باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 21 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
هشام عثمان
هشام عثمان عرض كل المقالات

الدبلوماسية البرشمية: حين تدخل حرب البسوس قاعة الأمم المتحدة

اخر تحديث: 30 سبتمبر, 2026 7:49 مساءً
شارك

د. هشام عثمان

لم يكن ينقص المشهد السوداني في الجمعية العامة للأمم المتحدة إلا أن يخرج لنا كليب من قبره، أو أن يطلب الزير سالم نقطة نظام.

فقد اختار مندوب السودان أن يستدعي إلى المنبر الأممي واحداً من أكثر تعبيرات الثأر العربي التصاقاً بحرب البسوس: «شِسع نعل كليب». والعبارة ليست مجرد زخرفة لغوية؛ إنها تستدعي في الذاكرة حرباً جاهلية ارتبطت بالثأر والانتقام واستمرت، وفق الرواية التراثية، عقوداً طويلة. وقد وردت العبارة فعلاً في سجال المندوب السوداني مع المندوب الإماراتي في الأمم المتحدة.

وهنا تصبح المفارقة أكبر من العبارة نفسها.

الدبلوماسية الحديثة جاءت أصلاً لكي تنقل الخصومة من منطق «طعنة بطعنة» إلى منطق الحجة والقانون والمصالح والتفاوض. أما أن تستدعي حرب البسوس إلى قاعة الأمم المتحدة، فكأنك تقول للعالم إن قاموسنا السياسي لم يغادر بعدُ مجلس جساس وكليب.

ولو كان لا بد من استحضار الشعر الجاهلي، لكان الأجدر استحضار زهير بن أبي سلمى، لا روح المهلهل. فزهير لم يكن يمجد الحرب، بل قال كلمته الشهيرة عن أن الحرب إذا أُشعلت لا يملك أصحابها السيطرة على عواقبها.

وهذه هي المفارقة السودانية الكبرى: بلد عركته الحرب حتى لم يبق في الرحى إلا دقيقها، ثم يخرج ممثله إلى العالم ليخاطب خصومه بلغة تزيد قاموس الحرب اشتعالاً.

المشكلة ليست في قوة العبارة العربية، ولا في جمال استدعاء التراث. المشكلة في اختيار المرجعية الرمزية.

فمن يمثل دولة في الأمم المتحدة لا يمثل قبيلة في مجلس ثأر، ولا فارساً في سوق عكاظ. وظيفته أن يحوّل المأساة السودانية إلى حجة يفهمها العالم، وأن يجعل القانون الدولي يتكلم بلسان السودان، لا أن يجعل السودان يبدو وكأنه يستعيد خصومة من القرن السادس.

ولعل أكثر ما يلائم هذا المشهد شخصية كروية سودانية قديمة اشتهرت بعشوائية لعبها: لاعب الهلال عبد الرحيم برشم.

كان برشم، في الذاكرة الكروية، نموذجاً لما يمكن تسميته «اللعب البرشمي»: الكرة أمامه، لكن لا أحد يستطيع أن يضمن إلى أين ستذهب الركلة؛ وأحياناً يبدو أن «الواطة» نفسها كانت احتمالاً قائماً في مسار التسديدة.

وهكذا يمكن أن نقول إننا أمام دبلوماسية برشمية: الكرة في الملعب الدبلوماسي، لكن التسديدة تذهب إلى دفتر الجاهلية؛ والسؤال المطروح شيء، والإجابة تأتي من حرب البسوس؛ والمطلوب إقناع العالم بحجة سياسية، فإذا بنا نسمع عن نعل كليب.

وهنا يتبدى الفرق الهائل بين الدبلوماسية التي تصنعها الدولة والدبلوماسية التي تعكس انفعال اللحظة.

السودان عرف، في تاريخه الدبلوماسي، رجالاً كانوا يستطيعون أن يحملوا قضية بلادهم إلى العالم بلغة يفهمها العالم، ومن بينهم منصور خالد، الذي جعل من المعرفة السياسية والتاريخية والقانونية أدوات للعمل الدبلوماسي.

أما اليوم، فإن أخطر ما يمكن أن يحدث للدبلوماسية السودانية ليس أن تكون حادة أو قوية؛ بل أن تفقد التمييز بين قوة الحجة وقوة الانفعال.

فالأمم المتحدة ليست ساحة لحرب البسوس.

والخصومة الدولية ليست مباراة برشمية.

والسيف، حتى في الاستعارة، لا ينبغي أن يحل محل القلم حين يكون صاحب القلم جالساً في الأمم المتحدة.

رحم الله كليباً، وأعان السودان على أن يخرج من حرب البسوس التي يعيشها إلى دبلوماسية القرن الحادي والعشرين.

hishamosman315@gmail.com

Author
هشام عثمان

هشام عثمان

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ثورة أكتوبر 1964م
منبر الرأي
والى ولايه كسلا – احرق الدفيس .. بقلم: عبد الله احمد خير السيد المحامى
منبر الرأي
للموت !!
منشورات غير مصنفة
ملحمة (أسود الأطلس) ومشاركة تميم .. بقلم: محمد المكي أحمد
منشورات غير مصنفة
بغم 77 .. بقلم: شيزارو

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

معظم السلع المحلية لا يوجد ادني مبرر لبيعها بأسعار فلكية للمواطن الغلبان !!.. .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

طارق الجزولي
منبر الرأي

جهاز الأمن والصحافة : من حظر النشر إلى المنع من السفر ! .. بقلم: فيصل الباقر

فيصل الباقر
منبر الرأي

ليس وداعا الشيخ الجليل صادق عبد الله عبد الماجد .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا

محمد فضل علي
منبر الرأي

الدولة المدنية في السودان- أزمة الذهنية السياسية ومأزق بناء الفضاء الحر

زهير عثمان حمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss