المبادرة الخاصة بالدول الفقيرة المثقلة بالديون وإمكانية استفادة السودان منها .. بقلم: عثمان التهامي المكي
وافقت الدول الأعضاء في صندوق النقد والبنك الدوليين عام 1996 على المبادرة التي تهدف أساساً إلى مساعدة الدول الفقيرة المؤهلة على تجاوز مشكلة عدم القدرة على خدمة ديونها بما يمكنها من المضي قدماً في تنفيذ مشروعاتها الإنمائية ومحاربة الفقر . وتعبر المبادرة عن تضامن المجتمع الدولي للتعامل الجماعي مع مشكلة الديون بطريقة منسقة وفعالة ، وذلك بهدف تخفيض ديون الدول الفقيرة المثقلة بالديون إلى المستوى الذي يمكن تحمله . وترتكز المبادرة على عدد من المبادئ الحاكمة من أهمها ما يلي :
وفي ظل المعطيات الراهنة وبلوغ المفاوضات نهايتها ، فلا ينبغي أن يكون الحوار مع الولايات المتحدة حول مبررات أو مشروعية تعويض المتضررين ، فذلك أمر كان مجاله أمام المحاكم العدلية ، ولكن حول ما تريده الإدارة الأمريكية مع الأخذ بالإعتبار إمكانية الإستجابة له – ويبدو أن المفاوض السوداني قد إختار هذا الموقف بإعتباره الخيار الموضوعي الأقل سوءاً وصولاً للهدف المرتجى وهو رفع العقوبات . ولا يخفى أن الإدارة الأمريكية إذ تسعى لقفل ملف التعويضات ، فإنها تأمل أن تجد أذناً صاغية في الكونجرس الأمريكي لدى تحريكها طلب رفع العقوبات المرتقب ، وبالطبع فإن حدوث تطورات إيجابية في العلاقة بين البلدين سيعجل بتحريك العملية الممرحلة (PROCESS) من قبل الإدارة الأمريكية أمام الكونجرس ، ولكن ليس من الواضح الإجابة على التساؤل عن الدور الذي يمكن أن تلعبه الحكومة الإنتقالية إزاء مشكلة الديون المتفاقمة في إنتظار رفع العقوبات . وكما هو معلوم فإن رفع العقوبات لا يعني تأهيل السودان لتخفيض الديون تلقائياً ، إذ لابد من إستيفاء شروط المبادرة الفنية السالفة الذكر والرامية لتخفيف عبء الديون إلى الحدود التي تصبح فيها خدمة تلك الديون محتملة على ضوء توقعات النمو وإحتمالات التصدير وهو أمر قد يستغرق بعض الوقت . وفي إعتقادي أن ذلك يتطلب توجهات إيجابية تشمل ما يلي :
عثمان التهامي المكي
لا توجد تعليقات
