أدانت الأمم المتحدة بشدة سلسة هجمات بطائرات مُسيرة في أبيي (الواقعة بين السودان وجنوب السودان) مما أدى إلى مقتل 28 مدنيا على الأقل في سوق أمييت وإصابة الكثيرين وفقدان أثر عدد كبير من الأشخاص أمس.
المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أدان بشدة أيضا ما ورد عن مقتل عشرات المدنيين في هجوم آخر بمسيرة على سوق في ولاية غرب كردفان يوم الأحد. وقال – في مؤتمره الصحفي اليومي – إن الهجوم جزء من نهج مثير للقلق البالغ.
وأضاف أن الأمم المتحدة تشعر بالقلق البالغ بشأن استمرار الهجمات بالمسيرات في أنحاء السودان والأضرار التي تلحقها بالبنية التحتية الحيوية. وذكر أن هذه الهجمات تؤثر بشكل مدمر على المجتمعات التي تعاني بالفعل من عواقب الصراع المستمر لأكثر من 3 سنوات.
وأشار المتحدث الأممي إلى تقارير تفيد بمقتل 3 أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وستة أعوام ووالدهم في الخرطوم عندما ضربت مُسيرة منطقة سكنية أمس الاثنين.
وفي ولاية جنوب دارفور ورد أن مسيرة ضربت منزلا سكنيا أمس قرب نيالا – عاصمة الولاية أمس، مما أدى إلى وقوع ضحايا من المدنيين منهم نساء وأطفال وإلحاق أضرار بالمنازل المجاورة.
واليوم في ولاية النيل الأبيض، أفادت التقارير بأن مُسيرات ضربت محطة الطاقة الرئيسية في بلدة تندلتي.
وجدد المتحدث باسم الأمم المتحدة التشديد على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني، وعدم استهدافهم أبدا. وقال إن على جميع الأطراف اتخاذ تدابير الحيطة لحماية المدنيين والبنية التحتية التي يعتمدون عليها.
الاجتماع التشاوري السادس
على الجانب السياسي، تواصل الأمم المتحدة العمل مع شركائها لتعزيز جهود صنع السلام في السودان ودعم النهج المُنسق لإنهاء الصراع.
في جنيف وبالمشاركة مع حكومة سويسرا غدا يستضيف بيكا هافيستو المبعوث الشخصي للأمين العام إلى السودان، الاجتماع السادس للآلية التشاورية حول تعزيز التنسيق بين جهود ومبادرات السلام في السودان.
الاجتماعات التشاورية هي آلية تنسيق مهمة تجمع الأطراف الدولية ذات الصلة المنخرطة في جهود حل الصراع في السودان. وقد عُقدت الاجتماعات السابقة في القاهرة، وجيبوتي، ونواكشوط، وبروكسل.
