الصَّادق المهدي.. تجلِّيات زعيم طائفي (8) .. بقلم: الدكتور عمر مصطفى شركيان
أما فيما يختص بجنوب كردفان (جبال النُّوبة) فلندع الحديث إلى أحد أقطاب حزب الأمة حزب الصَّادق ألم الأمة، وليس أمل الأمة كما كان يردِّد أشياعه. وحسبما جاء في صحيفة “الميدان” – لسان حال الحزب الشُّيوعي السُّوداني – بتأريخ 5 أيار (مايو) 1987م، وفي لقاء جماهيري مفتوح في 23 نيسان (أبريل) من ذات العام بمدينة كادقلي قال الرَّاحل الدكتور عمر نور الدايم أمين أمانات حزب الأمة آنذاك في تصريحات صحافيَّة إنَّ الحكومة سلَّحت القبائل في جنوب دارفور وجنوب كردفان، ومستعدَّة لتسليح أي شخص دون تمييز، لأنَّ الجيش والشرطة لا يستطيعان حماية المواطنين من خطر التمرُّد والعصابات التي تحارب النَّاس في حياتهم وأموالهم. وقال أيضاً إنَّ الحكومة لا تخفي ذلك، وإنَّ المواطنين في أوربا يتلقون التدريب العسكري من عمر 18 سنة. إذ كان ذلك رداً على سؤال طرحه ممثِّل الحزب القومي السُّوداني عن موقف الحكومة من وجود الميليشيات المسلَّحة في جنوب كردفان وعصابات النَّهب المسلَّح في دارفور والشرق وأنيانيا (2) في جنوب السُّودان. إذاً، حكومة الصَّادق المهدي – وبشهادة شاهد من أهله – كانت من وراء تسليح القبائل بالأساس قبل أكثر من ثلاث حقب، وكان يمثل رئيس الوزراء الشرعي للبلاد كما أخذ يردِّد ذلك على الملأ اليوم.
لا توجد تعليقات
