الراحل د. عثمان مكي فضل الله (أبو عجل) علما .. بقلم: سالم علي

في سجل الصيدلة بالسودان
الأسرة والعائلة:
والده الشيخ مكي فضل الله احمد ادريس شيخ محمد أبو قسي جبل الدهب المولود في ود مدني في العام 1877م-1961 ينتمي الي جزيرة أبو قسي جبل الدهب بالشمالية  و هاجرت الأسرة الي كردفان واستقرت بالأبيض .
جدته ملكة الدار بنت حمد أبو قسي جبل الدهب وهي والدة الشيخ اسماعيل الولي . شيخ الطريقة الإسماعيلية وهي الطريقة الوحيدة التي تشكلت داخل السودان .
والداته  السيدة الفضلي : فاطمة أبو القاسم اسماعيل
درس الشيخ مكي والد الراحل  بالخلوة وحفظ القرآن و خط مصحفا” كاملا بيده وفي زمن لاحق أُهدي ذلك المصحف للملك فهد . وكان بمثابة شيخ ربع أي رتبة ضابط تنفيذي أول بمدينة الأبيض.
الراحل  النجم د. عثمان مكي فضل الله (طيب الله ثراه) هو أحد رموز مدينة الأبيض وأقمارها التي أضاءت عتمة ليلها البهيم الي صباحات مشرقة . فهو من الرعيل الأول في بلادنا  ممن درسوا الصيدلة ومارسوها  وارتبطوا بها كمهنة انسانية لخدمة الناس.
بل هو من  الصف الأول من الرجال  الأفذاذ الذين نسجوا النسيج الاجتماعي السوداني بخيوط الحكمة والأخلاق الفاضلة فكان له دوره الاجتماعي والاقتصادي والإنساني بمدينة الأبيض . 
الميلاد والنشأة ومراحل الدراسة
ولد د. عثمان مكي  في العام 1926 بمدينة الأبيض حي القبة العريق حيث العائلة الإسماعيلية المنتمية للشيخ اسماعيل الولي البديري الدهمشي ، 
درس الأولية بمدرسة القبة الأولية
الوسطي :  مدرسة الأبيض الأميرية
الثانوية  : مدرسة حنتوب الثانوية 
الجامعة: جامعة فؤاد الأول جمهورية مصر العربية في العام 1951
عرض عليه بعد التخرج وظيفة التدريس  بنفس الجامعة لكنه رفض  وآثر العودة  الي الأبيض لخدمة أهله بكردفان . 
عمل بمستشفي بحري الملكي  بعد تخرجه ولكن لم يمكث كثيرا” هنالك  حيث هدفه الواضح  هو خدمة أهله ووبره بهم  في المقام الأول .
عند تخرجه  لم ينشأ المجلس الطبي بالسودان  وعندما نشأ المجلس الطبي  أتي المجلس الطبي اليه  ليتم تسجيله بمدينة الأبيض قكان الرجل السوداني الثاني  الذي تم تسجيله بالمجلس حيث المسجلين الأوائل هم من الإغريق فكان هو ثاني سوداني .
الراحل أول من سودن مهنة الصيدلة بالأبيض وغرب السودان  بعد ان كانت في يد الإغريق أنشأ الأجزخانة الوطنية بالأبيض فجاء أسمها يحمل أسم الوطنية في وقت لم ينال الوطن استقلاله . كما أشتري  اجزخانة الست من صاحبها جورج يادس الإغريقي بعد تصفيتها و حولها لخدمة أهله. 
الراحل  مؤهلاته الأكاديمية تؤهله لأن يكون محاضرا” بشتي الجامعات وكان يمكن ان يفتتح صيدلية بالخرطوم ولكنه رفض كل ذلك من أجل خدمة أهله.
ظل د . عثمان أبو عجل” طيلة حياته  في خدمة الناس، وكان ديوان  زكاة مفتوحاً  لأصحاب  الحاجات وبيتاً لمن تقطعت به السبل.  كما أن له ذكاء وحضور وكارزيما  تورثه من التربيه ومن  جينات غلام الله بن عايد جده.
كما أنه عمل علي رتق النسيج الاجتماعي بين أهله بالأبيض بل أمتد ذلك الي الذين خارج مدينة الأبيض ، أيضا” كون روابط  للذين يتواجدون بدول المهجر حيث شملت الروابط كل أبناء القبة المتواجدين خارج السودان مما أدي ذلك الي ترابطهم.
salim ali
abjad1975@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان بين حروب الموارد وأقنعة الهوية -قراءة لكتاب

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comقراءة في كتاب د. محمد سليمان محمد على ضوء الحرب الجاريةفي خضمّ الحرب المدمّرة …

اترك تعليقاً