باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 7 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. عبد المنعم مختار عرض كل المقالات

المخرج الآمن من معضلة السلام والعدالة وتصميم آليات إنهاء الصراع المسلح (2)

اخر تحديث: 6 يوليو, 2026 9:41 مساءً
شارك

المخرج الآمن من معضلة السلام والعدالة وتصميم آليات إنهاء الصراع المسلح: الأدلة والبيانات، افضل وأسوأ الممارسات، والدروس المستفادة للسودان (الجزء الثاني والاخير)

د. عبد المنعم مختار
أستاذ جامعي في مجال الصحة العامة
المدير العام للشركة الألمانية-السودانية للبحوث والاستشارات وبناء القدرات
المدير التنفيذي لمركز السياسات القائمة على الأدلة والبيانات
moniem.mukhtar@gmail.com

  1. حوافز السلام والمخرج الآمن

تُظهر الأدبيات في حقل دراسات النزاعات المسلحة والعدالة الانتقالية أن استدامة أي عملية سلام لا تعتمد فقط على وقف إطلاق النار أو توقيع اتفاقات سياسية رسمية، بل على القدرة الفعلية على “إعادة هندسة الحوافز” التي تحكم سلوك الفاعلين المسلحين والمدنيين والدوليين. ويقصد بذلك خلق بيئة تصبح فيها كلفة استمرار العنف أعلى من كلفة المشاركة في العملية السياسية، بينما تصبح مكاسب الالتزام بالسلام ملموسة وقابلة للتحقق على الأرض (Sriram, 2007؛ Teitel, 2000).

ضمن هذا الإطار، يُعد مفهوم “المخرج الآمن” (Safe Exit) أحد الأدوات المركزية في تصميم اتفاقات السلام الحديثة، حيث يهدف إلى توفير مسار انتقال تدريجي وآمن نسبياً للفاعلين المسلحين من حالة الحرب إلى الحياة السياسية أو المدنية، مع تقليل المخاطر الفورية المتعلقة بالملاحقة أو الإقصاء، ولكن دون منح إفلات كامل من المساءلة، بل عبر ترتيبات مشروطة ومؤقتة ومؤطرة زمنياً.

في تجربة كولومبيا بعد اتفاق السلام عام 2016 بين الحكومة وحركة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (FARC)، تم تطبيق أحد أكثر النماذج تطوراً في إعادة تصميم الحوافز. فقد شمل الاتفاق أكثر من 300 بند تنفيذية موزعة على مجالات الأمن، العدالة، التنمية، وإعادة الإدماج. وتم إدماج أكثر من 13,000 مقاتل سابق في برامج إعادة التأهيل المهني، والدعم الاقتصادي، وإعادة الإدماج السياسي، إضافة إلى إنشاء مناطق انتقالية مؤقتة لإعادة الإدماج في مناطق مثل كاوكا (Cauca)، ناريـنيو (Nariño)، وميتـا (Meta)، وهي مناطق كانت من أكثر المناطق تضرراً من النزاع المسلح وتجارة المخدرات والعنف الريفي (International Crisis Group, 2022).

وقد أظهرت بيانات ما بعد الاتفاق أن معدلات العنف المرتبطة مباشرة بالنزاع انخفضت بنحو 60% خلال السنوات الأولى، مع تحسن ملحوظ في مؤشرات الاستقرار المحلي في عدد من البلديات الريفية التي كانت تشكل مراكز عمليات رئيسية للجماعات المسلحة. ويُعزى هذا الانخفاض إلى قدرة الاتفاق على خلق توازن دقيق بين الردع القانوني (من خلال نظام العدالة الانتقالية الخاص) والحوافز السياسية (من خلال الإدماج التدريجي في الحياة المدنية)، مما جعل خيار السلام أكثر جاذبية من استمرار الحرب بالنسبة لمعظم المقاتلين السابقين (International Crisis Group, 2022).

كما أن نجاح النموذج الكولومبي ارتبط بوجود دعم دولي وإقليمي متعدد الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى التزام مؤسسات الدولة الكولومبية بتنفيذ تدريجي للاتفاق، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بوجود جماعات منشقة في مناطق حدودية.

في المقابل، تُظهر تجربة جنوب السودان بعد اتفاق 2015 أن غياب التنفيذ الفعلي للحوافز الأمنية والسياسية والاقتصادية يؤدي إلى انهيار سريع للاتفاقات. فقد نص الاتفاق على إعادة هيكلة القوات المسلحة وتوحيدها، بالإضافة إلى ترتيبات لتقاسم السلطة، إلا أن ضعف الالتزام وتعدد مراكز القوة العسكرية أدى إلى انهيار هذه الترتيبات خلال فترة قصيرة.

وقد فشل الاتفاق في إنشاء جيش وطني موحد، كما لم تُنفذ برامج إعادة الإدماج بشكل فعال، مما أدى إلى استمرار الانقسامات داخل القوات المسلحة والحركات الموقعة. ونتيجة لذلك، عادت أعمال العنف في عدة مناطق، خاصة في أعالي النيل وجونقلي، خلال فترة قصيرة بعد الاتفاق (Magara, 2021). ويُفسر ذلك بأن غياب “المخرج الآمن” الحقيقي جعل الانخراط في العملية السياسية محفوفاً بالمخاطر، دون وجود ضمانات كافية لحماية الفاعلين أو دمجهم بشكل مستدام.

  1. العدالة الانتقالية: الأدوات والفعالية

تشكل العدالة الانتقالية إطاراً مؤسسياً متعدد الأدوات يهدف إلى معالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في سياقات ما بعد النزاع أو التحول السياسي. وتشمل هذه الأدوات لجان الحقيقة، المحاكم الوطنية والدولية، المحاكم المختلطة، برامج التعويضات، وإصلاح مؤسسات الأمن والعدالة. ويقوم هذا الإطار على ثلاثة أهداف رئيسية: كشف الحقيقة، تحقيق العدالة، وضمان عدم تكرار الانتهاكات (Teitel, 2000).

في بيرو، تم إنشاء لجنة الحقيقة والمصالحة (Comisión de la Verdad y Reconciliación) بين عامي 2001 و2003، والتي وثقت أكثر من 69,000 حالة وفاة أو اختفاء قسري خلال النزاع الداخلي الممتد من 1980 إلى 2000 بين الحكومة وحركة “الطريق المضيء” (Sendero Luminoso). وقد أظهرت نتائج اللجنة أن نسبة كبيرة من الضحايا كانوا من المجتمعات الريفية الفقيرة، خصوصاً في مناطق الأنديز مثل أياكوتشو (Ayacucho)، وهو ما أعاد تشكيل السردية الوطنية حول طبيعة النزاع وأبعاده الاجتماعية (Olsen, 2010).

وفي سيراليون، لعبت المحكمة الخاصة بسيراليون (Special Court for Sierra Leone) دوراً محورياً في محاسبة القادة الرئيسيين المسؤولين عن جرائم الحرب خلال الحرب الأهلية التي امتدت بين 1991 و2002. وقد أصدرت المحكمة أحكاماً ضد قيادات من الجبهة الثورية المتحدة (RUF) والميليشيات المتحالفة معها، مما أسهم في ترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب على الجرائم الدولية، رغم أن عدد القضايا كان محدوداً نسبياً مقارنة بحجم الانتهاكات الواسعة (Sriram, 2007).

أما في المغرب، فقد تم اعتماد نموذج هيئة الإنصاف والمصالحة (2004–2005)، الذي ركز على التعويضات المالية والاعتراف الرمزي بالضحايا بدلاً من المحاكمات الجنائية. وقد شمل البرنامج آلاف الضحايا من “سنوات الرصاص”، مع تعويضات فردية وجماعية، إضافة إلى توصيات إصلاح مؤسسي، مما ساهم في تعزيز المصالحة الاجتماعية دون الدخول في مسار قضائي شامل.

وتشير الأدبيات المقارنة إلى أن فعالية أدوات العدالة الانتقالية تعتمد على السياق السياسي، ميزان القوى، وقدرة الدولة المؤسسية، وأن نجاح أي نموذج لا يمكن فصله عن البيئة السياسية والاجتماعية التي يُطبق فيها (Teitel, 2000).

  1. الترتيبات الهجينة والتدرج الزمني

تُظهر الأدلة المقارنة أن العامل الأكثر حسماً في نجاح أو فشل عمليات العدالة الانتقالية ليس نوع الأداة المستخدمة فقط، بل “التوقيت السياسي” لكيفية استخدامها. فالتطبيق الفوري للعدالة في سياق نزاع غير مستقر قد يؤدي إلى تقويض فرص التفاوض، بينما يؤدي التأجيل غير المنظم إلى فقدان الثقة الشعبية والسياسية، في حين أن النماذج الهجينة والتدريجية تحقق غالباً أعلى مستويات الاستقرار (Ambos, 2009).

تقوم الترتيبات الهجينة على دمج أدوات متعددة مثل لجان الحقيقة، المحاكم الخاصة، وآليات التعويض، ضمن إطار زمني متدرج يربط بين مراحل مختلفة من الانتقال السياسي. ففي المرحلة الأولى يتم التركيز على وقف إطلاق النار وتثبيت الاستقرار الأمني، وفي المرحلة الثانية يتم إنشاء آليات كشف الحقيقة، وفي المرحلة الثالثة يتم تطبيق أشكال مختلفة من المساءلة القانونية أو شبه القانونية.

ويتميز هذا النموذج بقدرته على تقليل المخاطر السياسية المصاحبة للعدالة الفورية، وفي الوقت نفسه تجنب مخاطر الإفلات الكامل من العقاب. كما أنه يسمح ببناء الثقة تدريجياً بين الأطراف المتنازعة، ويعزز من فرص استدامة السلام على المدى الطويل.

وتشير الأدبيات إلى أن نجاح هذا النموذج يعتمد على وجود مؤسسات انتقالية قوية نسبياً، ودعم دولي منسق، وقدرة الدولة على تنفيذ إصلاحات أمنية وقضائية متزامنة، إضافة إلى وجود قيادة سياسية قادرة على إدارة التوازن بين الضغوط الداخلية والخارجية (Ambos, 2009).

وبذلك، تمثل الترتيبات الهجينة والتدرج الزمني الإطار الأكثر واقعية وفعالية لإدارة التوتر البنيوي بين السلام والعدالة، خصوصاً في البيئات الهشة والمعقدة مثل السودان، حيث تتداخل النزاعات المسلحة مع ضعف الدولة وتعدد الفاعلين المسلحين وتشابك الاقتصاد السياسي للعنف.

  1. الفشل البنيوي

تُظهر الأدبيات المقارنة في دراسات النزاعات المسلحة والعدالة الانتقالية أن فشل عمليات بناء السلام لا ينتج عادة عن خطأ واحد في التصميم السياسي أو القانوني، بل عن تكرار أنماط بنيوية متجذرة تتعلق بكيفية إدارة العلاقة بين العدالة، الأمن، الحوافز السياسية، والقدرة المؤسسية للدولة. وتؤكد المقارنات بين تجارب متعددة في أفريقيا وأمريكا اللاتينية والبلقان أن هذه الأنماط الثلاثة تتكرر بشكل لافت رغم اختلاف السياقات التاريخية والسياسية، مما يشير إلى وجود “قواعد فشل” شبه عامة في عمليات الانتقال (Sriram, 2007؛ Teitel, 2000).

أولاً: الإفراط في العدالة

يقصد بالإفراط في العدالة الحالة التي يتم فيها الدفع نحو تطبيق العدالة الجنائية الفورية والشاملة في سياق نزاع لا يزال مستمراً أو في مرحلة انتقال سياسي هش، دون وجود ضمانات أمنية أو سياسية كافية لحماية العملية التفاوضية أو استيعاب الفاعلين المسلحين داخل مسار سياسي تدريجي. في هذه الحالة تتحول العدالة من أداة لتحقيق الاستقرار إلى عامل يزيد من تعقيد النزاع عبر تغيير حسابات الفاعلين المسلحين.

في السياقات الإفريقية مثل دارفور منذ 2003، وليبيا بعد 2011، وأجزاء من أوغندا خلال النزاع مع جيش الرب للمقاومة، أدى تفعيل أدوات العدالة الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية في مراحل مبكرة من النزاع إلى خلق تأثير مزدوج: من جهة تعزيز خطاب المساءلة، ومن جهة أخرى تقليص الحوافز لدى بعض القادة للدخول في مفاوضات سلام خوفاً من الملاحقة القضائية (Clark, 2018).

وتشير الأدبيات إلى أن هذا النمط يؤدي إلى ما يمكن وصفه بـ”تصلب المواقف التفاوضية”، حيث يصبح البقاء في حالة نزاع أكثر قابلية من الدخول في تسوية قد لا توفر أي حماية قانونية مستقبلية. كما أن غياب آليات وسطية مثل العدالة المؤجلة أو العفو المشروط يزيد من احتمالات انهيار مسارات التفاوض في مراحل حرجة.

ثانياً: الإفراط في العفو

في المقابل، يشير الإفراط في العفو إلى الحالات التي يتم فيها منح عفو واسع أو شامل دون شروط واضحة تتعلق بكشف الحقيقة أو إصلاح المؤسسات أو ضمان عدم التكرار. ورغم أن هذا النموذج قد يحقق وقفاً سريعاً للعنف، إلا أنه غالباً ما يؤدي إلى إنتاج سلام هش يعجز عن معالجة الأسباب البنيوية للنزاع.

في تجارب مثل ليبيريا بعد اتفاق 2003 وموزمبيق بعد اتفاق 1992، ساهم العفو غير المشروط في إنهاء الحرب بشكل سريع نسبياً، لكنه لم يؤد إلى تفكيك البنى الاقتصادية والسياسية التي أنتجت النزاع. ونتيجة لذلك، استمرت شبكات النفوذ المرتبطة بالعنف في التأثير على السياسة والاقتصاد، مع ظهور أنماط جديدة من العنف غير المباشر والجريمة المنظمة خلال أقل من عقد في بعض المناطق (Sriram, 2007).

ويُفسر هذا النمط بأنه ينتج “سلاماً سطحياً”، أي غياب العنف المباشر دون معالجة الجذور الهيكلية للصراع، مثل سوء توزيع الموارد، ضعف المؤسسات، أو التهميش السياسي. وهذا النوع من السلام غالباً ما يكون مؤقتاً وقابلاً للانهيار عند أول أزمة سياسية أو اقتصادية.

ثالثاً: التعدد المؤسسي غير المنسق

يشير هذا النمط إلى حالات تتعدد فيها الجهات الفاعلة المحلية والدولية والإقليمية المسؤولة عن إدارة عملية الانتقال دون وجود إطار تنسيقي موحد، مما يؤدي إلى تضارب السياسات وتكرار المبادرات وضعف التنفيذ. في هذه الحالات، تتحول العملية الانتقالية إلى فضاء مؤسسي متشظٍ يصعب التحكم فيه أو تقييمه.

في الحالة السودانية بعد 2019، برز هذا النمط بشكل واضح من خلال تعدد الفاعلين الدوليين مثل الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، منظمة الإيغاد، إلى جانب مبادرات ثنائية وإقليمية متعددة، دون وجود آلية تنسيق فعالة أو قيادة موحدة للعملية السياسية. وقد أدى ذلك إلى تضارب في الأولويات، وتكرار المبادرات، وإضعاف قدرة الدولة الانتقالية على تنفيذ إصلاحات أمنية أو قانونية أو اقتصادية بشكل متماسك (UNDP, 2022).

كما أدى هذا التعدد غير المنسق إلى إضعاف ثقة الفاعلين المحليين في العملية السياسية، حيث باتت عملية التفاوض تُرى كعملية “متعددة المراكز” لا تخضع لقيادة واضحة، مما زاد من احتمالات إعادة إنتاج العنف بدلاً من تقليله.

  1. إطار المخرج الآمن

يقوم إطار “المخرج الآمن” في سياقات بناء السلام والعدالة الانتقالية على مجموعة من المبادئ التصميمية التي تهدف إلى إعادة تنظيم العلاقة بين العدالة والسلام بحيث تصبح علاقة تكامل تدريجي بدل أن تكون علاقة تناقض مباشر. ويُفهم هذا الإطار باعتباره بنية مؤسسية مرنة لإدارة الانتقال من الحرب إلى الاستقرار عبر مراحل زمنية متتابعة، تأخذ في الاعتبار تعقيد السياقات السياسية والأمنية.

أولاً: مبدأ المشروطية

يقوم هذا المبدأ على أن أي امتيازات سياسية أو قانونية تُمنح للفاعلين المسلحين يجب أن تكون مشروطة بسلوكيات قابلة للقياس والتحقق، مثل وقف إطلاق النار، تسليم السلاح، أو المشاركة الفعلية في آليات العدالة الانتقالية. ويهدف هذا المبدأ إلى منع الإفلات غير المشروط من العقاب، وفي الوقت نفسه خلق حوافز واقعية للانخراط في العملية السياسية.

ثانياً: مبدأ التمايز

يشير هذا المبدأ إلى ضرورة التمييز بين أنواع مختلفة من الفاعلين والانتهاكات، بحيث لا يتم التعامل مع جميع الأطراف أو الجرائم بنفس المنطق القانوني أو السياسي. فهناك فرق بين القادة العسكريين والمقاتلين العاديين، وبين الجرائم الفردية والانتهاكات المنهجية، وبين من انخرط في العنف بدوافع سياسية ومن ارتكب جرائم منظمة واسعة النطاق.

هذا التمايز يسمح بتصميم مسارات عدالة متعددة المستويات، تشمل المحاكمات الجنائية في بعض الحالات، والتسويات السياسية أو برامج إعادة الإدماج في حالات أخرى، مما يعزز مرونة النظام الانتقالي وقدرته على الاستيعاب.

ثالثاً: التدرج الزمني

يُعد التدرج الزمني أحد أهم عناصر إطار المخرج الآمن، حيث يتم توزيع أدوات العدالة الانتقالية عبر مراحل زمنية تتناسب مع تطور الوضع الأمني والسياسي. ففي المرحلة الأولى يتم التركيز على وقف إطلاق النار وبناء الثقة، وفي المرحلة الثانية يتم إنشاء لجان الحقيقة وجمع الأدلة، وفي المرحلة الثالثة يتم الانتقال إلى المساءلة القضائية أو شبه القضائية.

ويهدف هذا التدرج إلى تقليل مخاطر انهيار العملية الانتقالية نتيجة الضغط المتزامن على المسارات السياسية والأمنية والقانونية، كما يسمح ببناء مؤسسات أكثر قدرة على التنفيذ والاستقرار.

رابعاً: التراكب المؤسسي

يقوم هذا المبدأ على أن العدالة الانتقالية لا ينبغي أن تُدار عبر مؤسسة واحدة أو مسار واحد، بل عبر منظومة “متراكبة” من المؤسسات تشمل القضاء، لجان الحقيقة، أجهزة الأمن، وبرامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويهدف هذا التراكب إلى ضمان التكامل بين المسارات المختلفة بدلاً من تنافسها أو انفصالها.

في هذا النموذج، تعمل المؤسسات بشكل متكامل بحيث يدعم كل مسار الآخر: فالقضاء يعتمد على لجان الحقيقة في جمع المعلومات، ولجان الحقيقة تعتمد على مؤسسات الأمن في حماية الشهود، وبرامج التنمية تدعم الاستقرار الذي تحتاجه العملية القضائية. هذا التكامل المؤسسي يزيد من فرص نجاح العملية الانتقالية ويقلل من احتمالات الانهيار.

وبذلك، يقدم إطار المخرج الآمن نموذجاً تحليلياً وعملياً لتجاوز الفشل البنيوي في عمليات الانتقال، من خلال إعادة تصميم العلاقة بين العدالة والسلام على أساس المشروطية، التمايز، التدرج الزمني، والتكامل المؤسسي، وهو ما يجعله مناسباً بشكل خاص للبيئات الهشة والمعقدة مثل السودان حيث تتداخل النزاعات المسلحة مع ضعف الدولة وتعدد الفاعلين وانقسام البنية المؤسسية.

  1. المناقشة

تُظهر الأدلة التراكمية في أدبيات النزاعات المسلحة والعدالة الانتقالية أن العلاقة بين السلام والعدالة لا يمكن اختزالها في ثنائية تبسيطية تقوم على التعارض المطلق أو التبادل الصفري، بل هي علاقة ترابط بنيوي معقد تتشكل عبر تفاعل متعدد المستويات بين السياق السياسي، ميزان القوى، البنية المؤسسية للدولة، وطبيعة تصميم أدوات العدالة الانتقالية نفسها. فبدلاً من اعتبار السلام هدفاً مستقلاً عن العدالة أو اعتبار العدالة عائقاً أمام السلام، تشير المقارنات التاريخية بين تجارب متعددة في أمريكا اللاتينية (مثل الأرجنتين وتشيلي وبيرو)، وأفريقيا (مثل جنوب أفريقيا وسيراليون وليبيريا)، وأوروبا الشرقية (مثل البوسنة والهرسك) إلى أن كلا المسارين يتكاملان ضمن منظومة واحدة، حيث يعتمد نجاح كل منهما على مدى دمجهما داخل إطار زمني ومؤسسي متدرج ومتسق (Teitel, 2000؛ Ambos, 2009).

في هذا الإطار، لا يُفهم “المخرج الآمن” بوصفه مجرد أداة سياسية تقنية، بل كإطار تحليلي لإدارة التوتر البنيوي بين السلام والعدالة من خلال إعادة تصميم بنية الحوافز التي تحكم سلوك الفاعلين المسلحين والدولة والمجتمع الدولي. ويقوم هذا الإطار على فرضية أساسية مفادها أن الفاعلين في النزاعات المسلحة لا يتصرفون فقط بناءً على اعتبارات أيديولوجية أو أخلاقية، بل وفق حسابات عقلانية تتعلق بتكلفة العنف، احتمالات البقاء السياسي، وضمانات الحماية المستقبلية. وبالتالي، فإن نجاح أي عملية انتقال يعتمد على قدرة النظام السياسي على تحويل السلام إلى خيار أكثر عقلانية من استمرار الحرب، دون إلغاء متطلبات العدالة بالكامل (Sriram, 2007).

وتشير الأدبيات إلى أن غياب هذا التوازن يؤدي إلى نتائج متناقضة. ففي حالات “الإفراط في العدالة”، حيث يتم تفعيل أدوات المساءلة الجنائية بشكل مبكر في سياق نزاع غير مستقر، كما في بعض حالات تدخل المحكمة الجنائية الدولية في أفريقيا (دارفور منذ 2005، ليبيا بعد 2011، وأوغندا خلال النزاع مع جيش الرب للمقاومة)، أدى ذلك إلى تقليص مساحة التفاوض السياسي في بعض المراحل، بسبب ارتفاع الكلفة القانونية على القيادات المسلحة، مما دفع بعض الأطراف إلى التشدد أو الانسحاب من العملية التفاوضية (Clark, 2018). وفي المقابل، في حالات “الإفراط في العفو”، كما في بعض تجارب ما بعد النزاع في ليبيريا وموزمبيق، أدى غياب المساءلة إلى وقف الحرب سريعاً، لكنه خلق بيئات سياسية هشة أعادت إنتاج العنف بشكل مباشر أو غير مباشر خلال أقل من عقد، نتيجة استمرار الشبكات المسلحة وعدم تفكيك البنية الاقتصادية والسياسية للعنف (Sriram, 2007).

أما في الحالة السودانية، فإن الإشكال يتخذ طابعاً أكثر تعقيداً نتيجة التداخل بين النزاعات المسلحة الطويلة (في دارفور، جنوب كردفان، والنيل الأزرق)، وضعف الدولة المركزية، وتعدد الفاعلين العسكريين والسياسيين، وتداخل الاقتصاد السياسي للحرب مع الاقتصاد المدني. فمنذ الاستقلال في 1956 وحتى الفترة الانتقالية بعد 2019، شهد السودان أكثر من ستة محاولات انتقال سياسي رئيسية، لم ينجح أي منها في تحقيق توازن مستدام بين العدالة الانتقالية وإعادة بناء الدولة، مما أدى إلى إعادة إنتاج أنماط دورية من العنف والانهيار المؤسسي (Magara, 2021). هذا النمط يعكس ما يمكن وصفه بـ”فشل التراكم المؤسسي”، حيث لا يتم البناء على نتائج المراحل السابقة، بل يتم إعادة إنتاج نفس الأخطاء التصميمية في كل دورة انتقالية جديدة.

ومن منظور نظري، يعيد إطار المخرج الآمن تعريف العدالة الانتقالية باعتبارها “عملية زمنية ممتدة” وليست “حدثاً قانونياً لحظياً”. فبدلاً من التركيز على لحظة المحاسبة أو العفو، يتم توزيع أدوات العدالة (لجان الحقيقة، المحاكم، التعويضات، الإصلاح المؤسسي) عبر مراحل زمنية متتابعة تتوافق مع تطور البيئة الأمنية والسياسية. هذا التحول المفاهيمي يسمح بإدارة التوتر بين الحاجة إلى الاستقرار الفوري والحاجة إلى العدالة طويلة الأمد، دون التضحية بأي منهما بشكل كامل (Teitel, 2000).

كما تشير الأدبيات إلى أن نجاح هذا النموذج يعتمد على قدرة النظام السياسي على بناء “هندسة حوافز متعددة الطبقات”، تشمل الحوافز السياسية (تقاسم السلطة)، الحوافز الأمنية (إعادة الإدماج ونزع السلاح)، والحوافز الاقتصادية (إعادة توزيع الموارد والتنمية المحلية). هذه الهندسة لا تعمل بشكل مستقل، بل ضمن شبكة مترابطة، حيث يؤثر فشل أي عنصر على بقية العناصر بشكل مباشر. لذلك، فإن المخرج الآمن ليس مجرد تصميم قانوني، بل هو نظام حوكمة معقد لإدارة الانتقال (Ambos, 2009).

في السياقات الهشة مثل السودان، يصبح هذا الإطار أكثر أهمية بسبب تعدد مراكز القوة، وضعف الاحتكار الشرعي للعنف، وتداخل الفاعلين المحليين والدوليين. وتشير الأدلة إلى أن غياب التنسيق بين هذه الفاعلين يؤدي إلى ما يسمى “تشظي العملية الانتقالية”، حيث تتعدد مسارات التفاوض دون أن تتكامل، مما يضعف الثقة العامة ويزيد من احتمالات انهيار الاتفاقات. لذلك، فإن المخرج الآمن لا يهدف فقط إلى إدارة العلاقة بين السلام والعدالة، بل أيضاً إلى تنظيم العلاقة بين الفاعلين المحليين والدوليين ضمن إطار موحد ومتدرج.

وبذلك، يمكن القول إن المخرج الآمن يمثل تحولاً عميقاً في فهم العلاقة بين السلام والعدالة، من كونها علاقة تنافسية إلى كونها علاقة تكاملية ديناميكية تُدار عبر الزمن. فهو لا يلغي التوتر البنيوي بين الهدفين، بل يعيد تنظيمه بحيث يصبح التوتر نفسه جزءاً من آلية بناء الاستقرار، وليس عائقاً أمامه، وهو ما يجعله إطاراً مركزياً لفهم وإدارة الانتقال السياسي في السياقات المعقدة والهشة.

  1. الخاتمة

تؤكد الأدبيات المقارنة في حقل دراسات النزاعات المسلحة والعدالة الانتقالية أن نجاح عمليات إنهاء الحروب الأهلية والنزاعات الداخلية لا يمكن تفسيره عبر عامل واحد أو نموذج واحد، بل عبر تفاعل معقد بين بنية الحوافز السياسية، درجة نضج المؤسسات، طبيعة تصميم آليات العدالة، ومستوى الدعم الإقليمي والدولي. فالتجارب الممتدة من جنوب أفريقيا بعد نهاية نظام الفصل العنصري عام 1994، إلى كولومبيا بعد اتفاق 2016، مروراً بسيراليون (2002) وبيرو (2000)، تُظهر بوضوح أن النماذج الأحادية—سواء التي تعطي الأولوية المطلقة للسلام أو العدالة—تؤدي غالباً إلى نتائج غير مستقرة، بينما تحقق النماذج الهجينة مستويات أعلى من الاستدامة السياسية والأمنية والاجتماعية (Teitel, 2000؛ Ambos, 2009).

في هذا الإطار، يتضح أن مفهوم “المخرج الآمن” يمثل إعادة صياغة جذرية لطريقة فهم العلاقة بين السلام والعدالة، إذ ينقل العدالة الانتقالية من كونها حدثاً قانونياً منفصلاً (مثل المحاكمات أو قرارات العفو أو لجان الحقيقة المعزولة) إلى كونها عملية زمنية ممتدة ومترابطة، تتطور عبر مراحل سياسية وأمنية متتابعة. هذا التحول المفاهيمي يعكس إدراكاً متزايداً في الأدبيات الحديثة بأن العدالة لا يمكن أن تكون فعالة إذا تم فرضها بشكل فوري في سياق هش، كما أن السلام لا يمكن أن يكون مستداماً إذا تم بناؤه دون معالجة جذور الانتهاكات البنيوية (Sriram, 2007).

وتشير الأدلة المقارنة إلى أن النماذج الناجحة من التحول السياسي تعتمد على “هندسة مؤسسية تدريجية” تجمع بين ثلاثة مستويات مترابطة: المستوى الأول يتعلق بالحوافز السياسية التي تشجع الفاعلين المسلحين على الانخراط في العملية السلمية عبر تقاسم السلطة أو الاعتراف السياسي؛ المستوى الثاني يتعلق بآليات العدالة الانتقالية التي تضمن كشف الحقيقة والمساءلة التدريجية؛ أما المستوى الثالث فيتعلق بإعادة بناء المؤسسات الأمنية والاقتصادية بما يمنع إعادة إنتاج العنف. وعند غياب هذا التكامل الثلاثي، تميل عمليات السلام إلى الفشل أو الانهيار خلال سنوات قليلة من توقيع الاتفاقات (Clark, 2018).

في الحالة الكولومبية، على سبيل المثال، أدى الدمج بين تخفيض العقوبات المشروط، إعادة الإدماج الاقتصادي لأكثر من 13,000 مقاتل سابق، وإنشاء محاكم خاصة ضمن نظام العدالة الانتقالية، إلى انخفاض كبير في معدلات العنف المرتبط بالنزاع خلال السنوات الأولى بعد اتفاق 2016، رغم استمرار بعض التحديات المرتبطة بالجماعات المنشقة في المناطق الريفية. وفي المقابل، تُظهر تجارب أخرى أن غياب هذا التوازن، كما في بعض الحالات الأفريقية بعد اتفاقات السلام غير المكتملة، يؤدي إلى عودة سريعة للعنف أو تحول النزاع إلى أشكال غير مباشرة من عدم الاستقرار (Ambos, 2009).

أما في الحالة السودانية، فإن أهمية هذا النموذج تتضاعف بسبب الطبيعة المركبة للنزاع، الذي يجمع بين النزاعات المسلحة التقليدية (دارفور، جنوب كردفان، النيل الأزرق)، والانقسامات السياسية المركزية، وضعف مؤسسات الدولة، وتداخل الاقتصاد الحربي مع الاقتصاد المدني. وتشير التجربة التاريخية الممتدة منذ منتصف القرن العشرين إلى أن كل موجة انتقال سياسي تقريباً في السودان كانت تعاني من غياب التكامل بين مسارات العدالة وإعادة بناء الدولة، مما أدى إلى إعادة إنتاج دورات متكررة من النزاع والانهيار المؤسسي (Magara, 2021).

ومن الناحية النظرية، يعكس المخرج الآمن تحولاً في فلسفة العدالة الانتقالية نفسها، من نموذج قائم على “الحدث” إلى نموذج قائم على “العملية”. فبدلاً من التركيز على لحظة المحاسبة أو العفو، يتم التركيز على تسلسل زمني منظم يبدأ بوقف العنف، يليه بناء الثقة، ثم كشف الحقيقة، ثم الانتقال إلى أشكال متدرجة من المساءلة والإصلاح المؤسسي. هذا التصور يسمح بإدارة التوتر بين متطلبات الاستقرار الفوري ومتطلبات العدالة طويلة الأمد بطريقة أكثر مرونة وواقعية (Teitel, 2000).

كما أن هذا النموذج يسلط الضوء على أهمية ما يمكن تسميته بـ”التوازن الديناميكي للحوافز”، حيث لا يكفي توفير حافز واحد (مثل العفو أو المشاركة السياسية)، بل يجب بناء منظومة متكاملة من الحوافز والقيود التي تتغير عبر الزمن وفق تطور العملية السياسية. وهذا يشمل الحوافز الأمنية (نزع السلاح وإعادة الإدماج)، الحوافز السياسية (تقاسم السلطة)، والحوافز الاقتصادية (إعادة الإعمار والتنمية المحلية)، بما يضمن أن يصبح السلام خياراً أكثر استدامة من العودة إلى العنف.

وتشير الأدبيات أيضاً إلى أن نجاح هذا النموذج يعتمد على ثلاثة شروط أساسية: وجود حد أدنى من التوافق بين الفاعلين الرئيسيين، وجود تنسيق دولي وإقليمي فعال يمنع تضارب المبادرات، ووجود قدرة مؤسسية كافية لتنفيذ الإصلاحات المتدرجة. وفي غياب هذه الشروط، تتحول عمليات الانتقال إلى مسارات مجزأة وغير متماسكة، تفقد قدرتها على إنتاج استقرار طويل الأمد (Ambos, 2009).

وبناءً على ذلك، يمكن القول إن المخرج الآمن يمثل تحولاً تحليلياً وعملياً في فهم العلاقة بين السلام والعدالة، حيث يعيد تعريف هذه العلاقة من كونها علاقة تناقض إلى كونها علاقة تكامل ديناميكي تُدار عبر الزمن. فهو لا يلغي التوتر البنيوي بين العدالة والسلام، بل يعيد تنظيمه ضمن إطار مؤسسي وزمني يجعل هذا التوتر جزءاً من آلية بناء الاستقرار بدلاً من كونه عائقاً أمامه، وهو ما يجعله أحد أكثر الأطر ملاءمة لفهم وإدارة عمليات الانتقال السياسي في السياقات المعقدة والهشة.

المراجع

  1. Ambos K. The Colombian Peace Process and Transitional Justice. Springer; 2009.
  2. Ambos K. Transitional Justice in Complex Political Transitions. Springer; 2009.
  3. Clark P. Distant Justice: The Impact of the ICC on African Politics. Cambridge University Press; 2018.
  4. Hayner P. Unspeakable Truths: Transitional Justice and the Challenge of Truth Commissions. Routledge; 2011.
  5. International Crisis Group. Colombia’s Peace Process Assessment Report. 2022.
  6. Magara A. Transitional Politics in Sudan: Conflict and State Fragility. African Affairs Review; 2021.
  7. Mohamed IAW. Transitional Political Orders in Sudan. SSRN; 2026.
  8. Olsen TR. Truth Commissions and Transitional Justice in Peru. Journal of Latin American Studies; 2010.
  9. Sriram CL. Peace as Governance: Power-Sharing and Armed Groups. Palgrave Macmillan; 2007.
  10. Teitel RG. Transitional Justice. Oxford University Press; 2000.
  11. UNDP. Sudan Governance and Rule of Law Report. United Nations; 2022.
  12. Uppsala Conflict Data Program. Armed Conflict Dataset. Uppsala University; 2021.
  13. van der Merwe H, Lamb G. Transitional Justice and DDR in South Africa. ICTJ; 2009.
  14. World Bank. World Development Report: Conflict, Security and Development. Washington DC; 2011.
الكاتب

د. عبد المنعم مختار

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

بيانات
بيان صحفي من حزب التحرير .. غرف الموت!!
منشورات غير مصنفة
الشهادة السودانية ! .. بقلم: زهير السراج
منشورات غير مصنفة
الى القصر حتى النصر .. بقلم: إسماعيل عبدالحميد شمس الدين / مقيم بقطر
منشورات غير مصنفة
من غير اسم .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني
منبر الرأي
خليتوا شنو للاجيال القادمة؟ .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

عجز الميزانية و خفض الإنفاق .. بقلم: أمل أحمد تبيدي

طارق الجزولي
منبر الرأي

التضامن مع الثورة السودانية ملحّ! .. بقلم: جلبير الأشقر

طارق الجزولي
منبر الرأي

نيران حمدي الصديقة ..صراع الافيال .. بقلم: رحاب عبدالله/الخرطوم

طارق الجزولي
منبر الرأي

إنتخابات ٢٠١٦ الامريكية مشهد تقاطع جميع الهويات .. بقلم: الفاضل الهاشمي

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss