باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 2 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الوليد آدم مادبو
د. الوليد آدم مادبو عرض كل المقالات

الغناء بين الجنون والإلهام (الجزء الثاني)

اخر تحديث: 8 أغسطس, 2026 10:19 مساءً
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

ولعل هذه الحقيقة تفسر لماذا كانت الموسيقى، في حضارات كثيرة، ابنة الهامش قبل أن تصبح زينة المركز. فقد رافقت أغاني العمل الأفارقة المستعبدين في الحقول والسجون والسكك الحديدية، فوحّدت الحركة، وخففت وطأة الجهد، وحملت في طياتها الحنين والشكوى والأمل. ثم تحولت هذه الخبرة، عبر أجيال متعاقبة، إلى الروحانيات، ثم البلوز، فالجاز، قبل أن تصبح جزءًا من هوية الولايات المتحدة الثقافية. وما بدأ يومًا بوصفه صوتًا للمهمشين، انتهى ليصبح لغةً للعالم.

ولم تكن هذه الظاهرة حكرًا على التجربة الأمريكية. ففي الحضارة العربية والإسلامية، أسهم الموالي والزنج والقيان والمغنون في إثراء الموسيقى العربية وتطويرها، حتى غدت جزءًا من الذائقة الرفيعة في قصور الخلفاء ومجالس الأدباء. ويكفي أن نستحضر أسماء مثل إبراهيم الموصلي وابنه إسحاق، ثم زرياب الذي حمل هذا التراث إلى الأندلس، لندرك أن كثيرًا من التجديد الموسيقي بدأ خارج دوائر السلطة، قبل أن تتبناه النخب وتجعله عنوانًا للرقي والتحضر.

ولعل أبرز شاهد على مكانة الموسيقى في الفكر الإسلامي هو الفيلسوف أبو نصر الفارابي (ت 339هـ)، الذي أفرد لها كتابه الشهير «الموسيقى الكبير»، وهو من أعظم ما أُلّف في هذا الفن في تاريخ الحضارة الإسلامية. ولم ينظر الفارابي إلى الموسيقى بوصفها لهوًا أو تسلية، بل بوصفها علمًا له أصوله وقوانينه، يرتبط بالرياضيات كما يرتبط بالنفس الإنسانية. وقد درس النغم والإيقاع دراسة عقلية دقيقة، وبحث في أثر الموسيقى في الانفعالات والأخلاق، حتى غدت عنده أحد فروع الحكمة، لا مجرد مهارة فنية.

إن مجرد وجود هذا الكتاب يكشف أن الحضارة العربية الإسلامية، في عصر ازدهارها، لم تكن تنظر إلى الموسيقى من زاوية التحريم أو الإباحة وحدهما، بل كانت تراها موضوعًا للبحث العلمي والتأمل الفلسفي. وهذه حقيقة كثيرًا ما تغيب عن وعينا المعاصر، لأن ما وصل إلينا من الجدل الفقهي كان أعلى صوتًا من التراث الفلسفي والعلمي.

ومن هنا يصبح السؤال أعمق من مجرد البحث عن حكم الغناء؛ إذ يغدو السؤال: كيف فهمت الحضارة الإسلامية الموسيقى عندما كانت في أوج عطائها؟ والجواب يقودنا إلى أن تلك الحضارة لم تكن تتحدث بصوت واحد، بل بأصوات متعددة؛ صوت الفقيه، وصوت الفيلسوف، وصوت الطبيب، وصوت الأديب، وكان لكل منهم طريقته في النظر إلى الفن.

ولعل هذا ما يفسر اختلاف المواقف الفقهية نفسها. فقد ارتبط فقه الإمام مالك ببيئة المدينة المنورة، حيث كان الغناء حاضرًا في الحياة الاجتماعية، بينما ارتبط فقه الإمام أبي حنيفة ببيئة الكوفة التي اختلفت ظروفها الاجتماعية والثقافية. ولسنا هنا بصدد المفاضلة بين الإمامين، وإنما الإشارة إلى أن الاجتهاد الفقهي لم يكن منفصلًا عن واقعه، بل كان يتحاور معه، شأنه شأن سائر العلوم الإنسانية.

ومن هنا أيضًا، يبدو من الضروري ألا نجعل الفقه النافذة الوحيدة التي نطل منها على الفنون. فالفقه معنيٌّ بالسؤال عن الحلال والحرام، وهو سؤال مشروع في مجاله، لكن الفلسفة تسأل عن معنى الجمال، وعلم النفس يسأل عن أثر الفن في الإنسان، وعلم الاجتماع يبحث في وظيفته داخل الجماعة، بينما يدرس علم الأعصاب أثر الموسيقى في الدماغ والذاكرة والانفعال. وكل هذه الأسئلة لا تناقض الفقه، بل تكمله، لأن الإنسان أوسع من أن يفسره علم واحد.

auwaab@gmail.com

Author
د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
لندن بين برد قارس وفيضان قاتم .. بقلم: إمام محمد إمام
منبر الرأي
سد مروي: التنمية السراب!!!! مشروع الجزيرة: الفردوس المفقود!!! .. بقلم: السفير نصرالدين والي
منبر الرأي
من الحوار الوطني إلى السلام الدائم وبناء الدولة السودانية إطار سوداني للانتقال الدستوري وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة
منبر الرأي
كتاب: الإسلام المعاصر وتحدي الحداثة (2025)، لأمين حامد زين العابدين نموذجًا (5-9)
منبر الرأي
الدولة لا تُقاس بجيوشها… بل بقدرتها على حماية المدنيين

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

ارادة شعب السودان غلابة! .. بقلم: بدوى تاجو

طارق الجزولي
منبر الرأي

على قدر التحدي !! .. بقلم: د. مرتضى الغالي

د. مرتضى الغالي
منبر الرأي

ALLAH Akbar للمحبة والتعظيم .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

دفاعاً عن الوزير حسن إسماعيل .. بقلم: كباشي النور الصافي

كباشي النور الصافي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss