بسم الهق الرحمن الرحيم
بهدوء
الجو ملبد بالغيوم والبرد قارص . كل يراوح مكانه : السياسة والساسة كساقية المرحوم جحا تماماً (من البحر والى البحر) الامن الوطني (يكوش) على كل شئ ولا شئ فى السودان منذ ربع قرن ونيف الا جهاز الامن الوطني ، فليرحمنا الله . المعيشة وأسبابها بارود ملتهب ، على صفيح محمى يقعد عليه ثلاث أرباع السودانيين . العناية الصحية لا وجود لها فالسرطان والفشل الكلوي والأنيمياء والسكري والضغط وغير ذلك من الامراض ينفخون على مزامير الفرح ، ان كل ععشية وضحاها يصاب المئات ويموت العشرات . الحرب الاهلية (دارفور- جنوب كردفان – النيل الازرق ) أوارها مشتعل وهى تقضي على ما تبقى من اليابس والاخضر . الحوار الوطنى (دلوكة) دُقً عليها لحظة إعلانه وأُلقى بها فى البحر . المليشيات المسلحة (قوات التدخل السريع أو الجنجويد وحرس الحدود والدفاع الشعبي ) لها الحل والعقد !.
الأحزاب الوطنية السياسية الكبرى التى جاءت بالإستقلال عام 1956م ، تم دفنها حية ظنناً أبلهاً أن رجالات السودان الحاكمين سيظلون هم إلى قيام الساعة . يحشر المعارضون فى بيوت الأشباح والشعار : فلتعش أنت يا سوداني ! السماسرة الافاكون فى كل مجال من الحياة السودانية يكونون طبقة مخيفة تجمع المال بكل الأسباب (حلال- حرام) ، ويتمددون ويوحل السودان بسببهم الوحلة (ديكا!) . التعليم يموت شرً ميتة. العاصمة المثلثة الخرطوم ، تغرق فى الاوساخ ومياه المجاري الصحية النتنة (وينكي) يا الوديعة القطرية المليارية الدولارية ! . الناس عطشى بالعاصمة والكهرباء بخيله ، يوم تبرق ويوم لا تبرق ، يوم تفرح ويوم تبكي ! .
كل ذلك يشهده السودان ما بعد الإنتخابات الأخيرة والتى لم يصوت فيها إلا خمسة مليون نسمة وإذا إفترضنا ان عدد السودانيين هو خمسة واربعون نسمة نحس هول الفاجعة ومع ذلك ، قلناها نعم والف نعم ولكن ، الا يجوز لنا أن نحلم ونتتطلع لواقع أحسن وأجمل ؟!
