باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
سيف الدولة حمدناالله
سيف الدولة حمدناالله عرض كل المقالات

الذين يريدون تكريم جثمان فاطمة !! .. بقلم: سيف الدولة حمدناالله

اخر تحديث: 14 أغسطس, 2017 3:22 مساءً
شارك

 

ليس هناك إهانة في حق المناضلِة فاطمة أحمد إبراهيم مثل أن ينبري جلّادها الذي جعلها تعيش رُبع عمرها في المنفى ليُصدِر فرماناً بتحمّل تكلفة نقل جثمانها إلى أرض الوطن وهي قيمة بالكاد تُوازي ثمن هاتف موبايل، فالذي جعل فاطمة تعيش بعيداً عن تراب وطنها وأهلها ولا تعود إليه وهي تسير على قدميها ليس عجزها عن قطع تذكرة الطائرة، فقد نذرت فاطمة حياتها لترى اليوم الذي يعود فيه الوطن لأهله لا أن تعود هي لتُعانِق الأهل.

الذين يريدون تكريم جثمان فاطمة بإحاطته بالعلم لا يعرفون تاريخها وصلابة مواقفها وجسارتها، ولم يطّلعوا على مسيرة حياتها، ولا أعرف شخصاً تنطبق عليه العبارة التي أطلقها الزعيم ياسر عرفات عن نفسه والتي تقول أنه “تزوّج القضية” مثل فاطمة، فصاحب العبارة نفسه ما لبث أن عاد عنها وإلتفت لحياته وتزوج من السيدة سُهى عرفات، فحينما شنق النميري زوج فاطمة ورفيق دربها الشفيع أحمد الشيخ ظُلماً دون جريمة (لم يُشارك في إنقلاب يوليو 1971 الذي حُوكِم بسببه، والصحيح أنه كان ضد تنفيذ الإنقلاب) كانت فاطمة في ريعان شبابها، بل كانت زينة بنات جيلها، ولم تلتفت فاطمة إلى حياتها مرة أخرى، ولم ينكسر عودها، فأخذت طفلها أحمد (3 سنوات) في حضنها وواصلت مسيرة النضال من سجن إلى معتقل ضد نظام النميري العسكري، حتى نجح الشعب في كنسه وإزالته في ثورة أبريل 1985 الخالدة.

ما يفرق بين حقبة مايو والإنقاذ أن الأول كان المواطن يُعارض فيه النظام وهو يأتمِن الدولة على سلامة بدنه وعرضه، وفي كثير من الأحيان حتى وظيفته، فكان المُعارِض يخرج من المعتقل في المساء ويلحق بدوام وظيفته في الصباح، ثم أن الوطن نفسه كان آمِناً، ينطلق فيه اللوري السفري من أمدرمان إلى الفاشر والجنينة ونيالا وهيبان في جنوب كردفان وعلى ظهره بضاعة بألوف الجنيهات وليس في باطنه غير السائق ومساعد يجلس على كوم البضاعة. أما الإنقاذ فقد بدأت حكمها بتعذيب المعارضين في بيوت الأشباح، وبداخل تلك البيوت فاضت أرواح وهُتكت أعراض وقُطعت أعناق وبُترت أطراف، ثم قامت بتشريد الآباء والشباب العاملين في جهاز الدولة من وظائفهم، وضايقت الذين لا ينتمون لفكر التنظيم الحاكم في عملهم بالسوق فأفلسوا نتيجة إرهاقهم بالضرائب في مقابل إعفاء أبناء التنظيم منها، وتوقفت المصانع والمشاريع الزراعية الكبرى ومؤسسات الخدمات مثل السكة حديد والنقل البحري والنهري .. إلخ التي كانت تقوم بتوظيف ألوف العاملين، وأصبح كل أبناء الشعب من غير أبناء التنظيم عطالى ومُتبطّلين.

الذي جعل شخص مثل فاطمة تعيش ثلاثة عقود من عمرها في بيت صغير مكرمة من الحكومة البريطانية وتموت فيه، هو نفسه السبب الذي جعل هناك اليوم أكثر من 6 ملايين مواطن مؤهلون يعيشون خارج أسوار الوطن، قليل منهم محظوظون بأن وجدوا وظائف تُناسب دراستهم مؤهلاتهم، من بينهم أصحاب خبرات مهنية يعملون في حراسة المباني وقطع تذاكر المترو، وكثير منهم يعيشون ظروف قاسية فوق معاناة فراق الوطن، وأبواق النظام لا تتركهم في حالهم، إذا كتبوا قالوا عنهم مُعارضي “كيبورد” وإذا تكلموا قالوا أنهم مأجورين ومُعارضي فاندق.

تكريم فاطمة لا يكون بدفع نولون شحن جثمانها، فالذي يريد تكريم فاطمة عليه أن يتمعّن في مسيرة حياتها وينتصر للمبادئ التي عاشت وماتت من أجلها، وهي أن يتسِّع الوطن للجميع وأن يعيش الشعب في حرية وسلام وأن يمارس الشعب حقه في تطبيق ديمقراطية حقيقية، لا ديمقراطية الأصم، التي يفوز فيها المُرشّح قبل أن تنعقد الإنتخابات، وأن يتساوى فيه الجميع أمام القانون بوجود قضاء قادر على حماية الحقوق الدستورية وضمان تطبيق مبادئه، لا أن تكون نصوص زينة.

فاطمة ليست الأولى ممن قضوا نحبهم في المنفى بعيداً عن تراب الوطن، فقد سبقها مئات من الشيوخ والشباب من الجنسين، بعضهم جنود مجهولون أصحاب أسماء غير معروفة ومن بينهم كبار نُمسك عن تعديد أسمائهم حتى لا نظلم من يفوت علينا ذكرهم، هجروا الوطن قسراً وماتوا بعيداً عن ترابه.

قيمة موقف فاطمة وصمودها أنه يكشف عن زيف الذين إرتموا في حضن النظام من المُعارضين الآخرين، الذين قايضوا مواقفهم التي كانوا قد أعلنوا عنها بالمناصب وأحياناً بعربة لاندكروزر بدون منصب، وسوف تظل فاطمة أيقونة تحكي عنها الأجيال القادمة عبر القرون، وسيطوي النسيان ذكرى الذين أقعدوا بالوطن ونهبوا خيراته وتقاسموها فيما بينهم، وستحمل كتب التاريخ سيرتهم عبرة لمن يأتي بعدهم، فصعود الروح إلى بارئها من سنن الحياة، فكل نفسٍ ذائقة الموت، وليتذكر الجلادون الذين إنكبّوا على الغرف من نعيم الدنيا أن الأكفان ليست لها جيوب، وأن عمر الضحية دائماً أطول من عمر الجلاّد.

رحم الله فاطمة أم الشعب وجعل الجنة مثواها مع الصدِّيقين والشهداء، إنّا لله وإنّا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلاّ بالله،،

سيف الدولة حمدناالله

saifuldawlah@hotmail.com

الكاتب
سيف الدولة حمدناالله

سيف الدولة حمدناالله

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حفريات لغوية- في الأزرق والزرقة والخضرة والسواد. . بقلم: عبد المنعم عجب الفيا

عبد المنعم عجب الفيا
منبر الرأي

علي هاشم أبو القاسم: فإذا مِت أذكريني .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

الغناء و الرقص كبرنامج إنتخابي لإنقاذ الوطن !!؟؟ … بقلم: ابراهيم الكرسني

إبراهيم الكرسني
منبر الرأي

موكب الضلال.. وبواكي الإنقاذ..! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

د. مرتضى الغالي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss