باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 18 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
محمد صالح عبد الله يس
محمد صالح عبد الله يس عرض كل المقالات

القمندان مدني مهدي سبيل 1927- 1986 (3-10)

اخر تحديث: 18 أغسطس, 2026 9:38 صباحًا
شارك

محمد صالح عبدالله يس

من خلوة جبل الحلة إلى ضابط في بوليس السودان

في جبل الحلة تلك القرية الكبيرة التي كانت تختزن في ذاكرتها أكثر من حكاية وُلد مدني مهدي سبيل. كانت القرية قد عرفت في زمن الحرب العالمية الثانية مطارا حربيا استخدمته القوات الأمريكية وكان الجيش الغازي لدارفور بقيادة هدلستون باشا قد ارتكزت متحركاته بقرية اللقد القريبة من جبل الحلة وايضا كانت جبل الحلة هي عاصمة امكدادة في عهد السلطان علي دينا وكان حاحكمها من قبل السلطان علي دينار الامير محمود الدادينقاوي غير أن شهرتها الأعمق لم تكن بالطائرات والمدارج وإنما بخلاويها العامرة وبعلمائها الذين أضاءوا مجالس العلم في المنطقة وكان من بينهم علماء تلقوا علومهم في الأزهر الشريف كان اشهرهم الشيخ ابراهيم الوالي والشيخ عبدالله احمد السنجك والشيخ ابوبكر اسحق وابناء الشريف محمد ينبر وهو جد البسنقا احدي بطون قبيلة البرتي

في تلك البيئة الدينية والاجتماعية نشأ مدني طفلا ودخل خلوة القرية فتعلم مبادئ القراءة والكتابة قبل أن تفتح له الحياة أبواباً لم يكن يعرف إلى أين ستقوده.

كان والده الشرتاي مهدي سبيل، زعيما أهليا كبيرا يقصده الناس من أنحاء بعيدة يحملون إليه حاجاتهم وشكاواهم ويجدون فيداره مكانا للضيافة والمشورة وفي يوم من الأيام، كان مدني وهو صبي يافع، يقوم على خدمة ضيوف والده، حين دخل أحد الضباط المصريين الذين نزلو ضيوفا دار الشرتاي فلفت انتباهه ذلك الصبي الهادئ المهذب الذي ظل ملازما لخدمة الضيوف ويلبي طلباتهم

كان الضابط يعرف أسرة صالح أبوكدّوك الذي كان يعمل ضابطا في الجيش المصري قبل سودنة الجيش السوداني شأنه شأن عدد من السودانيين الذين التحقوا بالجيش المصري في تلك المرحلة اقترح الضابط على والد مدني أن يصطحب الصبي إلى مصر ليكون أنيسا لابن عمه توفيق صالح أبوكدّوك ولم يكن احدا يتوقع ان القدر كان يحمل مفاجاءات غيرت حياة ذلك الفتي القروي

سافر إلى مصر والتقى عمه صالح وابنه توفيق و والتحق مدني بمدارس الكتاب المصرية ثم انتقل إلى المدارس النظاميةوأثبت منذ سنواته الأولى أنه لم يكن طالباً عادياً؛ فقد أحرز ترتيباً متقدماً بين زملائه، إذ جاء تاسعا في دفعته ثم التحق بالمدارس الوسي في منطقة السويس واكمل دراسة المرحلة الوسطي وتفوق علي اقرانه ولكن مدني لم يطيب له المقام فكتب الي عمه صالح وابلغته رغبته في العودة الي السودان فحضر عمه وعاد معه مدني إلى السودان وعند عودته للخرطوم لم يفارق مدني الطموح فالتحق بمدارس الاحفاد التي كانت في ذلك الوقت منارة تعليمية لها مكانتها في السودان وفيها واصل مدني تفوقه وكان يحلم بأن يواصل تعليمه في كلية غوردون التذكارية. غير أن عمه كان يرى لمستقبله طريقاً آخر فأصر على أن يعود به إلى الفاشر ليلتحق بوالده في الفاشر وقد حزن مدني لذلك وكانت تشدة رغبة لدخول كلية غردون وحاول اقناع عمه ليتمكن من تحقيق حلمه فاشتكي الي العميد بابكر بدري وطلب منه التوسط لاقناع عمه حتي يتمكن من تحقيق رغبته وفعلا تدخل العميد بابكر محاولاً إقناع عمه بأن يترك له الفتى ليواصل تعليمه. بل عرض عليه أن يقيم مدني في منزله حيث كان له ديوان فسيح يأوي عدداً من الطلاب الذين يدرسون في الأحفاد

لكن عمه ظل متمسكاً برأيه وهكذا غادر العم وابن اخبه إلى الفاشر.

كان ذلك القرار الذي بدا في لحظته كأنه إغلاق لباب التعليم، هو في الحقيقة فتح لباب آخر أكثر اتساعا واكثر املا سيقود مدني إلى عالم الشرطة وإلى مسيرة مهنية ستترك أثراً في تاريخ بوليس السودان وفي تاريخ حياته هو الاخر عاد مدني إلى الفاشر والتحق بالعمل كاتبا في البوستة وبعد نقاش مع والده اقنعه ان يعمل كاتبا مدنيا في بوليس المديرية وبالفعل تم توظيفه في قسم السجلات بالشرطة وكانت معرفته باللغة الإنجليزية ميزة نادرة في ذلك الوقت إذ مكنته من الاطلاع على كثير من الملفات والتقارير الشرطية ووسعت مداركه وأكسبته معرفة ستفيده لاحقا في حياته المهنية وقد ذكر الأخ أنور مدني وهو الابن البكر للعميد أن راتب مدني في ذلك الوقت كان ثلاثة جنيهات وكان سعيداً به فذلك الراتب كان يلبي احتياجاته الشخصية بينما كانت أسرته ميسورة الحال ولا تحتاج إلى الاعانة او المساعدة

لكن والده كان يرى أبعد من الراتب والوظيفة. كان يريد لابنه مستقبلاً أفضل ولذلك دفعه إلى ترك العمل الكتابي والالتحاق بالشرطة والحديث للاخ انور مدني وان والده وفي عام 1944 دخل والده البوليس واصبح جنديا بالبوليس السوداني ومنذ اللحظة الأولى بدا أن الرجل قد وجد مكانه كان كمندان البوليس (والحديث لانور ) يقوم بجولاته التفقدية فوجد مدني جنديا منضبطا مهذبا قوي الملاحظة متمكنا من كتابة البلاغات والتحريات بالعربية ثم ترجمتها إلى الإنجليزية ورفعها إلى رؤسائه الذين كانوا يرفعونها بدورهم إلي المستويات الأعلى في ادارة البوليس

لم تمر هذه القدرات والتفوق الذي تميز به على عين المفتش مرورا عابرا فأعجب بمدني وأمر بترقيته إلى رتبة وكيل عريف وفي العام التالي جاءت القضية التي كشفت عن موهبة الرجل الحقيقية كرجل بوليس مؤهل ومدرك لعمله

كانت قضية حفير جقوقو والتي قد شهدت صداماً أهليا عنيفا بين بعض الرعاة وأصحاب الحفير وسقط خلال النزاع عدد كبير من الضحايا من الطرفين وكان مدني هو المتحري الذي أوكلت إليه مهمة التحقيق في ملابسات الحادث

ذهب إلى المنطقة ولم يكتف بجمع الأقوال فقط وإنما وقف على مسرح الأحداث ورسم وقائع الجريمة وجمع الادلة وتفاصيلها بدقة وقرأ أسباب النزاع في سياقها الاجتماعي ثم انتهى إلى ما هو أبعد من التحقيق الجنائي وقد هداه تفكيره الي السعي لاصلاح الطرفيين وكان يؤمن ان التصالح بالحسني افضل من التقاضي بالمحكمة

وكان يدرك أن القضية لا تنتهي بمجرد كتابة محضر أو إيداع متهم في السجن او الحبس فهناك مجتمع كامل سيظل مضطرا إلى العيش مع آثار الدم بعد أن يغادر رجال الشرطة وفعلا قد نجح مسعاه وانتهت القضية بصلح كبير تحول إلى مهرجان حضرته معظم القبائل المحيطة بالمنطقة

وكان ذلك الصلح واحدا من المواقف التي كشفت مبكرا عن شخصية مدني رجل شرطة يرى الأمن مصالحة بين الناس قبل أن يكون عقوبة على المخالفين والجناة

أعجب المفتش بما قام به وانبهر بالتقارير التي كتبها مدني فتمت ترقيته إلى رتبة أمباشي وهي الرتبة التي عرفت لاحقا برتبة العريف

وفي الوقت نفسه، لم يتخل مدني عن شغفه بالتعليم. واصل دراسة اللغة الإنجليزية مع صديقه محمد أحمد الجدوبة وكانا من المبرزين فيها وقد التقيت العم محمد أحمد الجدوبة في ثمانينيات القرن الماضي وكان يومها يعمل محاسباً في شركة دارفور للنقل وهي مصادفة تفتح نافذة أخرى على ذلك الجيل الذي كان التعليم عنده مشروعا شخصيا لصناعة المستقبل

ثم جاءت اللحظة الفاصلة في عام 1948 رشح مدني للالتحاق بكلية البوليس وحجزت له السلطات تذكرة بالطائرة فسافر إلى الخرطوم.

كان شابا لم يتجاوز العشرين تقريبا ولذلك أثار ترشيحه دهشة بعض طلاب الكلية وسخريتهم فقد كان المتعارف عليه أن المرشح لدخول كلية البوليس ينبغي أن يكون قد وصل إلى رتبة الرقيب حتى يكون مؤهلا للالتحاق بها لكنهم لم يعرفوا أن وراء هذا الترشيح رجلا رأى في مدني شيئا لم يروه هم كان ذلك الرجل كمندان البوليس مدني

ولم يكن قرار الترشيح مجالا للاعتراض وقد رشحه مفتش المديرية ولا يسطيع احدا الاعتراض علي قراره دخل مدني الامتحان وبدلا من أن يكون الشاب الذي جاء من الفاشر مادة للسخرية أصبح حديث الكلية وظهرت صورته في صحيفة الراي العام وقدمته للشعب السوداني كضابط متميز تصدر دفعته واحرز تفوقا باهرا

جاء مدني مهدي سبيل أولا ثم تلاه زيادة ساتي ثانياوصلاح شوقي ثالثا وأحمد كرار رابعا والحديث للاخ انور مدني وهكذا تحولت السخرية إلى احترام وتحول الشاب الذي ظن البعض أنه جاء إلى الكلية قبل أوانه إلى واحد من أوائل دفعتها

وفي الأول من فبراير عام 1950أعلنت حكومة السودان اعتماد هؤلاء الطلاب ملازمين في بوليس السودان وكان ذلك اليوم بداية مرحلة جديدة في حياة مدني مهدي سبيل مرحلة الضابط الذي خرج من خلوة جبل الحلةوعبر مدارس مصر والأحفاد ثم مكتب السجلات في الفاشر إلى ميدان الشرطة.

لم يكن الطريق الذي قطعه مدني مستقيماً ولا سهلا فقد كان يمكن أن يصبح كاتبا في المديرية وربما ظل اسمه حبيس دفاتر السجلاتلكن والده رأى أن وراء القلم طريقا آخر وأن ابنه يستطيع أن يصنع لنفسه مستقبلا أكبر

لقد حمل مدني معه من جبل الحلة شيئا لم يفارقه بقية حياته أدب الخلوة وانضباطها وطهارتها ووقار البيئة الأهلية التي شكلته فقد تعلم فن القيادة من والده الشرتاي مهدي سبيل ثم أضاف إليها معرفة الاحفاد وتجربة دراسته في السويس واجادته للغة الانجليزية ومن هنا بدأت سيرته سيرة رجل لم تصنعه الوظيفة وحدها وإنما صنعته رحلة طويلة بدأت بخدمة ضيوف والده في ديوان ريفي وانتهت به واقفا في صفوف ضباط بوليس السودان بعد أن أثبت أن بعض البدايات المتواضعة تخفي وراءها حكايات كبيرة إنها حكاية جيل كان التعليم عنده طريقا ومفتاحا لفضاء الخلود والانضباط في الخدمة العامة رسالة وكان الرجل فيه يقاس بما يتركه من أثر في الناس لا بما يحمله من رتبة على كتفه ونواصل

ms.yaseen5@gmail.com

Author
محمد صالح عبد الله يس

محمد صالح عبد الله يس

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
توتر عالمي ومخاوف مبررة .. بقلم: نورالدين مدني
منشورات غير مصنفة
السودان: نداء من أجل إمداد اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالأموال اللازمة لتعزيز عملها الإنساني
بيانات
الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة تنعي الحاج الفاضل / داؤد محمود محمد
الأخبار
المدنيون بالسودان فى رحلة البحث عن الأمان.. نزوح جماعى من الفاشر وتدهور الأوضاع في الجزيرة
منبر الرأي
السودان يراهن دائما على الفرس الخطأ

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

قضى الأمر وذهب الجنوب ، فهلا حافظتم على دارفور؟! …. بقلم: تاج السر حسين

تاج السر حسين
منبر الرأي

المهندس صلاح محمد محمود .. بقلم: عبدالله الشقليني

عبد الله الشقليني
منبر الرأي

روْزنامـيَّاتُ عَـقْـلٍ جَمـيْـل .. بقلم: جَمَال مُحمَّد إبراهيْم

جمال محمد ابراهيم
منبر الرأي

الحكمة الشعبية والحداثة: (إفريقيا نموذجاً) .. بقلم: دكتور الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss