باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 20 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طلعت محمد الطيب
طلعت محمد الطيب عرض كل المقالات

الثقافة والبناء التحتي: من نقد الحتمية الاقتصادية إلى تفكيك «دولة ٥٦» في السودان

اخر تحديث: 20 أكتوبر, 2026 11:37 صباحًا
شارك

تقوم إحدى الإشكاليات الأساسية في بعض القراءات الماركسية اللينينية على النظر إلى الثقافة بوصفها جزءاً من البناء الفوقي التابع للبناء التحتي، أي علاقات الإنتاج والبنية الاقتصادية. وحتى عندما يُقرّ أصحاب هذا التصور بوجود قدر من المرونة في العلاقة بين البناءين، فإنهم غالباً ما يحتفظون بالاقتصاد باعتباره العامل الحاسم الذي يمكن ردّ الظواهر الثقافية إليه في نهاية المطاف.
غير أن هذا التصور، حين يتحول إلى حتمية اقتصادية، يطرح سؤالاً جوهرياً: هل يمكن تفسير اللغة والدين والهوية والوعي والذاكرة الاجتماعية انطلاقاً من المصالح المادية وحدها؟ وكيف نفسر استمرار بعض التصورات الثقافية بعد زوال الظروف الاقتصادية التي ساهمت في نشأتها؟ ولماذا تتباين استجابات جماعات تعيش ظروفاً مادية متشابهة، بل قد يتبنى أفراد مواقف تتعارض مع مصالحهم الاقتصادية المباشرة؟
إن تجاوز هذه الإشكالية لا يقتضي إنكار تأثير الاقتصاد في الثقافة، وإنما يستلزم التخلي عن تصور يجعل الثقافة مجرد انعكاس سلبي له. فالثقافة ليست نتاجاً آلياً لعلاقات الإنتاج، بل منظومة من المعاني والرموز والتصورات التي تمتلك تاريخها وآلياتها الخاصة، وتؤثر بدورها في تشكيل الوعي والسلوك وإعادة إنتاج العلاقات الاجتماعية.
ويتيح لنا فرديناند دي سوسير مدخلاً مهماً إلى هذه المسألة. ففي تحليله للعلامة اللغوية، ميّز بين الدال، أي الصورة الصوتية أو الشكل اللغوي، والمدلول، أي المفهوم الذهني الذي يستحضره الدال. وبيّن أن العلاقة بينهما اعتباطية من حيث الأصل، بمعنى أنها لا تقوم على رابطة طبيعية ضرورية، وإنما تتحدد داخل نظام لغوي واجتماعي موروث.
فكلمة «شجرة» في العربية، وtree في الإنجليزية، وarbre في الفرنسية، تحيل إلى مفهوم متقارب، من دون أن تكون هناك ضرورة طبيعية تفرض استخدام لفظ بعينه. كما أن معنى الكلمة لا يتحدد من خلال علاقتها بالشيء الذي تشير إليه فحسب، بل من خلال موقعها داخل شبكة من الفروق والعلاقات التي تربطها بالكلمات الأخرى.
تكمن أهمية هذا التصور في أن اللغة لا تعكس الواقع المادي بصورة مباشرة، بل تسهم في تنظيم إدراكنا له وتصنيف عناصره ومنحها المعنى. ولا يمكن تفسير النظام اللغوي بمجرد معرفة من يملك وسائل الإنتاج أو كيفية توزيع الثروة، لأن اللغة تخضع لقواعد وعلاقات تحتاج إلى تحليل خاص.
وإذا انتقلنا من بنية اللغة إلى علاقتها بالوعي، فإننا نجد أن الإنسان لا يدرك بالضرورة القواعد التي تحكم استعماله لها، كما لا يعي دائماً الأصول التاريخية والاجتماعية للتصنيفات التي يستخدمها في فهم العالم. فنحن نستعمل اللغة ونفهم إشاراتها وتلميحاتها من دون أن نكون قادرين على تفسير جميع القواعد التي تحكم أحكامنا. كذلك نكتسب، عبر التنشئة الاجتماعية، تصورات عن الطبيعي والمرفوض، والمركز والهامش، والمكانة والدونية، قبل أن نمتلك القدرة على مساءلتها نقدياً.
وهنا ينبغي التمييز بين عمل البنى اللغوية والاجتماعية خارج نطاق الوعي التأملي المباشر، وبين اللاشعور النفسي بالمعنى الفرويدي. فدي سوسير لم يقدم نظرية في اللاشعور الفرويدي، لكن تحليله للنظام اللغوي يتيح لنا فهم كيف تعمل قواعد ومعانٍ لا يستحضرها الفرد بوعي كامل. أما فرويد فقد كشف عن دور الرغبات المكبوتة والصراعات النفسية في توجيه السلوك الإنساني، حتى عندما يعتقد الفرد أنه يتصرف وفق دوافع عقلانية واعية.
ومن هنا، لا يمكن اختزال السلوك الإنساني في حساب المصلحة الاقتصادية المباشرة؛ لأن الإنسان لا يتعامل مع مصالحه في فراغ ثقافي ونفسي، بل يدركها من خلال منظومة من المعاني والتوقعات والتصورات الموروثة.
ويعزز بيير بورديو هذا الاتجاه من خلال مفهوم «الهابيتوس»، الذي يفسر كيف تتحول الخبرات الاجتماعية والتنشئة إلى استعدادات راسخة تؤثر في الذوق والحكم والسلوك والتوقعات. فالثقافة لا تبقى مجرد أفكار خارجية يتبناها الفرد أو يرفضها بقرار واعٍ، بل تستقر في الممارسات اليومية وفي الطريقة التي يدرك بها الإنسان نفسه والآخرين.
وقد تستمر هذه الاستعدادات بعد تغير الظروف التي أسهمت في نشأتها، وهو ما يساعد على تفسير استمرار بعض أشكال التمييز والتراتبية الاجتماعية حتى بعد تعديل القوانين أو تغير الأوضاع الاقتصادية. فالتغيير المادي لا يؤدي بالضرورة إلى تغيير فوري في الوعي والعادات والتصورات.
أما أنطونيو غرامشي، فقد تجاوز النظر إلى الثقافة باعتبارها مجرد انعكاس للبنية الاقتصادية من خلال مفهوم الهيمنة. فالسيطرة على وسائل الإنتاج ومؤسسات الدولة لا تكفي وحدها لضمان استمرار نظام اجتماعي؛ إذ يحتاج هذا النظام أيضاً إلى إنتاج القبول الاجتماعي، وتشكيل ما يسميه غرامشي «الحس المشترك»، أي مجموعة التصورات التي تبدو للناس طبيعية وبديهية، رغم أنها نتاج تاريخي.
ومن هنا تبرز أهمية المدرسة والدين والصحافة والمثقفين والخطاب السياسي في تثبيت الهيمنة أو مقاومتها. فالامتياز المادي لا يعيد إنتاج نفسه بالمال والقوة وحدهما، بل يحتاج إلى منظومة من المعاني والقيم والتصورات التي تمنحه الشرعية. وفي المقابل، يمكن للثقافة أن تصبح مجالاً للنقد والمقاومة وإعادة تعريف العلاقات الاجتماعية.
وتتجلى هذه العلاقة المركبة بوضوح في التجربة السودانية، من خلال ما يُعرف في الخطاب السياسي النقدي بمفهوم «دولة ٥٦»، في إشارة إلى الدولة التي تشكلت عند الاستقلال عام ١٩٥٦، وما ارتبط بها من أنماط تاريخية لتمركز السلطة والثروة والنفوذ.
فالمسألة لا تتعلق بمجرد تفاوت اقتصادي بين الأقاليم، وإنما ببنية تاريخية للسلطة أسهمت في إعادة إنتاج امتيازات نخب ارتبطت بمناطق الشمال النيلي والوسط، على حساب مكونات إثنية وثقافية ومناطقية أخرى. وقد انعكس ذلك في التفاوت في فرص الوصول إلى مواقع القيادة في الدولة، والتعليم والتنمية والخدمات والموارد العامة.
ولا يعني هذا أن جميع أبناء الشمال استفادوا من تلك الامتيازات، أو أن الانتماء الجغرافي وحده يحدد موقع الفرد في بنية السلطة. فداخل الشمال نفسه تفاوتات طبقية واجتماعية، كما أن النخب التي تمتعت بالامتيازات لا تمثل جميع سكان المناطق التي تنتمي إليها. إن المقصود هو تحليل نمط تاريخي من التمركز والامتياز، لا إدانة جماعية لسكان إقليم بعينه.
وتكمن أهمية هذه التجربة في أن التهميش لا يمكن تفسيره بتوزيع الثروة وحده؛ إذ تتداخل فيه تصورات عن الهوية والانتماء، وتراتبيات رمزية تحدد من يُنظر إليه باعتباره الأجدر بالحكم والقيادة والتمثيل. وهكذا يمكن أن تتحول الامتيازات التاريخية، عبر تكرار الممارسات والمؤسسات والخطابات، إلى ما يشبه البداهة الاجتماعية، فتُقدَّم هيمنة نخب معينة باعتبارها أمراً طبيعياً، بينما تُحجب الشروط التاريخية التي أسهمت في إنتاجها.
وقد لا تتخذ هذه التراتبيات شكل عنصرية معلنة أو نصوص قانونية صريحة، بل يمكن أن تستمر من خلال شبكات النفوذ، وأنماط التوظيف، وتفاوت فرص التعليم، والتوزيع غير المتكافئ للاستثمارات والخدمات، والتصورات الموروثة عن الجماعات التي يُنظر إليها باعتبارها أقرب إلى مركز الدولة أو أبعد عنه.
وفي هذا السياق، يمكن فهم ما يصفه منتقدو «دولة ٥٦» بأنه تفوق عرقي غير معلن، باعتباره فرضية تاريخية وسياسية تستدعي فحص مؤسسات الدولة وسياسات توزيع الموارد والتمثيل والفرص، بدلاً من افتراض وجود موقف واحد لدى جميع أبناء جماعة أو منطقة بعينها.
وقد اكتسب هذا المسار، في ظل حكم الحركة الإسلامية منذ انقلاب عام ١٩٨٩، بعداً أيديولوجياً أكثر وضوحاً، مع توظيف الإسلام ومؤسسات الدولة وخطاب الهوية في مشروع سياسي سعى إلى إعادة تعريف الانتماء الوطني وفق تصورات عربية إسلامية محددة.
وبذلك لم يعد الصراع مقتصراً على توزيع الموارد والمناصب، بل امتد إلى تحديد الثقافة المشروعة والهوية المقبولة ومعايير الانتماء إلى الجماعة الوطنية. وعندما تُقدَّم اختيارات سياسية وثقافية بعينها باعتبارها التعبير الصحيح عن الدين، يصبح الاعتراض عليها قابلاً للتصوير بوصفه اعتراضاً على الدين نفسه، لا نقداً لتوظيفه السياسي.
وهنا يتحول المقدس إلى مصدر للشرعية السياسية، ويمكن أن تُحصَّن السلطة من المساءلة عبر إضفاء طابع ديني على اختياراتها وممارساتها. وقد يساهم ذلك في جعل التراتبيات الاجتماعية أكثر رسوخاً، وفي تحويل الخلاف حول السلطة والحقوق والمواطنة إلى خلاف حول العقيدة والهوية.
لكن من الضروري التمييز بين الإسلام باعتباره ديناً تتعدد تأويلاته وممارساته، وبين المشروع السياسي الذي يوظف تفسيراً معيناً له لتبرير السلطة. فالنقد هنا موجه إلى استخدام المقدس لتحصين علاقات القوة من المساءلة، وليس إلى الدين أو إلى جماعة ثقافية بأكملها.
إن تجربة السودان تكشف، بهذا المعنى، كيف تتداخل المصالح المادية مع اللغة والهوية والأيديولوجيا. فالامتياز الاقتصادي يحتاج إلى آليات اجتماعية وثقافية لإعادة إنتاجه، والهيمنة السياسية تحتاج إلى منظومة رمزية تمنحها الشرعية، بينما تسهم هذه المنظومة بدورها في استمرار التفاوت في السلطة والموارد والفرص.
ولا يعني ذلك أن الثقافة مستقلة استقلالاً مطلقاً عن الاقتصاد، أو أن التغيير الثقافي يمكن أن يتحقق بمعزل عن تغيير الشروط المادية. إنما يعني أن العلاقة بينهما ليست علاقة انعكاس آلي؛ فالاقتصاد يؤثر في الثقافة، لكن الثقافة تتوسط هذا التأثير وتعيد تأويله، وقد تسهم في تثبيت البنية الاقتصادية والاجتماعية أو في مقاومتها.
ومن ثم، فإن نقد «دولة ٥٦» لا يكتمل بمجرد المطالبة بإعادة توزيع الثروة والسلطة، بل يتطلب أيضاً تفكيك التصورات التي جعلت احتكار الدولة أو تمثيل الأمة امتيازاً تاريخياً لبعض النخب. فالمساواة الفعلية لا تتحقق بتغيير توزيع الموارد وحده، ما لم يصاحب ذلك تغيير في بنية المعاني والرموز ومعايير الاعتراف، وفي التصورات التي تحدد من يستحق أن يكون مواطناً كامل الحقوق.
إن الخطأ المنهجي في الحتمية الاقتصادية لا يكمن في الاعتراف بأهمية الاقتصاد، بل في تحويله إلى علة نهائية يُفترض أنها تفسر كل شيء. فمن دي سوسير نتعلم أن اللغة نظام من العلاقات لا يمكن تفسيره بمجرد الرجوع إلى الواقع المادي؛ ومن فرويد نفهم أن السلوك لا تحكمه دوافع واعية وحدها؛ ومن بورديو ندرك كيف تستقر الخبرات الاجتماعية في الاستعدادات والممارسات اليومية؛ ومن غرامشي نفهم أن الهيمنة تحتاج إلى إنتاج القبول والشرعية.
وعليه، فإن الثقافة ليست مجرد انعكاس للبناء التحتي، بل مجال لإنتاج المعنى وإعادة إنتاج علاقات القوة أو مقاومتها. واستقلالها النسبي لا يعني انفصالها عن المجتمع، وإنما امتلاكها آليات تاريخية ورمزية ونفسية لا يمكن فهمها بالاقتصاد وحده.
إن تجاوز الحتمية الاقتصادية يقتضي النظر إلى المجتمع باعتباره بنية مركبة تتفاعل فيها المصالح المادية مع اللغة واللاشعور والذاكرة والهوية والأيديولوجيا والمؤسسات. ومن هذا المنظور، يصبح تفكيك الامتيازات التاريخية في السودان مهمة لا تقتصر على تغيير توزيع الثروة والسلطة، بل تشمل أيضاً نقد منظومة المعاني والتصورات التي أسهمت في جعل تلك الامتيازات تبدو طبيعية ومشروعة، وفتح المجال أمام مفهوم للمواطنة يقوم على المساواة في الحقوق والفرص، بعيداً عن التراتبيات الإثنية والثقافية الموروثة.

طلعت محمد الطيب

talaat1706@gmail.com

Author
طلعت محمد الطيب

طلعت محمد الطيب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
السودان.. هبوط مروحية عسكرية اضطراريا ونجاة ركابها شرقي البلاد
منبر الرأي
الى ضياء : 20 عاما يا ( بلال) .. ونحن على هذا الحال (3) !! .. بقلم: خضر عطاالمنان
منبر الرأي
بدء العد التنازلي للبرهان فقد ازفت الازفة ؟
الأخبار
الأربعاء النطق بالحكم في قضية إغتيال الشهيدة سارة عبدالباقي
ولاية الجزيرة ستنتصر باذن الله

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تلخيص واستعراض لكتاب “أم درمان 1898م: قصة المعركة” .. بقلم: بدر الدين حامد الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
منبر الرأي

الثورة تبدأ من هنا .. بقلم/أحمد يوسف حمد النيل

طارق الجزولي
منبر الرأي

الموت على قارعة الطريق …. بقلم: د. احمد خير / واشنطن

د. أحمد خير
منبر الرأي

حفل تنصيب رئيس أم بطولة سيكافا؟! … بقلم: تاج السر حسين

تاج السر حسين
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss