والمسجد والأسرة، وكل ما له علاقة بصياغة الشخصية الإنسانية السوية. وأخيراً، وحتى يكون التغيير للأفضل ويتناسب مع حاجات العملية التربوية والتعليمية في العالم العربي، ولكسب كافة الأطراف، فإن هناك حاجة إلى استناد عملية تطوير المناهج إلى دراسات علمية دقيقة ومعمقة تبين مواقع الخلل والنقص.
لا توجد تعليقات
