الخرطوم (رويترز)
قال نائب الرئيس السوداني على عثمان محمد طه يوم الاثنين انه يقبل بانفصال الجنوب المنتج للنفط بعد ان اوضحت اول نتائج رسمية ان 99 في المئة من الناخبين صوتوا لصالح الاستقلال في الاستفتاء الذي اجري في التاسع من هذا الشهر على أمل الخروج من حلقة الحرب الاهلية المريرة. وقال طه للصحفيين في اول رد فعل من جانب الشمال منذ اعلان نتائج الاستفتاء ان الخرطوم تعلن قبولها لنتائج الاستفتاء التي اعلنت يوم الاحد. واضاف ان الشمال يتمنى "للاشقاء في الجنوب" حظا سعيدا ومستقبلا زاهرا من اجل ترتيب الاوضاع المؤدية الى اعلان دولة جديدة.
وتنهي هذه التعليقات التكهنات بأن تتأخر العناصر المتشددة في حكومة الخرطوم في الاعتراف بنتيجة الاستفتاء من أجل كسب المزيد من القوة قبل المحادثات الرامية لاقتسام الثروة والديون بين الشمال والجنوب.
وفاوض طه في اتفاقية السلام الشامل الموقعة عام 2005 امام الزعيم الجنوبي الراحل جون قرنق الذي لقي حتفه بعد ثلاثة اسابيع من توليه منصبه في الحكومة الائتلافية التي شكلت بموجب الاتفاقية.
ويسعى الجنوب في الوقت الحالي الى الحصول على اعتراف المجتمع الدولي لاستقلاله وهو امر على الارجح سيحدث مع تأكيد النتائج النهائية الشهر المقبل.
وقال سلفا كير رئيس جنوب السودان في قمة عقدها الاتحاد الافريقي في اديس ابابا "نتوقع ان يؤكد أعضاء المجتمع المدني هذه النتيجة.
"لا نريد ابدا ان نعود الى مرارة وانقسامات الماضي. نحن نرغب في التحول الديمقراطي في السودان. اليوم انتصر صندوق الاقتراع على الرصاصة."
وحث المراقبون شمال السودان وجنوبه على حل النزاعات المعلقة بينهما بشأن الحدود حيث تقع أغلب مخزونات النفط السودانية وكذلك بشأن اقليم ابيي المتنازع عليه بين الجانبين.
وقال كل من طه وكير يوم الاثنين انهما مستعدان لبدء التفاوض.
وقال كير مطمئنا الرعاة الشماليين الذين سيحتفظون بحق رعي ماشيتهم في الجنوب بعد الانفصال "حل كافة الموضوعات المعلقة مهم للحفاظ على الاستقرار والتقدم في السودان وفي المنطقة بأسرها."
ودارت الحرب الاهلية في السودان بسبب خلافات تتعلق بالنفط والخلافات العرقية والدينية والايديولوجية
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم