باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 27 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
إبراهيم شقلاوي
إبراهيم شقلاوي عرض كل المقالات

السودان… مزاد السياسة ولعنة السلطة

اخر تحديث: 26 يوليو, 2026 9:57 مساءً
شارك

وجه الحقيقة
إبراهيم شقلاوي

هناك دول تصبح ثرواتها نعمة لأنها تمتلك مؤسسات تحميها، بينما تتحول الثروة في دول أخرى إلى لعنة تستدعي الصراع والتدخلات. ويبدو أن السودان، منذ استقلاله في الأول من يناير 1956، ظل عالقًا بين هذين المصيرين، دولة أغناها الله بالموارد، لكنها عجزت عن بناء منظومة سياسية قادرة على إدارتها، فتحولت السلطة إلى غاية في ذاتها، والسياسة إلى سوق مفتوح للمساومات الداخلية والخارجية.

السودان دولة ضاربة في جذور التاريخ، حباها الله أراضي زراعية واسعة، وموارد مائية ومعدنية ضخمة، وموقعًا جيوسياسيًا استثنائيًا يربط العالم العربي بإفريقيا، بساحلٍ يمتد لنحو 820 كيلومترًا على البحر الأحمر، وهي مقومات كانت كفيلة بصناعة قوةٍ إقليمية فاعلة. لكن النخب السياسية، المدنية والعسكرية، قدّمت صراع السلطة على مشروع الدولة، فغدت أزمة السودان أزمة مؤسسات وحوكمة، لا أزمة موارد أو إمكانات.

لذلك ومنذ السنوات الأولى للاستقلال، لم يكن السؤال المركزي: كيف نبني دولة حديثة؟ وإنما: من يحكم؟ وبين السؤالين ضاعت سبعة عقود من عمر الوطن. هكذا تشكلت لعنة السلطة في السودان. انقلاب يعقبه انتقال سياسي، وانتقال يفضي إلى انقسام حزبي، ثم حكومة هشة، فأزمة أمنية، فعودة إلى الحكم العسكري، ثم تبدأ الدورة من جديد. تغيرت الحكومات، وتبدلت الشعارات، لكن العقل السياسي ظل أسير الفكرة نفسها، أن السلطة غنيمة بلا مسؤولية، وأن الدولة وسيلة للنفوذ، لا إطار لتحقيق التنمية والعدالة.

لقد منحت الجغرافيا بلادنا مقومات نادرة موقع وثروات، لكن ضعف الدولة ومؤسساتها بدّد ميزة هذه المقومات، فبدل أن تكون أساسًا للتنمية والرافعة الوطنية، تحولت إلى ساحة للتنافس المحلي والإقليمي والدولي، وأصبحت الموارد التي كان يفترض أن تمول التنمية جزءًا من اقتصاد الحرب.

وهنا لا يمكن فهم الحرب الراهنة بمعزل عن هذا السياق. فهي ليست مجرد تمرد داخلي على السلطة، بل صراع تداخلت فيه المصالح المحلية مع الحسابات الإقليمية والدولية. وقد أشار مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى أن الطمع في الموارد يمثل أحد العوامل المغذية للصراع، في إشارة إلى أن الثروات الطبيعية، وعلى رأسها الذهب والموارد الاقتصادية، أصبحت جزءًا من معادلة الحرب والنفوذ.

لكن تحميل الخارج وحده مسؤولية الأزمة يظل قراءة ناقصة، فالقوى الخارجية لا تصنع الفراغات، لكنها تنفذ إليها وتستثمر في هشاشتها. فجوهر الأزمة لا يكمن فقط في حجم التدخل الخارجي، بل في البنية الداخلية التي أضعفت الدولة وفتحت المجال أمام النفوذ والتجاذبات. فكلما غابت المؤسسات وتراجعت القدرة الوطنية على إدارة الخلافات، اتسعت مساحة التدخلات وأصبح الداخل بوابةً لتأثير الخارج.

فمنذ الاستقلال، انشغلت النخب السياسية بسؤال الوصول إلى السلطة أكثر من سؤال بناء الدولة. توالت الانقلابات والانتقالات السياسية، وتبدلت الحكومات والتحالفات، لكن الثقافة السياسية بقيت أسيرة منطق واحد، السلطة غنيمة، والدولة وسيلة، والمواطنة امتياز مرتبط بموازين القوة.

ولم يكن هذا الخلل مسؤولية طرف واحد فقط ، فقد أخفقت القوى المدنية والعسكرية على السواء في بناء مشروع وطني تتقدم فيه المؤسسات والتنمية على صراعات النفوذ. فتحولت السياسة من تنافس حول برامج إدارة الدولة إلى صراع على السلطة، فتراجعت ملفات الاقتصاد والتعليم والصحة والزراعة والإنتاج، ووجدت التدخلات الخارجية بيئةً خصبة للتمدد. فالسودان بموقعه وثرواته، لم يكن هدفًا للنفوذ بسبب موارده فقط، بل بسبب السعي للتأثير في مسار الدولة وشكل السلطة المقبلة.

وخلال مراحل الانتقال المختلفة، برزت مقاربات خارجية تعاملت مع المشهد السياسي بمنطق انتقائي، عبر دعم قوى واستبعاد أخرى وفق حسابات إقليمية ودولية. ومن أكثر القضايا جدلًا التعامل مع بعض التيارات السياسية باعتبارها خارج المعادلة مسبقًا، لا عبر صناديق الاقتراع. غير أن جوهر الديمقراطية يقوم على حق الشعب في اختيار ممثليه، وأن الإقصاء السياسي لا يكون بقرار خارجي، بل عبر منافسة حرة تحكمها الدستور والقانون. فالديمقراطية ليست مجرد انتخابات، وإنما احترام إرادة المجتمع بكل مكوناته ما دام الاحتكام سلميًا ودستوريًا.

إن مأزق السودان ليس في قلة موارده، بل في ضعف الدولة أمام ثرواتها. فالمصالح الخارجية جزء من منطق العلاقات الدولية، لكن هشاشة المؤسسات أضعفت قدرة البلاد على حماية الوطن. لذلك لا يبدأ التعافي بحسم الحرب وتشكيل حكومة جديدة فقط، بل بإعادة بناء مفهوم السياسة، بحيث تصبح السلطة وسيلة لبناء الدولة، والأحزاب أدوات لصناعة السياسات، والدولة إطارًا جامعًا لا ساحةً للصراع والمحاصصة.

وبحسب #وجه_الحقيقة، فإن أزمة السودان لم تكن يومًا في غياب الموارد، بل في ضعف الدولة عن إدارة ثرواتها وتحويلها إلى قوة وطنية. فقد التقت ثروةٌ جذبت أطماع الآخرين مع سياسةٍ أرهقتها صراعات السلطة، فكانت النتيجة لعنةً أضعفت الدولة ومزادًا سياسيًا بدد فرصها. والخروج من هذا المأزق يبدأ بإعادة بناء الدولة على أساس المؤسسات وسيادة القانون، وتحويل التنافس من صراع على الحكم إلى مشروع لبناء البلاد، فحين تصبح السلطة وسيلة لخدمة الوطن لا غاية للاستحواذ عليه، تبدأ نهاية اللعنة وبداية الدولة.
دمتم بخير وعافية.
الأحد 26 يوليو 2026 م
Shglawi55@gmail.com

Author
إبراهيم شقلاوي

إبراهيم شقلاوي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
السوشيال ميديا وأوكار الامنجية!!
منبر الرأي
لاجئ غريق: -ام في انتظار ابنها – .. بقلم: د. أمير حمد- برلين-المانيا
منبر الرأي
هل تصبح الصين القوة الإقتصادية الأولى في العالم خلال العقدين القادمين؟ .. بقلم: بروفيسور عبد الرحيم محمد خبير
منى أبو زيد
حبيبي دائماً .. زوجي إلى الأبد ..! بقلم: منى أبو زيد
منبر الرأي
ليس دفاعا عن مهند!!

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

البوابات الذكية للتحصيل الإلكتروني: فرصة لتعظيم الإيرادات وتحديث إدارة الطرق القومية في السودان

امين الجاك عامر
منبر الرأي

أبو جبيهة المثال الحي .. بقلم: كباشي النور الصافي

كباشي النور الصافي
منبر الرأي

الجِّنِّيَّه .. بقلم: إبراهيم جعفر

إبراهيم جعفر
منبر الرأي

حول كتاب “حياتي وبلادي وعالمي” للدبلوماسي الأمريكي جيمس ليونارد. عرض وتلخيص: بدر الدين الهاشمي

بدر الدين حامد الهاشمي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss