الرزيقات: من التوريط إلى التشريد: (محنة شعب أم انتحار قبيلة)! .. بقلم: الدكتور الوليد آدم مادبو
لم نكد نسمع بأخبار الشاب المغربي الذي فجّر مقهاً في فرنسا، حتى كانت هناك مسودة معدة من مئات الصفحات، مرفقة معها ميزانيات تقدر ب 4 مليار دولار ، قدمت للبرلمان، الذي أجازها في أقل من ثلاث ساعات، ذهبت جلها للدولة العميقة متمثلة في تجار الأسلحة وصانعي أحدثة التجسس الحديثة. هنالك تنسيق إقليمي ودولي بين المفسدين في العالم كله، الذين أصبحوا نافذين ومتحكمين، بيد أن مكرهم لا يفوق مكر الله الذي لا يفلته ظالم ولا يضره ناقم. كان يمكن للإنقاذين أن يصلوا إلى صيغة مرضية في جميع الاستثمارات تهيئ لهم الاستحواذ على الثروة جلها (وقد فعلوا) وإيلاء بعضها للمواطنين، الذي لا يريد أغلبهم أن يغتني، لكنه يود أن يعتني، بنفسه وزوجه وولده. إنّ جل من صنعوا مثل هذه الثروات الطائلة صنعوها في ظروف مماثلة، لكنهم عرفوا كيف ينسحبوا ومتي؟ هناك أسُر دعمت الحرب العالمية الثانية وهي اليوم أكثر نفوذا في أمريكا والعالم، لكنها حافظت علي مكتسباتها بالانسحاب في اللحظة المناسبة. أما إنهم لو انتظروا لكان مصيرهم الي زوال وثروتهم الي بدار.
إن لم يكن فعل الإسلاميين هذا كفر، فلا ادر ما أكفر؟ مررنا كشعب، وقبائل، وأفراد بلحظات كانت فيها خيبات عظمي، جرائم واغتيالات، بل انكسارات، ، لكننا كنا نلتف في لحظة ما حول قيادة روحية/ فكرية تضئ لنا معالم الطريق وتخرجنا من الظلمات إلى النور. فالمهدية رغم بؤسها وإفكها لم تستمر فترة كافية، تُمَكِّنها من ضرب المكون الوجداني للشعب، والخليفة رغم عسفه وظلمه، فقد وقف هو وقومه وقفات ماثلة وماتوا ميتة باسلة، أورثتنا هزيمة ميدانية ولم تورثنا هزيمة معنوية. أمّا اليوم فالكينونة في اضمحلال والكيان لا سمح الله إلى زوال.
ختاماً، لا نحتاج في هذه اللحظات إلى اجترار المرارات وتصفية الحسابات، قدر ما نحتاج إلى وقفات تستوجب التأمل في المألات الأتية:
لا توجد تعليقات
