القرار الأمريكى بتصنيف الحركة الإسلامية منظمة ارهابية: الجذور والتداعيات السياسية

يستضيف مرصد الشفافية والسياسات اليوم الكاتب المرموق المحبوب عبد السلام في مقالٍ جديد بعنوان: “القرار الأمريكي بتصنيف الحركة الإسلامية منظمةً إرهابية: الجذور والتداعيات السياسية”، يتناول فيه خلفيات القرار وأبعاده السياسية المحتملة :

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية فى الثامن من مارس ٢٠٢٦ أمراً تنفيذياً بتصنيف الحركة الإسلامية السودانية منظمة ارهابية عالمية وإدراجها ضمن التصنيف الخاص بالمنظمات الارهابية الأجنبية إبتداءً من ١٦ مارس ٢٠٢٦، كما شمل التصنيف كتيبة البراء بن مالك التى تشارك إلى جانب القوات المسلحة فى الحرب الدائرة فى السودان منذ ١٥ أبريل ٢٠٢٣. وقد جاء فى حيثيات القرار الامريكى أن الحركة الإسلامية والتى يشير اليها القرار باسم جماعة الأخوان المسلمين فى السودان : تستخدم العنف المفرط ضد المدنيين وتقوض جهود حل النزاع فى السودان وتنشر أيدلوجية متطرفة، كما اتهمها القرار بتلقى دعم من ايران وأن كتيبة البراء بن مالك المرتبطة بالجماعة ساهمت بأكثر من ٢٠ الف مقاتل فى الحرب بالسودان وأن العديد من أولئك قد تلقى تدريباً ودعماً من الحرس الثورى الايرانى.

ورغم أن الخارجية الأمريكية قد أصدرت منذ يناير ٢٠٢٦ قراراً بتصنيف جماعة الأخوان المسلمين جماعة ارهابية فى كلٍ من مصر والأردن ولبنان إلا أن تصنيف الجماعة فى السودان قد تأخر لنحو شهرين فيما بدى لبعض المراقبين مرتبطاً بتطورات الحرب فى السودان وجهود الولايات المتحدة الأمريكية ضمن الرباعية التى ضمت إلى جانبها مصر والسعودية ودولة الأمارات العربية المتحدة، إلا أن أندلاع الحرب الأمريكية الاسرائيلية ضد ايران وصدور تصريحات من منتسبين معروفين من جماعة الأخوان المسلمين أو الحركة الإسلامية السودانية تؤيد ايران وتدعوا المسلمين لنصرتها، قد قضى على الفسحة التى ربما منحت لجهود الرباعية وأيقظ لدى أميركا سلسلة من السوابق فى سياق تاريخ طويل للجماعة، خاصة خلال ثلاثة عقود سيطرة فيها الحركة الإسلامية السودانية على مقاليد الدولة والمجتمع فى السودان وظل فيها السودان تحت طائلة العقوبات الأمريكية لمدة عشرين عاماً (١٩٩٧- ٢٠١٧) ولم يتم حذفه من قائمة الارهاب الأمريكية إلا فى العام ١٢٢٠ بعد سقوط حكم الحركة الإسلامية بالكامل بعد ثورة شعبية واسعة بدأت فى شهر ديسمبر من العام ٢٠١٨ ونجحت فى وضع نهاية لحكم الإسلاميين فى السادس من أبريل ٢٠١٩.

اقرأ أكثر.
https://sudantransparency.org/wp-content/uploads/2026/04/IslamistsAR2.pdf

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان: انتشار المخدرات في زمن الحرب

أدّى انهيار صناعة الكبتاغون المدعومة من الدولة في سوريا عقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر …