باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 13 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
نزار عثمان السمندل
نزار عثمان السمندل عرض كل المقالات

الحرب غادرت ميدانها واستقرت في حياة الناس

اخر تحديث: 12 يوليو, 2026 10:35 مساءً
شارك

نزار عثمان السمندل

الحروب لا تنتهي دائماً عند آخر طلقة. أحياناً تغادر خطوط النار لتستقر داخل العلاقة بين الدولة ومواطنيها. عندها يصبح السلام امتحاناً جديداً، وتتحول العودة إلى معركة لا تقل قسوة عن النزوح.
بهذا التوصيف، تبدو الخرطوم بعد عام على استعادة الجيش السيطرة عليها.
أكثر من مليوني سوداني عادوا إلى المدينة من أصل خمسة ملايين دفعتهم الحرب إلى الفرار، لكنهم لم يجدوا المدينة التي غادروها، ولا الدولة التي وعدتهم بأن النصر سيعيد الحياة إلى مجراها. وجدوا عاصمة تحاول أن تنهض بجسد مثقل، ويُطلب منها أن تمشي قبل أن تلتئم جراحها.
لم يكن قرار العودة دائماً ثمرة شعور بالأمان. كثيرون عادوا لأن أبواب المنافي ضاقت، ولأن حملات مصر الشعواء على اللاجئين دفعتهم إلى اختيار وطن لم يشف بعد.
كانت العودة أقل الخيارات قسوة، لا أكثرها أملاً.
الدولة، من جهتها، أرادت أن تستعيد إيقاع العاصمة سريعاً. الموظفون طُلب منهم العودة إلى مكاتبهم، والطلاب إلى جامعاتهم ومدارسهم، والأسواق إلى نشاطها. بدا المشهد وكأنهم يريدون للزمن أن يعود بقرار سلطوي، أما المدينة فكانت تقول شيئاً آخر.
الكهرباء ما تزال غائبة عن معظم الأحياء، بعد أن خرج ثلثا بنيتها التحتية من الخدمة بفعل الحرب واستمرار استهداف محطاتها. ثماني ساعات من التيار في اليوم لا تكفي لإحياء مدينة، تماماً كما لا يكفي إعلان النصر لإحياء وطن. فالعواصم لا تستعاد بالخرائط العسكرية وحدها، وإنما بما يعود إليها من حياة.
داخل جامعة الخرطوم، عاد الطلاب قبل أن تعود الجامعة. القاعات ما تزال تنتظر الصيانة، والمختبرات تحمل آثار المعارك، والسكن الجامعي لم يستعد عافيته.
التعليم، الذي يفترض أن يكون إعلاناً عن بداية جديدة، وجد نفسه يؤجل المستقبل ريثما يفرغ الماضي من ترك بصماته.
لكن الخراب الأكثر عمقاً لا يظهر في الجدران، وإنما في الاقتصاد الذي خرج من الحرب. فكلما انكمش الإنتاج، تمددت الجبايات. وكلما تراجعت الموارد، اتسعت منافذ التحصيل. الدولة؛ بعدما عجزت عن حماية ممتلكات مواطنيها من الحرب، وجدت نفسها تبحث عن مواردها في جيوبهم.
العائد الذي حمل أثاث منزله ظناً أن قرارات الإعفاء الجمركي ستساعده على بدء حياة جديدة، فوجئ بأن الرسوم ما تزال تنتظره عند الحدود. والتاجر الذي أعاد فتح متجره بعد سنوات من الإغلاق، وجد أمامه قائمة طويلة من الضرائب والرسوم والتراخيص والتحصيلات، بينما الكهرباء غائبة، والأسواق راكدة، والقدرة الشرائية تتآكل يوماً بعد آخر.
الشاحنات التي تنقل البضائع بين المدن، أصبحت تعبر سلسلة طويلة من نقاط التحصيل، حتى باتت كلفة الرسوم في بعض الأحيان تلتهم ما يتجاوز ثلث قيمة الحمولة نفسها. وكل محطة تضيف رقماً جديداً إلى الفاتورة، قبل أن تضيفه إلى سعر السلعة على رفوف المتاجر، وبالتالي يدفع المستهلك ثمن طريق لم يسلكه، وتصبح لقمة العيش هي المحطة الأخيرة في رحلة الجباية.
اقتصادياً، المشكلة لا تكمن في الضريبة التي يفرضها قانون حكام البلاد، ولا في الرسوم التي تقابل خدمة معلومة، وإنما في تحول التحصيل إلى غاية قائمة بذاتها. حين يصبح جمع الأموال بديلاً عن إنتاجها، تتحول الجباية إلى اقتصاد موازٍ يعيش على إنهاك الاقتصاد الحقيقي. عندها لا يغلق التاجر متجره لأنه خسر السوق، يسدّ أبوابه لأنه لم يعد قادراً على تمويل شبكة لا تنتهي من المطالبات.
ربما لهذا لم تعد الحرب تُقاس بعدد المباني المهدمة أو الأحياء التي استعادت هدوءها. ثمة حرب أخرى بدأت بعد توقف المدافع؛ حرب يخوضها المواطن مع فاتورة الكهرباء، ومع الراتب الغائب، ومع الرسوم التي تتكاثر كلما حاول أن يبدأ من جديد.
إنها حرب لا تنتزع الإنسان من بيته، بقدر ما تجعل البقاء فيه أكثر كلفة من مغادرته.
لهذا تبدو مفارقة الخرطوم أكثر إيلاماً من قصة مدينة خرجت من الحرب. فالسلطة تقول لمواطنيها: عودوا. لكن الطريق إلى العودة يمر عبر سلسلة طويلة من الأعباء التي تجعل النجاة مشروعاً مكلفاً. وحين تتحول العودة إلى ثمن يدفعه المواطن كل يوم، تصبح الحرب قد غادرت الجغرافيا فعلاً، لتستقر في العقد غير المعلن بين الدولة وأبنائها.

الكاتب
نزار عثمان السمندل

نزار عثمان السمندل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

مقدمة في نقد المركزية الديمقراطية (1/4) .. بقلم: صديق الزيلعي
منبر الرأي
البرهان. تانى وفاق وطنى! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى
منبر الرأي
ذكريات جامعة الخرطوم .. بقلم: أحمد جبريل علي مرعي
منبر الرأي
أسرار الظاهر والباطن لعملية الحوار الوطني .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
منشورات غير مصنفة
سبتمبر الحزن والدم المسفوح!! .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

آخر نكتة سودانية (متلازمة جنون الانقاذ)!!!! .. بقلم: فيصل الدابي

فيصل علي سليمان الدابي
منبر الرأي

المؤتمر الوطني غياب الرشد عند الأزمة .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن

زين العابدين صالح عبد الرحمن
منبر الرأي

تانى يبدأ من الالف !! .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

طارق الجزولي
منبر الرأي

تعليقات لجوناثان استيل حول التداعيات السالبة لتوقيف الرئيس البشير … بقلم: حسن احمد الحسن /واشنطن

حسن احمد الحسن
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss