باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 22 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

الجاهلية ليست جهلًا: قراءة إبستمولوجية لموقف طه حسين وسيد قطب

اخر تحديث: 2 أغسطس, 2025 11:37 صباحًا
شارك

كتب الأستاذ الجامعي د. محمد عبد الحميد
الجاهلية ليست جهلًا: قراءة إبستمولوجية لموقف طه حسين وسيد قطب
حين يتناول النص القرآني كلمة “الجاهلية”، فإنه لا يستخدمها في سياق معرفي بحت، بل في وصف نمط من التفكير والسلوك يعادي النور الإلهي ويتشبث بما قبل الوحي من نظم وقيم. ومع ذلك، ظلت الكلمة، منذ أن وردت في القرآن، مشحونة بالدلالات ومفتوحة على التأويل. فتارة تُفهم بوصفها وصماً ثقافياً، وتارة تُستنطق كحقل إبستمولوجي يدل على غياب المعرفة الحقة، وتارة تُحمل كمطية في معارك السياسة والدين.
ولعل أكثر من خاض غمار هذا المفهوم في السياق العربي الحديث هما طه حسين وسيد قطب، وإن من منطلقين مختلفين. طه حسين، في مشروعه لقراءة الشعر الجاهلي، لم يتناول الجاهلية بوصفها حكما قيميا، بل لحظة معرفية يُشكك في صدقيتها، أو في الأقل في طبيعة المواد التي وصلت منها. لم يكن معنيا بمساءلة العقيدة أو الوحي، بل مشغولا بالتاريخ والأدب ومناهج التحقيق. وهنا يبرز الطابع الإبستمولوجي في مقاربته؛ فقد خضعت الرواية الجاهلية لديه للمنهج العقلي الحديث، وتميّز فيها بين ما هو مرويات شفاهية أُلبست لبوس التاريخ، وبين ما هو إنتاج شعري لاحق أُسقط على زمن سابق.
أما المفكر الإسلامي سيد قطب، فقد أمسكز بالكلمة بعد أن تم تدوينها قرآنا، وجعل منها سلاحا للتصنيف والفرز بين من استناروا بنور العقيدة، ومن ظلوا في ظلمات “الجاهلية”.
ففي كتابه “معالم في الطريق”، تصبح الجاهلية عنده وصفا شاملا لكل المجتمعات التي لا تحتكم ل
(حاكمية الله)، بل تضع مناهجها وتشريعاتها دون رجوع إلى مصدر الوحي. وقد أفضى هذا التوسيع الدلالي للكلمة إلى نوع من القطيعة المعرفية والسلوكية، بل والوجودية، بين “الطليعة المؤمنة” و”الجماهير الجاهلية”، بين من أدركوا النور ومن ظلوا في ظلمة الكفر.

إن ما يجمع طه حسين وسيد قطب ظاهريا هو الانشغال بمفهوم “الجاهلية”، غير أن المنطلقات المعرفية لكليهما متعارضة وربما متضادة. فطه حسين يمارس نقدا إبستمولوجيا للمرويات الجاهلية من داخل أدوات الحداثة والشك المنهجي. بينما يعيد سيد قطب إنتاج المفهوم كحدّ وجودي قائم على معيار أوحد للمعرفة: الوحي. في حين تتعرض المعرفة الجاهلية لدى طه للتحقيق العقلي، فإنها لدى قطب تُقصى من أصلها، لا بوصفها موضع شك، بل بوصفها نقيضًا تامًا للهُدى.
وهنا يثور سؤال جوهري: هل يجوز أن تتحول الكلمة القرآنية من وصف سياقي إلى معيار ثابت يُحاكم به الأفراد والمجتمعات؟ وهل من المشروع تحميلها دلالات تتجاوز سياق الوحي الذي وردت فيه، وصولًا إلى إطلاق الأحكام والإدانات؟
هذا التساؤل يفتح أفقا معرفيا بالغ الأهمية: هل تُعدّ المعارف التي سبقت الوحي باطلة في ذاتها؟ أم أن الوحي جاء ليُهديها ويُقومها؟ إن النظر إلى الجاهلية بوصفها غيابا مطلقا للمعرفة يؤدي إلى نوع من المحو الثقافي والتكلس الفكري، بينما تتيح رؤيتها كبنية معرفية ذات نسق خاص تصورا معرفيا أكثر عمقا، يتجاوز الإقصاء إلى الفهم. في ضوء ذلك، لا يُبطل الوحي المعرفة السابقة بقدر ما يُعلي عليها ويكشف قصورها، وهو موقف أقرب إلى القراءة الإبستمولوجية المنفتحة، ويزيد من قدرة العقلةعلى التعامل معومصادر أخرى للمعرفة يجدر به التدرب عليها قبل أن تصيبه مصيبة التكلس.
يفرض المنظور الإبستمولوجي ضرورة إعادة النظر في استخدام المفاهيم الدينية ذات الحمولة القيمية في الفضاء العمومي، خاصة إذا كانت نتائجها لا تقف عند حدود المعرفة، بل تتعداها إلى الإقصاء و من ثمزعدم التسامح مع المفاهيم والرؤى المختلفة.
لقد استُعملت الكلمة في القرآن ضمن سياق وحي إلهي محكوم بمعايير عليا، أما تداولها في الخطاب البشري خارج ذلك السياق، وخصوصًا دون ضوابط أو تمحيص، فقد يفضي إلى نتائج خطرة، أقلها التباس الفهم، وأقصاها فتن التكفير والاقتتال.
فبرغم أن للمصطلح جذوره في التراث، وله استخداماته في الفقه والتأويل، إلا أن رواجه المعاصر خارج سياقه القرآني المحكم، دون تمحيص معرفي أو تقييد دلالي، يؤدي إلى خلل مزدوج: من جهة، يفضي إلى تسطيح المفهوم وتحويله إلى سلاح في الصراع الفكري والسياسي؛ ومن جهة أخرى، يُضعف القدرة على التمييز بين مستويات الجهل وأنماط المعرفة.
ليست الجاهلية، من هذا المنظور، نقيضا للعلم، بل نقيضا للحق كما يُنَزَّل في الوحي. إن تحويلها إلى معيار معرفي-سياسي لإدانة الآخر يمثل انزلاقا من مقام التوصيف القرآني إلى ممارسة حكم بشري مطلق. الحاجة إذا ليست إلى منع استخدام المفهوم، بل إلى ترشيده إبستمولوجيا: أي مساءلة أبعاده وسياقاته وحدوده، والتمييز بين المعرفة النسبية القابلة للنقد والجهل العدمي الذي يُنتج الإقصاء.
هنالك مقولة تؤكد أن المعرفة ليست دومًا حقًا، لكنها لا تُقابل بالباطل المطلق كذلك…. وعليه، فإن الجاهلية لا تصلح أن تُتخذ حكما نهائيا من موقع المتعالي على المجتمعات، بل ينبغي أن تُفهم كمفهوم سياقي نسبي، محكوم بلغة الخطاب ومرجعية التوصيف. وإذا تُرك هذا المفهوم يتداول بلا قيد، فإنه يفقد طبيعته التأويلية الدقيقة ويتحوّل إلى أداة قاسية، لا للفهم، بل للإدانة. إن مأساة سيد قطب، في هذا الإطار، لم تكن في رؤيته فقط، بل في اللفظ الذي حمله؛ لفظ أُطلق في معركة لا منتصر فيها، لكنها انتهت – بيقين – بفقدان صاحبها حياته.
د.محمد عبد الحميد

wadrajab222@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
عندما يصبح العشق وجعاً يمزق الروح
منبر الرأي
عندما يصبح إعطاء الحق لأهله مسالة تقديرية !!! .. بقلم: حافظ مهدى محمد مهدى
رسالة الى الراكز الجنرال احمد ادريس .. بقلم: شوقي بدري
منبر الرأي
ثم ماذا بعد يا مدريدين؟!
تقارير
مبادرات طوعية في شرق السودان.. ضوء في عتمة الحرب

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الخرطوم وموسكو.. ما وراء الأكمة؟ .. بقلم: د. ياسر محجوب الحسين

طارق الجزولي
منبر الرأي

شراكة “حامضة”.. بقلم: نورالدين عثمان

نور الدين عثمان
منبر الرأي

بعد الاتفاق السوداني: تحية واجبة للجنة الحكماء الإفريقية ورئيسها تابو امبيكي. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي

د. عبد الوهاب الأفندي

النفاق في أبهى صُوره.. عندما يلعن الجنجويد الكيزان ويتمسكون بقانونهم لسنة 2017م!

عبدالغني بريش فيوف
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss