الخليج والسودان وحصار الأزمات .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
إن الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، و التي أصبحت بعض من دول الخليج أطرافا فيها، و خاصة في كل من اليمن و سوريا و العراق، قد أثرت تأثيرا مباشرا علي اقتصاد تلك الدول، و خاصة المملكة العربية السعودية، حيث قلصت المملكة ميزانيات عدد من وزاراتها خاصة الخدمية، حيث قلصت ميزانية وزارة التربية و التعليم و أيضا ميزانية البعثات الحكومية و بعثاتها التعليمية في الخارج، بنسبة 35% مما أضطرها تقليص الوظائف المرتبطة بالإدارة التعليمية، إضافة لتقليص ميزانية الدعم للطلاب السعوديين في الخارج، و التفكير الجاد علي فرض ضرائب علي العاملين و علي السلع المستوردة، و كل ذلك بسبب الصرف الكبير علي الحروب التي تدخل فيها المملكة، في كل من اليمن و سوريا، و العراق بشكل غير مباشر، و ارتفعت الميزانية العسكرية بنسبة 40%، و تقول بعض المصادر إن المملكة تواجه مشكلة في الحصول علي القنابل العنقودية التي تستخدمها في اليمن، حيث رفضت الولايات المتحدة تسليم المملكة هذه القنابل بسبب ارتفاع ضحايا المدنيين في اليمن. حيث كتب سايمون هندرسون مدير برنامج الخليج و سياسة الطاقة في معهد واشنطن تحليلا سياسيا عن زيارة الأمير محمد بن سلمان في هذا الشهر، و هو الذي يدير هذه المعارك بشكل مباشر يقول ( توقف البيت الأبيض عن تقديم ذخائر القنابل العنقودية إلي الرياض في الشهر الماضي بسبب المخاوف من تساقط المزيد من الضحايا المدنيين في اليمن) و في جانب أخر نجد إن دولة الأمارات العربية المتحدة قد ملت الحرب، و تريد أن تسحب قواتها من اليمن، حيث جاء في الصحف العربية الصادرة في لندن، إن الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة الأماراتى للشؤون الخارجية كان قد كتب في تغريداته في “تويتر” إن الأمارات تريد أن توقف عملياتها العسكرية في اليمن، و قال في محاضرة في ابوظبي حضرها الشيخ محمد بن زايد قال ” إن الحرب انتهت” و رغم عتاب السعودية علي الأمارات علي هذه التصريحات، حاول الدكتور قرقاش تعديل حديثه، و التأكيد إن الأمارات لن تنسحب من الحرب إلا بعد قرار من التحالف العربي، لكن يقول المحللون السياسيون المتابعون لقضايا الشرق الأوسط، إن تغريدات الدكتور قرقاش، تبين إن دولة الأمارات لديها الرغبة الفعلية بالانسحاب، و لكنها لا تريد أن موقفها في الحرب يؤدي إلي تدهور في العلاقات بين البلدين، حيث يربط بينهما تحالفا قويا.
لا توجد تعليقات
