باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 18 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
مرتضى القسم
مرتضى القسم عرض كل المقالات

الدعارة الإدارية.. حين يُباع الضمير في سوق النخاسة

اخر تحديث: 26 سبتمبر, 2026 10:47 مساءً
شارك

*بقلم: مرتضى القسم عوض الكريم

تبدأ الدعارة الإدارية حين يتحول المبدأ إلى مزاد علني، والقيمة إلى سلعة قابلة للتداول، والولاء إلى بضاعة كاسدة، ويُعرض الضمير في سوق النخاسة بثمن بخس، دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين.

هناك، حيث يُساوَم المرء على مبادئه، ويُفاوَض على شرفه الوظيفي والمهني، تقع الطامة الكبرى، وتحل البلوى العظمى، وتُنكب الأمة في مقتل.

فتجد موظفاً يبيع موقفه ليُرضي المسؤول، وآخر يبيع زميله ليحظى بالكرسي، وثالثاً يبيع صمته ليُبشَّر بالترقية. وبين بيع وشراء، ومكر ودهاء، ورياء وازدراء، تعم الفوضى، وتكثر المحن والإحن، ويضيع حق المواطن، ويُهدر وقت الوطن، ويُذبح القانون.

في الغرف المظلمة، تُدار الصفقات بلا فواتير، ويُعقد اللسان بلا ضمير، فإذا قام صحفي شجاع بالاستقصاء، كان مصيره السجون، والتكيل والتنكيل به، وشعارهم في الخفاء:

أنت تحميني… وأنا أرفعك وأُعليك.
أنت تصمت… وأنا أُقربك وأُدنيك.
أنت تُسقط زميلك… وأنا أُعفيك وأُنجيك.

وكلٌ يأخذ نصيبه، ويقبض نسبته، كأن البلاد ضيعةٌ خاصة، وكأن العباد قطيعةٌ مباحة.

فحينئذ لا تكون الكفاءة معياراً، ولا النزاهة مساراً، ولا الأمانة شعاراً، بل يصبح ثمن الموقف أهم من صاحبه، وسعر الولاء أغلى من مبدئه، وقرب الحاشية أقرب من الكفاءة.

وإن أخطر الإدارات ليست تلك التي يفسدها ضعف القانون فحسب، بل تلك التي يفسد فيها الضمير، ويُباع فيها الشرف، وتُشترى فيها الذمم، وتُوأد فيها القيم، والعياذ بالله.

واسمعوا يا قوم كيف تُبنى الأمم:

إن الأمم لا تُبنى بالشعارات الجوفاء، ولا بالخطب الرنانة، ولا بالمحسوبية العمياء، ولا بالوعود الكاذبة، إنما تُبنى بسواعد الأكفاء، وعقول النزهاء، وضمائر الأمناء، وبالعلم والعمل والتفاني فيه.

تُبنى الأمم حين يكون الرجل المناسب في المكان المناسب، وحين يكون المعيار هو العطاء لا الولاء، والكفاءة لا المحسوبية، والإنجاز لا الإطراء، والعدل لا المحاباة.

تُبنى الأمم حين يُكرَّم المبدع ولا يُقصى، ويُرفع الأمين ولا يُدنى سواه، وحين يُحاسَب المقصر ولا يُحمى، ويُعاقَب الفاسد ولا يُرقى، ويُسأل المسؤول ولا يُعفى.

تُبنى الأمم بالعدل أساساً، والعلم سلاحاً، والعمل منهاجاً، فبالعدل يدوم العمران، وبالعلم يعلو البنيان، وبالعمل يُصان الأوطان، وبالإخلاص تُحفظ الأوطان.

وما سقطت حضارة إلا حين باع رجالها ضمائرهم، وما انهارت دولة إلا حين خان قادتها أمانتهم، وما نهضت أمة إلا حين اشترت بدمائها كرامتها، وصانت بعَرقها هيبتها.

ولذلك قال مؤسس سنغافورة لي كوان يو، الذي نقل بلاده من مستنقع الفساد ووحل الاستعمار إلى قمة المجد والازدهار:

“إذا أردت أن تدمر بلداً، فامنح المناصب لأراذل القوم، وأقصِ الأكفاء، فحينها يعم الفساد، ويخرب البلاد والعباد.”

وقال قولته الخالدة: “نحن لم نكن أغنياء بالموارد، كنا أغنياء بالإدارة النزيهة، فالإدارة النظيفة هي التي تصنع الأمة، والقيادة الحكيمة هي التي تصنع المستقبل.”

وقال: “القائد الذي لا يعاقب الفاسد، هو شريك له في الفساد، وخصم لدود للإصلاح.”

ولكننا أمة الإسلام، وفي السودان بالذات، لا نعمل وننتظر الملائكة أن تبني لنا هذا البلد البئيس الفقير، الذي يتسول العالم، بلد في ذيل التصنيف، حتى في تصنيف الأخلاق صرنا في المؤخرة، وهذا عار ما بعده عار، وشنار يجلله الشنار.

فيا قوم، أفيقوا، فالأمم لا تُبنى بالمحسوبية والمحاباة، ولا بالرشوة والوشاية، ولا بالكسل والبطالة، إنما تُبنى بالعدل والكفاءة، بالصدق والأمانة، بالعلم والعمل، فإذا صلحت الإدارة، صلحت الدولة، وإذا فسدت الإدارة، فسدت البلاد والعباد، وضاعت الأحلام وضاع العباد.

murtadaasgad@gmail.com

Author
مرتضى القسم

مرتضى القسم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منشورات غير مصنفة
عندما كفّت البنوك عن العياط … بقلم: عزيزة عبد الفتاح محمود
منبر الرأي
الألفاظ والتعابير الفرنسية في العامية السودانية
منشورات غير مصنفة
الكهرباء وصلت الميس! .. بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
الأخبار
هل تصبح «الحرب في السودان» مساراً جديداً للتصعيد بين مصر وإثيوبيا؟ عقب تلميحات متبادلة حولها بين القاهرة وأديس أبابا بمجلس الأمن
منبر الرأي
التأثيرات الكهرومائية لسد النهضة الإثيوبي ( 2 ) .. بقلم: د. عمر بادي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

مسلسل اعتقال البشير داخل مجلس الامن ومعالجات روتينية متكررة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا

محمد فضل علي
منبر الرأي

الأنبياء.. ما زالوا بين ظهرانينا !!.. بقلم: ناجي شريف بابكر

طارق الجزولي
منبر الرأي

الفقي: إلى قمة الجبل قبل الطوفان .. بقلم: جمال محمد ابراهيم

جمال محمد ابراهيم
منبر الرأي

“التعادلية” أو “عضة عنتر” بين الانقاذ ومعارضيها!! .. بقلم: عيسى إبراهيم

عيسى إبراهيم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss