التوقف عن الكتابة مثل الإضراب عن الطعام !!.. وكذلك ترك القراءة ولو بعذر ياله من عمل مؤلم !!..
ghamedalneil@gmail.com
منذ الخميس الحادي والعشرين من شهر يوليو ٢٠٢٥ وحتي هذا اليوم الاثنين أي في خلال خمسة أيام متواصلة لم ارسل أي مقال لصحيفتنا المحبوبة سودانايل بسبب تفاقم الحالة في الشبكية في العين الشمال ويبدو إن العين اليمني بدأت تتأثر بما آل إليه حال اختها التي فاضت فيها المياه مثلما يحدث في ( الترع ) وراي الأطباء الامريكان في أكثر من زيارة إن الوضع خرج عن السيطرة وان أي عملية لتحسين الوضع قد فات أوانها وان الضعف الشديد بالنظر الذي حصل كان يمكن ان يتم تطويره بإزالة المياه البيضاء التي تراكمت ووصلت مرحلة الخطر ولكن حتي هذه العملية البسيطة وقفت حجرة عثرة أمامها سوء أحوال الشبكية التي حتي العملية فيها أصبحت لا تجدي فتيلا ليس هذا فحسب بل إن عملية الموية البيضاء تظل رهينة بأمن وسلامة الشبكية التي استسلمت تماما لمصيرها وقد عجز الطب عن فعل شيء ازاءها ولكن رحمة الله سبحانه وتعالى واسعة إنه نعم المولي ونعم النصير
نعود للعين اليمني والتي أبصارها في صورة جيدة لكن ما يعكر صفوه تراكم المياه البيضاء المتحجرة وهذا الوضع يضعها في دائرة الخطر ما لم تزال هذه الجدارية البيضاء وكما قلنا فإن العملية بسيطة ولكن مايعقد الوضع إن الدكتور هذه المرة خلافا لما حدث في امريكا مرات ومرات وبعد فحوصات دؤوبة وأدوية وعلاجات كثيرة اخذت علي الاقل مدة سنة كاملة وفي كل مرة كان قرار الطبيب إن العملية لا ينصح بها ومحكوم عليها بالفشل مقدما في الشبكية وفي الموية البيضاء أما العين اليمني فقد بدأت تتأثر لمشكلة في الشبكية أيضا تضامنا مع اختها !!..
عندما يقرر آخر دكتور زرته هنا في القاهرة ويبدو أنه ممتاز ويحمل ارفع الشهادات من بريطانيا وهو شاب عيادته في غاية من الأناقة وأجهزته في غاية من الحداثة ويتكلم مع المريض بكل أدب وذوق واحترام ومع كل هذه المعاملة الراقية إلا أنني توجست خوفا عندما فاجأني بأنه سيجري لي عملية فورا في خلال يومين لإزالة الموية البيضاء من العين اليمني وجاء هذا القرار الخطير منه بعد مقابلة لم تزد علي عشر دقائق ولم يأمر لي باي فحوصات ولم يكتب لي اي دواء ولم اسمع منه عن أي محاذير بخصوص العملية التي ربما يتولد عنها شيء من الخطورة أو مما لا يحمد عقباه !!..
ربما سأذهب الي طبيب ثاني وثالث حتي يطمئن قلبي والعملية كما أشرنا سابقا أنها بسيطة لكن يحيط بها وضع يدعو للحيطة والحذر .
تلاحظون أنني نكصت عن وعدي بالتوقف عن الكتابة والقراءة وعللت ذلك بأن النظر بدأ يتأثر والحروف صارت تتراقص امامي وراحة العيون لابد منها حفاظا علي هذا الكنز الغالي !!..
ولكن اصدقكم القول إن التوقف عن الكتابة والقراءة هو شيء لا يطاق ومن الصعب تحقيقه ولكن مع هذه الظروف يمكن التعامل مع هذين المنشطين بتناول خفيف دون إفراط علي حسب الظروف وبالنسبة لصفحتي في الفيس بوك نويت ان اعود ولكن علي خفيف لطلابي واصدقائي وزملائي في مهنة التعليم والاهل والمعارف في شتي أنحاء المعمورة وهذه الصفحة هي بمثابة مواصلة الارحام وكما نعرف بأن مواصلة الارحام فيها البركة والخير وطول العمر كما قال سيدي رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وعلي آله وصحبه اجمعين.
فقط أعذروني في الرد علي تعقيباتكم الرائعة ورسائلكم القيمة فرديا ولكن ساجتهد ان يكونوا الرد عليكم جماعيا بسبب صعوبة ( النظر والتدقيق في الشاشة لمدة طويلة مع الظروف الحالية !!..
ودمتم في رعاية الله وحفظه .
أخوكم حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
القاهرة .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم