باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 24 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد سليمان علي
محمد سليمان علي عرض كل المقالات

التمكين الرقمي بين الحوكمة والمحسوبية

اخر تحديث: 3 يوليو, 2026 3:19 مساءً
شارك

بينما ينشغل السودانيون بعدّ الرصاص وعدّ رغيف الخبز وتأمين يومهم التالي، يبدو أن عرابي التحول الرقمي في بورتسودان يعيشون في عالمٍ آخر؛ عالمٍ لا مكان فيه للحرب إلا كخلفية باهتة لمواكب التوقيع والتصفيق واحتفالات “التحول الرقمي”. آخر عروض هذا المسرح كان منح شركة خاصة تُدعى “العسجد” تفويضا حصريا لربط المصارف والتحكم في المدفوعات.

الحدث لم يكن إعلانا عن تحديث اقتصادي، بقدر ما كان مشهداً عمليا في إعادة تدوير الفساد القديم داخل عبوات رقمية لامعة. إنها ذات العقلية التي أتقنت التمكين لعقود، لكنها اليوم أكثر أناقة في المظهر وأشد فجاجة في الجوهر؛ استبدلت الشعارات العقائدية بمصطلحات مثل “FinTech” “التكنولوجيا ” و”التحول الرقمي”، لتمرير القرارات الإدارية المشبوهة تحت تخدير الحداثة التقنية.

في الأمس، كان التمكين يتم عبر تجفيف المؤسسات وتسليمها للمحاسيب تحت لافتات أيديولوجية. واليوم تذبح المؤسسات نفسها باسم “الحداثة”. مؤسسة حكومية أدارت المنظومة المصرفية لثلاثة عقود تزاح بجرة قلم، فقط ليفتح الطريق لشركة خاصة خرجت من رحم الصفقات بالأمس لتصبح الوصي الحصري على حركة أموال الناس في مشهدٍ يُراد لنا أن نسمّيه ‘إدارة رشيدة’، بينما تفوح منه لغة ‘الوكالات الحصرية’ التي تدار خلف الأبواب المغلقة.

المفارقة الساخرة أن دولة تزعم أنها تخوض حرب بقاء، وتحدث مواطنيها صباح مساء عن المؤامرات والاستهداف الخارجي، هي ذاتها التي تقرر بكل برود أن تضع عنق نظامها المصرفي في يد كيان خاص. وكأن الرسالة واضحة: لسنا نخشى الاختراق، بل نمنحه عقد امتياز.

والأخطر أن المسألة هنا لا تتعلق بمنصة دفع عابرة أو خدمة تجارية مؤقتة، بل بمنظومة مالية تمثل جزءا أصيلا من الأمن القومي للدولة. هذا النوع من البنى التحتية يفترض أن يكون داخل مؤسسات الدولة السيادية وتحت رقابتها المباشرة، لا في عهدة شركة خاصة لم يمضِ على تأسيسها سوى شهور، بلا إرث مؤسسي، بلا ضمانات قانونية راسخة، وبلا مساءلة حقيقية.

فالدول التي تفهم معنى السيادة لا تسلم نبض اقتصادها لكيانات ناشئة، لأن الأمن المالي ليس مشروعًا تجريبيا، ولا سلعة تباع في سوق الصفقات السريعة.

ثم نصل للخطيئة الأثقل: بيانات السودانيين؛ ففي هذا العصر، تحولت الأرقام المصرفية الصامتة إلى رادارات فائقة الحساسية، تقيس بدقة نبض الشارع؛ ترصد لحظات شحّه ووفرته، وتكشف مواطن قلقه وقدرته على الصمود، بل وتتنبأ باتجاهات حركته القادمة. إنها الشيفرة الأثمن في كواليس التخطيط الدولي من يملكها، يملك القدرة على قراءة المجتمع وربما توجيهه.

ومع ذلك، وبكل بساطة، تقرر عبقرية بورتسودان أن تضع هذا الكنز الوطني في يد جهة خاصة بلا شفافية كافية، وبلا ضمانات واضحة، وكأن سيادة الدولة مجرد بند ثانوي يمكن تجاوزه في زحمة الاحتفال.

ما شهدته بورتسودان ليس خطوة نحو الغد، بل قفزة مدروسة نحو جيوب المنتفعين وتذكرة عودة إلى الممارسات القديمة ذاتها، بعد أن أُعيد إنتاجها خلف شاشات العرض الأنيقة والمصطلحات المستوردة؛ حيث يختبئ غياب الرؤية الاستراتيجية خلف لافتات “الابتكار” و”الكفاءة”، ليعاد تدوير المشهد القديم بملامح عصرية.

المشكلة لم تكن يومًا في غياب التكنولوجيا، بل في أن كل تقنية جديدة تجد في السودان عقلية قديمة جاهزة لتحويلها إلى أداة تمكين جديدة.

Raw3a rw3ams@gmail.com

محمد سليمان علي

Author
محمد سليمان علي

محمد سليمان علي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الحكومة الجديدة – ما الذي يستحقه السودانيون؟ .. بقلم: اسماعيل عبد الله
منشورات غير مصنفة
اللاعب ضربة جزاء .. بقلم: حسن فاروق
منشورات غير مصنفة
مأساتنا إنّا أناس طيبون أيها الساسة!! .. بقلم: أبوبكر يوسف إبراهيم
منبر الرأي
عن المواقف المتعددة من العلاقة بين مستقبل السودان وثوره الشباب العربي .. بقلم: د.صبري محمد خليل
الانقلاب تمت هزيمته .. ولكن اسطورة ديمقراطية الحزبين الكبيرين وإدمان الفشل عائدة وراجحة .. ما العمل نقول !! .. بقلم: عمر الحويج

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

التصعيد الثوري فرض عين على كل ثائرة وثائر! .. بقلم: عثمان محمد حسن

طارق الجزولي
منبر الرأي

هل نحن نعمل فعلا فى دائرة إسلامية ؟؟ بقلم: عوض سيد أحمد

عوض سيد أحمد
منبر الرأي

عَمَلُ النَّمْل (الحلقة الأخيرة) .. بقلم/ كمال الجزولي

كمال الجزولي
منبر الرأي

الكابلي.. أحسنت اذ رحلت متأخرا .. بقلم: د.أمل الكردفاني

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss