باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منشورات غير مصنفة

الضفة الثالثة للنهر .. بقلم: عبد الله الشقليني

اخر تحديث: 29 أكتوبر, 2014 7:00 مساءً
شارك

 

ليس نهر الوجد وحده بضفاف لا أحد يعرف سواحلها  ، ولا الشوق الذي يعبر الطرقات المُشتجرة  عند ملتقى الجسور وأشباه المدائن المغسولة بالغبار ، يمكنه أن يتحدث في التفاصيل التي ائتلفت ، وأمسكت بجزع  الشجرة الذهنية . هذا هو اليوم الأول  لتدريب الفرس الصغير على العدو .

وصف لها البيت  على طرف الحي ، ووصف لها سيدته . وأوصاها أن تقول لها ” أنا في انتظار أحدهم “. وذهبتْ . لحق بها بعد نصف الساعة . ألقى التحية على سيدة الدار ، فقالت له:

– هي تنتظرك في الغرفة .

دخل غرفة النوم ، التي تغوص في الدعة والرخاوة . وجد ” صبيحة” التي تبادله الهوى جالسة في طرف السرير، مُطرقة  على استحياء تنتظر . مترددة ومأخوذة بتجربة جديدة عليها . أول ما سألته حين قدم كان  عن : سيدة الدار ، من هي ، وكيف تعرف عليها؟. لأنه عند قدومها  تفحصتها بعين رقيب أخافتها . قال لها إنه  عرف سيدة الدار عبر وسيط . ليست صاحبة  أمكنة  مفتوحة ، ولكنها تجارة من يحتاج ، ولا يريد أن يكون داره بضاعة عامة ، بل للخاصة الذين يتّبعون الحيطة والحذر ، خلوّة للهوى وسكراته . ذكر لها  أنه عندما جاء  أول مرة بوسيط  . تفحصته سيدة الدار  بنظرٍ ثاقب ، نفذ من خلال الملابس إلى الجسد والروح . أطرق هو ثم أبدى بُرهة للبراءة أن تفوح من ملامحه كي يطمئنها ، لأن الروح القاهرة لا تنفع في الأماكن السريّة .

سألته سيدة الدار أول مرة رأته  :

– أين تسكُن ؟

قال لها سيرة مختصرة . وأفصحت سيدة الدار  عن الخصوصية وموجباتها ، وأن للبيوت أسرارٌ لا يحق أن يعرفها إلا المؤتمنون .أمّن هو على ذلك ووعد بإتباع النُظم ، والاحتفاظ بالأسرار.

(2)

تحركت أرنبة أنفه . تسللت إليها الرائحة المخضبة في مصنع الروائح الشعبية .جلس قرب ” صبيحة “. ارتبكت كثيراً كأنها تراه أول مرة  . قالت إنها لم تتعوّد مثل هذه المواقف . وإنها تودعه قلبها و اسرارها ، كما تودعه مفاتنها وشوقها الذي طفح ، ثم أدمعت عيناها، فأطرق ساهماً ،ومسح الأدمع قبل أن تنزلق عن الخدّين.

امسك يديها ، ليتبين الأصابع ، وتقاسيمها ، ولدانتها . قرأ السيرة المختبئة في تلال يدها اليمنى حين بسطت يدها . تل المُشتري ، وخطوط الرزق ، والعمر والمحبة . وجد خطاً مُنقطعاً ، فقلق على مُستقبلها، ولكنه صمت .أخفى ما رأى.

قبّلها على الخد ، فأصيبت برجفة  و نزع الثوب  عنها ببطء ، وهي تكاد تقبض عليه ، فما تعودت على هذا الخروج عن المألوف . عاتبته بنظراتها . فقد أرادتها فسحة للخلوة ، ليقولا ما يريدا ، وتفسح هي  لخواطرها أن تتجسد ، وأن تحسّ من جديد ألق أنوثتها ،تُعطره الذكورة من جديد . فقد كادت العادة الآسنة  أن تأتي على العواطف الخضراء . استلقيا بملابسهما الداخلية ، على السرير الفسيح . تنفسا بعمق ، وانكفأ يقبل الجسد من أعلاه إلى أدناه . وانفتح طائرٌ مغردٌ في الساعة المعلقة على الحائط ، معلناً الوقت الذي يزمع أن ينقضي .

(3)

صورتها  لا تشيء أنها من بيتٍ  أقل من الحال المتوسط ، وأن الراحل والدها كانت له غرفة منعزلة  عن مكان الأسرّة لمجموعة  معارفه الخاصين الذين يلعبون  الورق، طول النهار وإلى الغروب . قِمار  يتستر بتجمع ست إلى تسعة أشخاص ، و لأن والدها  صاحب المكان ، ويوفر الماء المثلّج للاعبين فله  من المكسب ( نصف الستّة ) ، وهي من مصطلحات القِمار . وتلك من زلّات الحاجة ، والبقاء بلا عمل.

أول كافيه انتقلا  إليه بعد تعارفهما ، كان في مكان منزوٍ . وكانت ” صبيحة ” ترغب أن تكون بعيدة عن العيون . جلسا في زاوية خفيّة في المكان . انعكس ضوء على عينيها العسليتين ، فأضاءتا . يتحدثان ، كأنهما يقاطعان حديثهما ، ووجد نفسه مُتأملاً،  كأن في صمتهما الكلام المعسول .

قال  لها أول مرة رآها ، إنها قطعة أثرية من امرأة جميلة التكوين ، خلاسية ، بُهارها حادق ، وصورتها نقية ، وتقاسيم الجسد ، أنغام  هادئة ، وصورة وجهها وتقاطيع الأنف ارستقراطية الجمال.

حكت له  ضمن مجموعة أقاصيص  أول اللقاء ،سيرة ابنها  الأكبر ، وهو قمحي فاقع  اللون ،وأنها عندما ذهبت تزوره في المدرسة الابتدائية  في موطن والده ، وقابلت المدرِّسة المُشرفة ، وقالت عندما رأتها ، أنه لا يشبه أبيه ، فهو قطعة من أمه مسورٌ بالذكورة الناشئة . سردت له تفاصيل الحياة في موطنها الجديد . حي ريفي ، أشجار النخيل داخل البيوت ، والطرقات معشوشبة ، أشجار البلوط تلق بظلالها على الطرقات أمناً وسلامة.

حكت له” صبيحة “عن رحلتها الأولى للشمالية أول مرة في حياتها تُغادر العاصمة

إلى  موطن زوجها ، فهو مدرِّس في المدرسة الثانوية في منطقتهم . فهو كما وصفت :رجل عادي ، طيب ، ومحدود الدخل مثل كل الذين استقطبت مؤسسات التعليم الحكومية ، في بلدٍ انقلبت فيه كل الموازين .

تذكر أنه تعرّف  على زوجها ” محمود “في ليلة أنس مع مجموعة أصدقاء  ، فهو  كما وصفته “صبيحة” : ودود ، وعلى درجة مقبولة من الحصيلة الثقافية بحُكم المهنة ، ولكن أحسّ بطعم الحزن الدفين وحديثه  عن أن المهنة التعليمية  صارت  تتسول من يتعطف عليها .

حين قابل بين معرفته لمحمود  وبين وصف  زوجته” صبيحة ” ، تأكد أنه هو . وقال لنفسه: كيف تتحرك النفوس ، وكيف تتدفق العواطف ، كالنُهير  تنحدر إلى  الوادي . فتأكد أن للمحبة سلطان أكبر من سلطة المال ، وجبروت أضخم من القيود الاجتماعية . وللقلوب دروب تقف عندها وتتلصص ، ثم تتكاسل وتنام في طريق الحياة الطويل  . ثم تنتعش عندما تلمح النفوس المُتحابة وقد تآلفت من جديد ، وأحيت مزرعة العواطف ، من خارج صندوق العادات ونظم الحياة . ويأت الهوى من حيث لم يرِد الجميع  . ينتقي من يشاء  وهو لا يخضع للمصائر  المعروفة .أحسّ بمكانته خائناً لأحد ممتهني التعليم وأصابه في أدفأ مكان الخصوصية . داس على ضميره وسكت عن وخز الإبر.

(4)

ليس للنهر من ضفة ثالثة أُخرى  ، إلا مع هذه العواطف التي تأتي متسللة كالعواصف بغتة ،عبر مسيرٍ شاق . لن تُرضي أحد . تهب عليك ريح بئيسة ، تُلاحقك أينما تذهب . هفوة واحدة وينكشف السِتر. أحسّ بقدرةٍ بهلوانية في العبث بالمُثل والقيم النبيلة .

حان موعد سفره المفاجئ ، فالجميع يخرجون زرافات إلى خارج الوطن  ، رضيت الدولة بخروجهم أم لم ترض . لم يجد الوقت المناسب للتوديع . دخل بيت الأسرة الكبير . سأل عن والدتها ، والتقاها ، وسأل عن ” صبيحة ” ، فقالوا له جاءت أمس من السفر . انتظر في غرفة الضيوف  قليلاً ،ثم  حضرت ، بشوقها الذي يلفّه الصمت والحواجب الاجتماعية . قال أنه سوف يسافر خارج الوطن للعمل فقد اكتملت الإجراءات . التمعت عيناها ، كأن الدمع غشاوة ندية . أطرقت تنظر إلى الأرض ، وسألت وألحّت السؤال عن التفاصيل ، فعرفت أنه ليس بالأمر الطارئ ، ربما لن تراه  إلا بعد سنوات . سيركب سفينة لا يعرف لبحرها ساحل .  سألها :

– ما في وصية ؟

انهمرت الدموع من عينيها وقالت :

– ربنا يكتب سلامتَكْ .

اعتصر فؤاده ألمٌ ممض ،فتذكر نصاً يحكي عن الراوي أمام  ” حٌسنة بنت محمود ” في رواية      ( موسم الهجرة إلى الشمال )  :

{ حين سلّمت عليها أحسست بيدها ناعمة دافئة في يدي . امرأة نبيلة الوقفة ، أجنبيةالحُسن ، أم أنني أتخيل شيئاً آخر ليس موجوداً حقيقة ؟ .قامة ممشوقة تقرب من الطول، ليست بدينة ولكنها ريانة ممتلئة كعود قصب السكر ، شفتاها لعساوان طبيعة ،وأسنانها قوية بيضاء منتظمة . وجهها وسيم ، والعينان السوداوان الواسعتان . أنا مثل … وملايين آخرين ، لست معصوماً من جرثومة العدوى التي يتنـزى بها جسم الكون .” امرأة أحس حين ألقاها بالحرج والخطر ، فأهرب منها أسرع ما أستطيع . … خفق قلبي بين جنبي خفقاناً  كاد يفلت زمامه من يدي .}

عبد الله الشقليني

29 أكتوبر 2014

عبد الله الشقليني

abdallashiglini@hotmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

بيانات
بيان من ياسر عرمان: حول الوضع السياسى الراهن
منبر الرأي
عندما تترك من …. وما تحب .. بقلم: شوقي بدري
الأخبار
رئيس لجنة بتشريعي الخرطوم: مكافحة الفقر غير جائزة ومن يحاربونه يحاربون الله .. ويقول: الخليفة عمر كان يتفقد (30) بيتاً وليس (8) ملايين منزلٍ
منبر الرأي
معمر القذافي .. عقيداً دولياً وقرصاناً جوياً! (الحلقة الثالثة) .. حسن الجزولي
ستدرككم العدالة ولو كنتم في بروج مشيدة .. بقلم: تاج السر عثمان

مقالات ذات صلة

منشورات غير مصنفة

راقصة جامعة الخرطوم ..!! .. بقلم: زهير السراج

د. زهير السراج
منشورات غير مصنفة

هدية مجانية لـ “شارلي إيبدو”..! .. بقلم: عبد الله الشيخ

طارق الجزولي
منشورات غير مصنفة

ربط الماء بالكهرباء والمظاهرات .. بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم

احمد المصطفى ابراهيم
منشورات غير مصنفة

إصلاح مجلس الأمن الدولي … بقلم/ الطيب عمر حسن

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss