تأملات
hosamkam@hotmail.com
• لم يعجبني التناول الإعلامي لمسألة التحكيم قبل مباراة الهلال الأخيرة ضد الاتحاد الليبي.
• أكثر بعضنا من التعبير عن الخوف من الحكم المصري دون مبررات منطقية.
• كل ما في الأمر أننا تعودنا على المبادرة بالهجوم على الحكام في مبارياتنا المحلية.
• المعسكر الأزرق يحذر من الحكم الفلاني ونظيره الأحمر ينتبه إلى خطورة إسناد مباراة بعينها للحكم العلاني.
• كل يحاول أن يؤثر على اتحاد الكرة ويمارس ضغطاً على حكام أي مباراة بغرض تحقيق المصلحة للنادي الذي يناصرونه.
• وبعد أن تشرب إعلامنا الرياضي بهذا الفهم المغلوط صار يعكسه أيضاً في مباريات فرقنا الخارجية.
• وصل بنا الأمر في مناسبات عديدة يتهم كل معسكر رئيس النادي الآخر بتقديم رشاوى لحكام مباراته الأفريقية، ضاربين بالمصلحة العليا عرض الحائط.
• هذا كان يحدث عندما كان الهلال والمريخ معاً في خندق واحد.
• أما الآن وبعد أن صار المريخ خارج البطولة، هاجم بعضنا الحكم المصري واعتبروا اختياره لتحكيم المباراة مؤامرة من الاتحاد الأفريقي لإقصاء الهلال.
• وفات على هؤلاء أن التخوف من الحكم المصري قبل مباراة الهلال والاتحاد الليبي كان من الممكن أن ينعكس سلباً على لاعبي الهلال.
• فربما لم يطالع الحكم الذي قصد البعض الضغط عليه نفسياً على سطر واحد مما كُتب.
• لكن المؤكد أن ملخص ما كُتب قد وصل للاعبي الهلال، هذا إن لم يكونوا قد طالعوا كل ما سٌطر في هذا الجانب بأنفسهم.
• وعندما نكثر من التعبير عن خوفنا من حكم بهذا الشكل ينتقل هذا الخوف للاعبين ليضاعف من حدة توترهم أثناء المباراة، ويصعب مهمة تعاملهم مع الحكم.
• وكل العشم أن ينتبه الزملاء في الإعلام الرياضي إلى خطورة مثل هذا التناول.
• كما أن كثرة الحديث عن الخوف من حكم بعينه ربما يكسبنا عداء ذلك الحكم دون داع.
• والأفضل دائماً أن نحيد أي حكم حتى إن تشككنا في نزاهته.
• الحديث عن التعامل مع الحكام يجعلنا نعيد التذكير بضرورة تعيين اختصاصي نفسي للاعبي الهلال.
• كتبنا في السابق عن أهمية هذا الأمر عندما كانت فرقنا تخوض المنافسات الخارجية، إلا أن ذلك لم يجد صداه لدى أعضاء مجلس الهلال السابق تحديداً.
• لكننا نتوقع أن يتم التعامل مع هذه المسألة الحيوية من قبل مجلس الناس المحترمة.
• بعد أداء مباراته الأخيرة في هذا الدور أمام جيش النيجر، يكون هلال السودان على أعتاب مرحلة بالغة الأهمية، يتزايد خلالها الضغط النفسي على اللاعبين.
• لذلك فأفضل طريقة هي أن يتم تعيين اختصاصي نفسي يكون بجوار هؤلاء اللاعبين طوال الوقت ويساعدهم في التغلب على العديد من المشاكل التي يمكن أن تواجههم.
• ويأتي فن التعامل مع الحكام ضمن المهام التي نتوقع من الاختصاصي النفسي القيام بها بالصورة المثلى.
• كما ذكرت في مقالات سابقة فإن الفرصة التي تلوح أمامنا هذا العام لا يُفترض أن نفرط فيها بسهولة.
• وحتى نضمن استغلال هذه السانحة بأقصى درجات اليقظة لابد من سد كافة النواقص وعدم ترك أي شيء للصدفة كما كان يحدث في السابق.
