قالوا الما شفتو في بيت ابوك بيخلعك . الغريبة دولة الشيك عندهم مثل مماثل . من اى اجحار اتى الكيزان ؟ ابراهيم السنوسي الذي كان نكرة لا يجد الاحترام من تلاميذه وزملاءه المدرسين في مدرسة بيت الامانة ، صار يحيط نفسه بالحرس ولا يتواضع حتى في بيت الله . وصار له حجز في لوج الجامع . هذا من المحن السودانية . زمان الناس كان بتحجز في صف البنزين بي حجر . ويتعرض مسلم للاهانة والاعتداء لانه وقف امام رب العزة في مكان ابراهيم السنوسي . هل نسى ابراهيم السنوسي فقره وضعفه واهمال الناس له في بداية حياته . من المفروض ان يفتخر الانسان بفقره القديم ـ وان يحمد الله الذي رزقه وان يتواضع كعرفان وتقدير لنعمة الله سبحانه وتعالى .
عندما اتى ابراهيم من كردفان لكي يعمل كمدرس في مدرسة بيت الامانة الوسطى ، كان يسكن في المدرسة مع الفراشين لكي يوفر بعض المال . الفقر ليس بالشئ المخجل ولكن البخل غير مقبول والتنكر للاصل. ومن رفقاء سكنه كان ابراهيم وعوض الفراشين . واظن انه اول مدرس سكن في مدرسة مع الفراشين من المدرسين كان اميز المدرسين ، القطب الرياضي فؤاد التوم ، زاكي الدين ، على حمزة ، السياسي والرجل المهذي الطيب بابكر حسن ، استاذ مصطفى ,, المشهور ب ,, ولدي ,, كما كان ينادي تلاميذه شاعر المريخ الذي قال في قصيدة عصماء تعلمتها وانا في العاشرة
دار تدين لها الحواضر والقرى
تحمر شارتها تزين الاصفرا
مريخ ينشر في الفضاء ضياءه
نجما يزين الخافقين منورا
لماذا لم يجد ابراهيم السنوسي الاحترام او الحب في هذه المجموعة الرائعة من البشر ؟ ابراهيم لم يكن لافقا مع الآخرين . كان له طعم الكيزان وامورهم . كان نسخة من على عبد الله يعقوب في مدرسة الاحفاد . الذي لم يكن مقبولا من احد . وكان يصادق ابناء التجار والاغنياء ويأخذ منهم نقودا كلما سنحت له الفرصة . وبعض الطلبة كانوا يحسون بالفخر عندما يحاول مدرس مدرسة ثانوية التقرب منهم .
ولم اشاهد في حياتي رجلا يتقمص شخصية وشكل انسان حتى في لبسه ، مثل ابراهيم السنوسي والترابي .
من موضوع لمن القانون كان قانون
اقتباس
سمعنا عن ابن الوزير الذي اعتدي علي رجل البوليس , وقبل فترة سمعنا بالوالي الذي امر بأعتقال ريس البنطون وابنه . والسبب ان الريس سمح للآخرين بدخول البنطون مع الوالي الذي كان قد ذهب الي البلدة وسيكون عائدا من عزاء . والوالي كان يتوقع من الريس ان يوقف اعمال الرعية . وينتظر الوالي بالبنطون فارغا من البشر والعربات والدواب. واللستة تطول .
الصحفي اللبناني جبران حايل اشاد بالسودانيين في الخمسينات ، لانه عندما كان ينتظر دوره عند حلاق في الخرطوم ، اتي المهندس والوزير ميرغني حمزة وسلم علي الحضور وجلس منتظرا دوره عند الحلاق . ميرغني حمزة هو الوزير الوحيد الذي شغل ثلاثة حقائب وزارية احدها الاشغال ووزارة الري . وهو مصمم كثير من مباني الحكومة وماعرف هندسيا بطراز ميرغني حمزة في زمن الانجليز وهو بالرغم من انه اتحادي وقف بصلابة ضد جمال عبد الناصر في المفاوضات بخصوص اتفاقية السد العالي .
ما قام به ابن الوزير قديما كان سيواجه بالغضب من اهل الشاب في المكان الاول . وكان احدهم سيتبرع له بكف لمصلحته . ورجل البوليس كان سياخذ حقه حي . وسينتهي الامر بأبن الوزير في الحراسة ولن يطلق سراحه الا بضمان بتوقيع قاضي .
نهاية اقتباس
هؤلاء البشر لا يشبهوننا . لقد كنا حنينين مهتمين بحال الجار والبعيد نرحب بالغريب ونفرح لسعادة الآخرين . الكيزان مختلفون منا ، انهم مشبعون بالجشع والانانية والحقد . احد اهلنا الرباطاب عمل كمساريا لفترة طويلة . وفجأة استدعوه واعلموه انه قد تمت ترقيته ليكون ناظر محطة ويرتاح من السفر والتلتلة الخ . فرفض قائلا … انا قلت ليكم رقوني ؟ انا ما عاوز ترقية . عندما قرأت عن رفض اثنين من الكيزان وظيفة الوزير تذكرت الرباطابي الكمساري . حتى التهامي جنايني ضيعة المغتربين رفض وظيفة الوزير . يكون يا ربي لانه يحب ان يضحي بالمنصب والفخفخة العربات المخصصات
من اجل المغتربين المساكين ؟ ولا فكر في اليوم الآخر وقال يزيد حسناته ؟ التهامي مالو ومال الجفاف والتصحر ، اخير يشوف الروا .
هؤلاء الكيزان تخلصوا من الاحساس بالوطنية الاباء القومي التراث وتاريخ الجدود الخ . فحتى الآثار لا تهمهم الا كمصدر للحلب والحصول على المال . اكثر ما يكرهه الكيزان هو الاشياء الني لا يستطيعون امتلاكها او حلبها . الخطوط الجوية والبحرية كانت ملك للدولة . وهذا يعتبر جريمة بالنسبة لهم . المستشفيات المدارس الجامعات التي لا تدخل عليهم فلوسا فلا تهمهم . فمشروع الجزيرة لم يكن تحت سيطرتهم فالمزارع يمتلك الارض .
من اخ وصديق عزيز ومن قامت الخطوط البحرية على اكتافه وآخرين ، عرفت ان حوادث السفن التي تعمل بين جدة وبورسودان تعتبر خردة ليس فيها سلامة للبشر الحيوان او البضائع . ولكنها تحت سيطرة الكيزان فاذا لم يمتلكوها فهم يستأجرونها بابخس الاسعار . فما يهمهم هو المال ، المال ثم المال . وبعد حوادث عديدة كانت الباخرة التي شب فيها حريق في 2010 … اتلف حريق شب بباخرة تحمل حيوانات وكان الحريق في ماكينة الباخرة وكابينة الطاقم وجعلها غير قابلة للعمل في الوقت الحاضر . نجا طاقم الباخرة . نفقت 607 من الخراف ونجا 5851 و39 من الابل و 482 من التيوس وارجعت اسباب الحريق لالتماس كهربائي . كان الطاقم يضم 3 سودانيين و14 اردنيا . استغل بعضهم قوارب النجاة وبعضهم سبح في البحر ونجا . السفينة كانت على بعد اربعة اميال بحرية من ميناء عثمان دقنة .
هذه المرة ليس هنالك مجال لسياسة المؤامرة والمخابرات المصرية كل المشكلة ان الباخرة خردة ولقد تعطلت المولدات الكهربائية وتوقفت التهوية ، وماتت الخراف في اسفل السفينة . وحاول البحارة اخراجها والقائها في البحر . ولكنهم خافوا على حياتهم بسبب نقص الهواء .
نحن الذين جنينا على انفسنا .كما نقول دائما ليس هنالك دولة محترمة اليوم ليس عندها ناقب وطني . اول طيارة عرفتها اثيوبيا كانت هدية من السودان لهايلاسلاسي . واليون تحتفل اثيوبيا بالطائرة رقم مئه في اسطولهم . ولهم خطوط بحرية . واول سيارة امتلكها ابن سعود كانت هدية من السودانيين ولا تزال موجودة في متحف القصر . نعم نحن نبكي على الماضي لاننا متألمون جدا من الحاضر . حتى ايسلندة وعدد سكانها ربع مليون لها خطوط وطتية . اين ذهبت الباخرة الضعين المصممة لنقل الماشية ؟ الكوز لا يفكر ابدا في الغد انه يريد أن يغتني البارحة لان اليوم بالنسبة له متأخر جدا ، والوطن والوطنية ليست من اولياته انها الانا ثم الانا ؟
نعم ان المصريين فرحون بموت مشروع الجزيرة لانه كان منافسا لهم في انتاج القطن طويل التيلة . ولقد عشت في الامارات كيف حارب المصريين التجار السودانيين في تصدير الفاكهة للامارات . خاصة المانقو . وكانوا يسيطرون على المعمل . وقامو بحرق المنقة السودانية زاعمين انه توجد حشرة صغيرة تعيش في داخل بذرة المنقة . وهذا لانهم يصدرون الفاكهة المصرية ، ولكن ليس لهم مصلحة في قتل الضان السوداني فليس عندهم الضان لكي يصدروه . ومن افظع الامراض واكثرها فتكا هو ما يعرف عندنا بابنيني . ولكنه لا يصيب الضان . والمثل يقول لوصف من يطمع في المستحيل … عشم ابنيني في الضان . نحن من يجب ان نلوم انفسنا لاننا جعلنا انفسنا ملطشة .
الكيزان تعلموا من الامريكان كلما تحصل ليهم فضيحة يغطوا عليها بي مصيبة زي فضيحة مونيكا مع كلينتون ،ادونا علقة . في 1982 تم نسف اكثر من مئتين جندي امريكي في بيروت . ريقان علشان يغطي على الفضيحة قام ارسل حاملة طائرات كاملة لقرينادا وهى جزيرة طولها 30 كيلومتر سكانها اقل من ناس حمد النيل يوم الجمعة 110 الف مواطن . والاعلان والصحافة . وعملوا فيلم ببطولة كلينت ايسوود . كل ما تحصل مصيبة الكيزان يطلعوا بافلام واخراج . ونسمع … انحنا مستهدفين وهذه مؤامرة . وهل في مؤامرة اكتر منكم ؟
قبل سنوات قليلة ارجعت السعودية باخرة ضخمة محملة بالخراف الاسترالية ، وهذا يحدث في بعض الاحيان بدوم مؤامرات . والاستراليون يمتلكون اليوم احدث واحسن السفن المخصصة لنقل الخراف . والسبب كانت تقرحات في الفم عانت منها كمية من الخراف . وللحفاظ على سمعتها حولت استراليا الخراف لاريتريا ودفعت مليون دولار كهدية لاريتريا . واريتريا قد كشفت على الخراف ولم تعارض على دخولها . ووزير التجارة ابو حريرة طيب الله ثراه ، قد استورد الخراف الاسترالية عندما تكتل التجار ضده . وهنالك فرق في ما تشتريه بمالك وما يدفع لك لكي تستلمه .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم