علي الدوام بدايتاً انا قوم بتناول كل من تناسل من الحركة الاسلامية (وطني / شعبي و..و..) وكل من قامو بصناعته وكل من شايعهم وشابههم بتعريفها بالإسم الأصل لانه ببساطة في تقديري ان كل الاجسام المنقسمة منها أميبيا ماهي الا الاصل معاد إنتاجه في قوالب جديدة مشوهة بذات بنية الوعي المريض وادواته.
الحركة الاسلامية القومية في السودان وكما هو معروف للقاصي والداني عبر تاريخها الاجتماعي والسياسي البغيض منذ انقلابها علي نظام ديمقراطي منتخب ليلاً وخلسة وبكل خسة حاولت التكريس لمخططهم الشيطاني الأحادي التفكير والرافض لكل آخر و الذي فاق كل وصف وبكل اسف عبر مؤسسات الدولة التي قامت بالتغول علي مؤسساتها ومن ثم إبتلاعها وتسخيرها بأنها الممثل الشرعي الي الله بل والوصي الفقهي والتراثي حتي لغير المسلمين في السودان وأن رجال دينهم !! الغرباء علي شعب السودان بمثابة المفتاح المقدس لتنفيذ تعاليم الله وتطلعاته والحفاظ على شرائعه وقوانينه من العبث والتحريف والتأويل المخالف لأهواء وأمزجة وأهداف أوصياء الله وسدنته المعصومين!!؟؟
هذا الإمتياذ الذي حاولو اقناع الشعب السوداني العظيم به وتلك الحظوة، وهذا التقديس والتبجيل والتضخيم لهذا التيار لم يأتي عبثا، ولا صكا إلهيا نزل من السماء، ولا يعتبر من بقايا وصايا الرسل والأنبياء للمؤمنين والتابعين، وليس بالتأكيد نتاج انتخابات ديمقراطية حرة نزيهة.
بل جاؤو بدون شك في غفلة من الزمن وهم خارج الذمن!! ، ومنذ تلك الغفلة وهم يحاولون في أن يقنعو هذا الشعب العظيم كذلك اعتبار أن حتي النصوص الدينية المقدسة مبهمة وعصية عن الشرح للعامة !! ، وأن عقل الإنسان عاجز وقاصر عن الفهم والإدراك!! د وأن أسرار النص الديني يمتلكها مجموعة من الأفراد الضالعين في الحفظ والتفسير بلا قياس ولا تأويل بل تفصيله علي مقاس فسادهم وجرائمهم !!؟؟، وبالتالي، تنتقل قداسة النص الديني بالضرورة، من النص الديني نفسه الي هؤلاء الأفراد الفسدة ،فتصبح كلماتهم وفتاويهم وأقاويلهم وملابسهم وأخلاقهم وحتى أحلامهم، هي الإرادة المعبرة عن الارادة المطلقة. وبهذا يسقط انسان السودان العاطفي تجاه الدين ، وخصوصا المسلم، في فخ الأدلجة الدينية، والتماهي معهم باعتبارهم النسخة الأخيرة لسيرة الأنبياء والأولياء الصالحين!! وأن رجال دينهم الغريب علي أهل السودان بمثابة المستقبل الديني للوطن والخلاص التاريخي !! وكل ما كان علينا أن نفعله لضمان نجاتنا وخلاصنا ،هو في السمع والطاعة وتقبيل الأيادي والأقدام أحيانا، للحصول على الرضا والبركة ومفاتيح الجنان من الله ..
فتبا لجراثيمك ياوطن ..
غداً نواصل
mohamed.abdommm@icloud.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم