الصادق يدعى انه صانع الديمقراطية وانه الزعيم الاكثر شعبية وحزبه لم ولن يعرف الديمقراطية. بقلم: النعمان حسن
2- مع ان كل الذين عاصرواوعايشوا ثورة اكتوبر ضد العسكر الذين سلمهم حزب الامة السلطة كانت ثورة شعبية قوامها المنظمات النقابية والاتحادات المهنية والزراعية والطلابية ولم يكن للاحزاب دور فيها وقد كانت حبهة الهيئات هى المنظمة القابضة على ثورة اكتوبر وهى التى نفذت العصيان المدنى وقيضت على مفاصل حكومة اكتوبر من ثمانية وزراء ممثلين لهذه المنظمات وضمت بجانبهم خمسة ممثلين للاحزاب ولكن انظروا هنا مفارقات الصادق فى اكتوبر فلقد قال بعضمة لسانه ان المجلس العسكرى بعث له شخصيا فى بيت ال المهدى بوفد عسكرى للتفاوض معه لتسليم السلطة وكانه هو مفتاح الثورة ومرجعتها و قال انه طلب منهم ان ياتوا فى اليوم التالى لانه لن يفاوض وحده وانه سيشرك بقية الاحزاب وجبهة الهيئات معه فى التفاوض ليصبح التفاوض معهم هبة منه هو ويذهب الصادق ليقول انه هو وبعض قيادات الاحزاب جاءت بالسيد سرالختم الخليفة رئيسا للوزراء مع ان جبهة الهيئات هى التى سمته رئيسا وبا وباقتراح من الاستاذ مكاوى خوجلى سكرتير اتحاد المعلمين وتتواصل مفجأت الصادق عندما ادعى انهم لم يكونوا يعرفون ان الوزراء الثمانية ممثلى الاتحادات والنقابات والقابضين على حكومة اكتوبر انهم شيوعيين مع ان انهم كانوا قيادات معروفين بالانتماء للحزب الشيوعى لكل من يرتبط بالسياسة يومها ولكن الصادق والاحزاب يومها لم يكونوا فى موقف للاعتراض لان الجبهة قابضة على مفاتيح الثورة فقبلوهم على مضض ولكنهم لما قويت شوكتهم الحزبية واستردوا انفاسهم قرروا التخلص منهم فسعوا للسيد سرالختم الخليفة ليستقيل ويخلصهم من الحكومة وحسب رواياته نفسه انه هو الذى قام بهذا الدور واقنع سرالختم ليخون من جاءوا به بالاستقالة حتى ينهى حكومة جبهة الهيئات بعد ان ضمن له اعادة تكليفه برئاسة الوزارة وكانت هذه اول مرى يكشف فيه عن علاقته بسرالختم الخليفة حيث انهم عدلاء منزوجين من اخوات
5- واخيرا اذا كان السيد عبدالله خليل رئيس حكومة حزب الامة قد اقحم الجيش فى صراع السلطة بان اسلم الحكم للجيش على حساب الديمقراطية فان الصادق رئيس حزب الامة الذى استنكر موقفى عبدالله خليل وجده فى اقحام الجيش فى السلطة خارجا عن الديمقراطية فاذا به لما تصاعد الصراع بينه ومعارضيه فى السلطة خاطب القوات المسلحة رسميا للتدخل لحسم الصراع والخلافات السياسية فسار بهذا على نفس طريق سلفه الا انه لم يجد نفس الاستجابة من الجيش
لا توجد تعليقات
