الفيتو الامريكي يهدد امن وسلام العالم في الصميم ودعوات لقطع العلاقات الدبلوماسية مع الادارة الامريكية .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا
19 ديسمبر, 2017
محمد فضل علي, منبر الرأي
120 زيارة
في عالم يدار علي طريقة الروليت وبعيدا عن مقاييس العدالة وعلي شريعة الغاب والعصور الهمجية الادارة الامريكية تعترض اجماع دولي كامل حول الوضعية القانونية لمدينة القدس التاريخية في جلسة لمجلس الامن الدولي عن طريق ما يعرف بحق الفيتو بطريقة ستفتح الباب امام المزيد من الفوضي والانهيارات وتهدد امن وسلام العالم في الصميم ..
ولايزال العالم في انتظار ردود الفعل المتوقعة علي هذا التطور الذي يمثل اضافة خطيرة لاوضاع دولية منهارة في الاساس بسبب حروب مدمرة وهجمات ارهابية لم تتوقف ليوم واحد منذ احداث سبتمبر 11 بداية الالفية الثانية وحتي يومنا هذا بسبب عدم الواقعية في تحليل وادارة الازمات والتهرب الاخلاقي من قيادات الدولة الامريكية الذين حكموا بلادهم بعد تلك المرحلة من جماعات اليمين والديمقراطيين في تحمل المسؤولية ومواجهة شعبهم والعالم بحقيقة ماحدث خاصة في الجزء المتعلق بتسيير اكبر حملة حربية في تاريخ العالم المعاصر وغزو واحتلال بلد عربي وتدمير المتبقي من مؤسسات دولته القومية والتمهيد والمساعدة في اغتيال قيادتة السياسية وتسليمه بالكامل ليصبح امتداد للخمينية العقائدية ليصبح لاحقا مسرحا لواحد من ابشع الجرائم ضد الانسان والانسانية بمشاركة الاجيال الجديدة من جماعات العنف وفلول الردة الحضارية من داعشيين وجهاديين بعد ان اصبح هناك امتداد لهذه الكارثة الانسانية في القطر السوري وبصورة نسبية في اليمن..
بدلا من الاعتراف ومواجهة الاخطاء والمساعدة في معالجة الواقع الاقليمي والدولي المخيف ترد ادارة الامر الواقع الراهنة في امريكا بهذا النوع من الخرق المتعمد للقوانين الدولية وتتتحدي الضمير الانساني بجسارة نادرة ..
انقاذ المتبقي من امن وسلام العالم واحتواء اي تداعيات متوقعة لهذا التطور بطريقة تقود الي انفلات كوني وحروب غير تقليدية يستدعي شجاعة اخلاقية من الدرجة الاولي ووحدة الضمير الانساني بالدعوة لاصلاح منظمة الامم المتحدة التي تدار في بعض الاحيان بطريقة اقرب الي عملية الروليت التي تعتمد علي عملية الحظ وليس الحقوق مثلما يحدث من استخدام مخل لمايسمي بحق النقض و الفيتو ولايفترض ان يكون هناك كبير علي القانون…
نتمني ان تتجنب القوي الشعبية والسياسية في البلاد العربية الهياج والانفعال الزائد وان تراعي في المقام الاول انها تقف علي ارضية صلبة من واقع الاجماع والدعم الدولي الكامل للقضية الفلسطينية والوضع القانوني لمدينة القدس باستثناء الادارة الامريكية والحكومة الاسرائيلية الراهنة وان يقتصر الامر علي الدعوة لقطع العلاقات مع ادارة الامر الواقع في واشنطون والابقاء علي جسور التواصل مع الشعب الامريكي وكل الشعوب المحبة للسلام.
اضافة الي ضبط الاحتجاجات وتجنب الممارسات الهمجية وحرق اعلام امم وشعوب باكملها وعدم استخدام الخطاب الديني وبالطبع اعمال العنف من اي نوع والممارسات التي تسببت في ادانات صامتة لعالمنا العربي والاسلامي والمقاتل الحق من اجل الحرية من المفترض ان يحمي المدنيين والنساء والاطفال والمرافق المدنية وليس تفجيرها ..
لقد منحت اقطار العالم الاسلامي الافتراضي والبلاد العربية الطائفة اليهودية الامن والامان وحق المواطنة والاحترام علي مدي تاريخ طويل واثناء تعرضهم للابادة وخطر الانقراض تشهد علي ذلك اثارهم الباقية ومتاجرهم ودورهم واماكن عبادتهم وموطن ذكرياتهم قبل ان يغادرو تلك البقاع باختيارهم.
نتمني ان يرتفع الشارع والحكومات العربية الي مستوي الحدث وهذا التطور الخطير وحق الرد الفوري بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الادارة الامريكية الراهنة والدعوة لاغلاق سفارات الولايات المتحدة بصورة متحضرة ولائقة وفق الاعراف والمواثيق والقوانين الدولية حتي اشعار اخر تظل فيه الابواب مشرعة للتواصل مع الشعب الامريكي ومنظماته المدنية الي جانب منح تفويض كامل للقيادة السياسية في مصر الشقيقة ودولة الاردن لمراجعة الاتفاقيات المبرمة مع دولة اسرائيل في ظل التمسك بالسلام القائم علي العدل وليس البلطجة والقهر واغلاق سفارات هذه الدولة في كل البلاد العربية..
والحذر ثم الحذر من ترك الساحة للداعشيين والجهاديين ليختطفوا القضية ويخترقوا هذا الحدث والتطور الخطير فقد شبع الناس هزائم وادانات ووصم بالهمجية والبربرية بسبب ممارسات هذه الجماعات خاصة في ظل هذا الظرف الذي توفر فيه دعم دولي لامثيل له لقضية الشعب الفلسطيني ولحقوق التاريخية في ارضه.
www.sudandailypress.net