السلطات تعتقل عضوي لجنة تفكيك نظام البشير وجدي صالح والطيب عثمان إلى جانب وزير شؤون مجلس الوزراء السابق خالد عمر يوسف

احتجزت السلطات السودانية عضوين من لجنة تفكيك نظام الرئيس المخلوع عمر البشير المجمدة، إثر بلاغ بخيانة الأمانة فتحته ضدهما وزارة المالية السودانية، كما اعتقلت قوى الأمن وزيرا سابقا.

والعضوان المحتجزان هما وجدي صالح الذي يشغل أيضا منصب الناطق باسم قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي، والأمين العام للجنة التفكيك المجمدة الطيب عثمان يوسف.

وقال صالح في تغريدة له على تويتر إنه هو وعضو اللجنة يوسف قد تم التحفظ عليهما بحراسة الشرطة ولم تبدأ إجراءات التحري معهما.

ووصف عادل خلف الله القيادي في قوى الحرية والتغيير لقناة الجزيرة هذه الإجراءات ضد عضوي لجنة تفكيك النظام السابق بأنها سياسية وغير قانونية وغير أخلاقية، وأن الهدف هو فقط اعتقال العضوين وإطالة أمد اعتقالهما، حسب تعبيره.

وقال خلف الله إن الإجراءات جاءت رد فعل لقيام العضوين بالتصدي لاتهامات وصفها بالباطلة التي أصدرتها لجنة مراجعة عمل لجنة تفكيك النظام السابق قبل تجميدها.

 

وفي تطور آخر، قال القيادي بحزب المؤتمر السوداني نورالدين بابكر للجزيرة إن قوة أمنية اقتحمت دار الحزب، نهار اليوم، واعتقلت وزير شؤون مجلس الوزراء والقيادي بالحزب خالد عمر يوسف.

وكان يوسف أفرج عنه في 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ضمن وزراء ومسؤولين اعتقلوا عقب إجراءات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

يشار إلى أن البرهان أعلن في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي -ضمن قراراته الاستثنائية- تجميد عمل لجنة تفكيك النظام المعزول (عمر البشير)، والتي تسمى أيضا “لجنة تفكيك نظام 30 يونيو/حزيران 1989” في إشارة إلى تاريخ تسلم البشير للسلطة.

وتكونت لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال بموجب الوثيقة الدستورية التي جرى توقيعها في أغسطس/آب 2019 بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري حينها، لتعمل على استرداد الأموال العامة التي يعتقد أن قادة النظام السابق حصلوا عليها بطرق غير مشروعة، كما تتولى اللجنة فصل وإبعاد المنتسبين للنظام المعزول من مفاصل المؤسسات المهمة.

ولتأطير عمل اللجنة، تم سنّ قانون خاص بها منحها سلطات واسعة، من بينها المصادرة وإصدار أوامر اعتقال عبر نياباتها، ونص قانونها كذلك على معاقبة من يتحدى قراراتها بقوة القانون، وفقا للمادة 14 من قانون اللجنة لسنة 2019 تعديل 2020.

ولطالما وصفت لجنة التفكيك بأنها تمثل رمزا للثورة، وقد حصدت تأييدا واسعا من مناصري الحكومة التي أعلن البرهان حلها، وبات التمسك بها مطلبا لا يكاد يتجاوزه أي مسؤول في الدولة، مقابل تشكيك وحرب عنيفة شنت عليها عقب تورط عدد من منتسبيها في صفقات فساد وإغراءات، أقر مسؤولون في لجنة التفكيك بحدوثها والتحقيق فيها.

ووقع البرهان ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اتفاقا سياسيا تضمن عودة الأخير إلى رئاسة الحكومة الانتقالية، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

لكن في الثاني من يناير/كانون الثاني الماضي استقال حمدوك من منصبه، في ظل احتجاجات رافضة لاتفاقه مع البرهان، ومطالبةً بحكم مدني كامل.

 

المصدر : الجزيرة + وكالات

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

وزير الخارجية: سلام لا يستجيب لرغبات أهل السودان لن يقوم.. والميليشيا إلى زوال

القاهرة – السوداني: أكد وزير الخارجية د. محيي الدين، رفض الدولة السودانية أي تسوية سلام …

اترك تعليقاً