الحضارة الغالبة أدعي أن تردع الابتذال ..!! … بقلم: نصرالدين غطاس

عندما يكون قطاع الشمال من صنف (بيت المقرن) :

 

 لم يعد متوارياً عن الانظار عمل الحزب الشيوعي من خلال الاوعية التنظيمية للحركة الشعبية , كما لم يعد خافيا أو مستتراً جهد الحزب الشيوعي في زراعة أكبر عدد من عضويته من لدن انضمام رئيس قطاع الشمال الداوي للحركة الشعبية ، ووقتها كان الرجل من أبرز وجوه النشاط السياسي بجامعة القاهرة فرع الخرطوم ، لم يكن عضواً مغموراً بالجبهة الديمقراطية وقتها ، والمقطوع منه أن الحزب الشيوعي أراد ان  يحقق أهدافه بصورة لا يجد احتمال الخطأ اليها سبيلاً ، وذلك بزرع أفضل قياداته الطلابية دراية وجرأة وقدرة علي التسلق السريع والناجح في ذات الوقت ، فكان أن وقع إختيار الحزب على (ياسر سعيد عرمان) ..!! ، الاختيار جاء على خلفية جملة من عمليات الفحص والتدقيق لكل شئ كان الحزب الهرم قد اعتمدها لإختيار من يبتدر بهم اختراق الحركة ، فنجاح عملية الزراعة اللاولى هي ضمأن لانسياب بقية عضوية الحزب لداخل جسدها المنهك  بلا عناء ، فالاول  (ياسر)  سيقوم بفتح أبواب الحركة على مصراعيها لعضوية حزبه ، ويمكن بطبيعة الحال أن يغلق ذلك الباب بجملة تدابير ولوائح يقوم بصياغتها عضو الحزب النشط بعد تمكنه من التربع داخل الحركة ، والواقع أن الرجل وجد الحركة خالية من أي كادر تنظيمي أو تخطيطي مما سهل عليه عملية الاستحواذ على كل العمل الإداري والتنيظيمي بها ، بل أن الرجل وعلى خلفية خلو الحركة من كل شئ مكنه من إقصاء حتى أبناء الجنوب من جسم الحركة مثل ما حدث مع .. تيلار دينق .. اليو اجانق ولام أكول ..!! والحادثة تلك أثارت دهشة الرأي العام المهتم بالسياسية وشئون الاحزاب ، من جرأة الرجل فصمتت حتى قيادات الحركة نفسها للدرجة التي جعلتهم (لا ينبسون ببنت شفة) إزاء عملية الشطب والتسجيل التي ظل يطلع بها عضو الحزب الشيوعي داخل الحركة الشعبية .. فالرجل أضحقي يقوم بشطب وإقصاء كبار مؤسسي الحركة ، وفي ذات الوقت يقوم بتسجيل آخرين بالحركة من غير أن يرجع لأحد في قياداتها ، وجميع الذين يتم تسجيلهم هي عضوية حصرية على الحزب الشيوعي ، وذلك كان هو هدف إدخال ياسر من وقت مبكر داخل جسد الحركة الذي لم يكن يقوي على تنظيم فصيلة من أجل  قتال جيش الحكومة فضلاً عن أن يدير مؤسسة حزبية سياسية تقف في وجه احزاب سياسية كبيرة وعريقة ذات خبرة ، والعمليات السلسة في دخول عضوية الحزب وجدت أجواء مهيئة أصلاً في الحركة بدأت تنبعث برغبه في وجود عضوية من مناطق أخرى بالسودان تسمح بتكوين هياكلها ، والرجل (ياسر سعيد عرمان) وجد تلك القرينة وطار بها فرحاً وأخذ في تمكين الرفاق من مفاصل العمل التنيظيمي بالحركة ، فتسمم جسدها فأحالها لحالة أشبه بالغياب النصفي عن الوعي وبالتالي ضعف مقاومتها ، وغنى عن القول بأن عضوية الحزب الشيوعي جاءت من أجل أن تحقق أهداف حزبها السياسية لا أهداف الحركة القائمة أصلاً على مطالب سياسية واقتصادية محددة وواضحة وغير وارد بها الهدف الفكري والايدولوجي ، ولعل تأثيرات هجمة عضوية الحزب الشيوعي لاختراق جسم الحركة بدأت تظهر في تصريحات قائد قطاع الشمال الذي بدأ الحديث عن قوانين الشرطة والحريات على النسق الغربي ، ورفضه لقانون أمن المجتمع الراعي للقيم الفاضلة والمثل والاعراف المجتمعية التي استمدها مجتمعنا من الشريعة الاسلامية ، فلا قائد قطاع الشمال ولا الحزب الشيوعي يستطيعان تنفيذ برامجهما وفق المعطيات الموجودة الآن وسط المجتمع السوداني ، فبعد هدها ومن ثم الغاء كأفة القوانين المساعدة على الحفاظ على تللك القيم الفاضلة ينمو الحزب ويتمدد وبوجودها ينحسر الحزب فكراً ومنهجاً ونشاطاً سياسياً ومن ثم .. يموت ويندثر ..!! ، وعلى هذا الفهم تأسس جهد حركة قطاع الشمال الذي يستمد دعمه الفكري من الحزب القديم وذلك بعمل رموزه السياسية والإعلامية على تغذية نشاط قطاع الشمال في صورة استشارات وأفكار وبرامج ليحقق مال لم يقوى على تحقيقه الحزب الشيوعي طوال عمره السياسية ، ومن تلك الأفكار التي وجدت تنفيذاً على نسق أدبيات الحزب الشيوعي الاحتفال الذي تم تنظيمه تحت لافتة الحركة الشعبية وتنيظم وإعداد وتقديم شيوعي .. مؤاذره ياسر ولبنى .. ضد القوانين المقيده للحريات في بيت المقرن ، ولم نقصد ببيت المقرن هنا رمزية (البيت القديم) الذي يعمد فيه الحزب الشيوعي العضوية الجديدة المعتمدة للعمل الرسمي سواء في الواجهة الطلابية (الجبهة الديقراطية) أو الواجهة السياسية (الحزب الشيوعي) وفي الاحتفال جلس (ياسر ولبنى) في ما هو أشببه (بالكوشة) وتمت لهم نفس تدابير الازواج في ليلة فرحهم .. اللبس المميز .. الجلسة القصيه .. الاسرة الوثيره و.. التقبيل لهما في الجانبين ، لأن الاحتفال كان ضد قوانين أمن المجتمع ، كان غالبة من النساء اللائي جئن بلا ملابس (تقريباً) أو شئ على الجسد يسمى ملابس أو هكذا قلن ..!! ، والحفلة تلك جعلت كثير من الحاضرين والضيوف يتقزززون من جراء صورة الزي المحتشد في احتفال (بيت المقرن) ،  ولان الجميع يعلمون أن أمر الزي والزينة جد وليس هزلاً خرج الجميع بغير الزي ظهروا به في (الاحتفال المظاهره) .. المظاهرة ضد قوانين الشريعة وقيم المجتمع الفاضلة ، وبهذه الصورة ستجد الحركة نفسها تسير ضد المجتمع السوداني كله أن هي لم تمسك بيد رئيس قطاع الشمال الذي ينفذ بها مشروعات حزبه القديم وتمنعه من ما يفعل باسمها ..!!

 

 

نصرالدين غطاس

 

naseraldeen altaher [naserghatas666@yahoo.com]

عن نصر الدين غطاس

شاهد أيضاً

المعارضة .. البحث مستمر لقتل مشروع الإنقاذ السياسي !! .. بقلم: نصر الدين غطاس

تجد كثيرين مستائين من الواقع السياسي الموجود علي ساحتنا السياسية السودانية .. إحتقان سياسي بين …

اترك تعليقاً