الشريف ادان اتفاق اسمرا لانه مهد للانفصال وشارك فى حكومة الانفصال. بقلم: النعمان حسن

صوت الشارع 

اوضحت فى المقالة السابقة ان الشريف زين العابدين الهندى  استهدف بمبادرته  هدفين كانا فى غاية الاهمية فى ذلك الوقت وان اولها كان من اجل السودان الوطن  والثانى من اجل الحزب.
تمثل الهدف الاول من اجل الوطن تعبيرا عن رفضه  لتورطالمعارضة من الخارج والتى تمثلت فى مواقف التجمع الوطنى التى صبت من وجهة نظرة لصالح التامرالامريكى الذى يخطط لتمذيق السودان وبصفة خاصة الجنوب ولانه كان يرى ان  تحالف التجمع مع الحركة الشعبية فى اتخاذ العنف والعمل المسلح يصب لصالح التامر الاجنبى على السودان لهذا فانه يرى بمبادرته تكثيف المعارضة للنظام من داخل السودان واعتمادا على الشعب  حتى لا تكون المعارضة الخارجية  اداة تحت يد التامر الاجنبى ومن هنا كان رفضه للمعارضة المسلحة  واتفاق اسمرا الذى قبل للجنوب حق تقرير المصير واعتبر ان هذه المواقف تخدم المتامرين على السودان
وثانيا على مستوى الحزب الاتحادى الديمقراطى فانه  اراد تجنب ما حسبه الخطا التاريخى لتمركز العمل الحزبى المعارض لنظام النميرى فى الخارج واهمال بنية الحزب فى الداخل  كما حدث فى الجبهة الوطنية المعارضة لانقلاب مايو  من لندن واوربا  ولما تحققنت الانتفاضة وعادت الشرعية للاحزاب كان الحزب الاتحادى الديمقراطى  الاكثر تفككا دون الاحزاب الاخرى التى تميزت عليه ببنيتها الداخلية  وهو لا يريد ان تتكررنفس التجربة لهذا فانه يرى  ان المبادرة والتى تقنن له حق المعارضة السلمية من الداخل  فانها تمكنه من لملمة اطراف الحزب حتى لا يدفع الحزب الثمن ثانية  وكان يراهن ان المبادرة ستحقق اعادة بناء الحزب   وهو مافشل فى تحقيقه  بسبب المشاركة فى النظام واصبح بهذا من عوامل تمذقه وليس لملمته عندما انتهت مبادرته بالمشاركة فى الحكم  الامر الذى عزله تماما  عن  قاعدة الحزب الاتحادية.
ولتاكيد هذه المواقف للشريف فانه كان قد  اصدر بيانين  احدهما  على اثار اعلان اتفاق اسمرا والثاني غقب محاولة اغتيال محمد حسنى مبارك رئيس مضر؟
فى بيانه عن اتفاق اسمر  اورد الشريف فى بيانه ما يلى:
( استولت الجبهة الاسلامية على السلطة  فى يونيو 89 للحيلولة دون اى اتفاق  للسلام والوحدة لانها كانت الحزب الوحيد  الذى يطرح الانفصال  الذى يصب لصالح امريكا) 
ويقول فى البيان ثانية:
( تركزت هنا معارضة التجمع  على مؤامرة الجبهة الاسلامية  واجهاض اتفاق السلام والوحد وشكل هذا الاتهام  الجزء الاعظم من ادبيات التجمع حتى وقت قريب عندما اختلفت ادبيات التجمع  بعد اتفاق اسمرا  واصبح التجمع  داعية للانفصال)

وواصل قائلا: ( بهذا التحول  فى موقف التجمع  نشطت نفس دول الجوار  التى تخضع للنفوذ الامريكى  فانها تبنت دعما صوريا للمعارضة كوسيلة للضغط على الحكومة ومضاعفة  مخاوفها من ان تفقد السلطة  حتى  تقدم  المزيد من التنازلات  لتحقيق مخطط امريكا الانفصالى وتمذيق السودان  ولهذا وبتوقيع اتفاق اسمرا توهم التجمع ان امريكا ستدعم عمله المسلح لاسقاط النظام  وتجاهل انها تستغله وتسخره  لتحقيق اهدافها التى لن يحققها التجمع وانما هو النظام الذى يستحق البقاء لانه   تتفق رؤاه مع امريكا على الانفصال  لوجود مصلحة مشتركة) وفى اخر بيانه سجل ادانة للتجمع قال فيها:
( ان ما يتناوله قادة التجمع  من حجج واهية  لتيرير اتفاق اسمرا   كما جاء فى اعلان اسمرا  بانه حق  للشعوب  تكفله للجنوب المواثيق الدولية  وهذه فرية لان الجنوب ليس  دولة مستعمرة  من السودان وانما هو جزء اصيل من السودان  وماكان هذا الادعاء الباطل الا لتغطية خيانة التجمع لوحدة الوطن طمعا فى ان تحقق له امريكا السلطة مؤكا بهذا جهله بمصالح امريكا)
خقيقة هذا بايجاز عن موقف الشريف من اتفاق اسمرا ومواقف البتجمع التى مهدت الطريق لتمذيق الوطن وفصل الجنوب  والذى يتوافق مع مصالح امريكا والنظام من اجل فرض الحكم الاسلامى  ولكن تبقى علامة الاستفهام الاكبر كيف اذن اصبح الشريف مشاركا بمبادرته  فى الحكم  رغم انة هذا هو رايه  فيما حاق بالوطن من تامر على وحدته  من الحكم الذى شارك فيه
اذن اصبح الشريف نفسه طرفا فى تدمدير الحزب بعدان اجهض بنفسه مواقفه الوطنية           
siram97503211@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً