المقدمة :
التاريخ السياسي و الإجتماعي للدولة السودانية حمل تسامحاً وتعايش ديني بين الطوائف الدينية المختلفة، فشهدت مدن السودان المختلفة المساجد والدير والكنائس والأضرحة والقبب وأماكن اخري للعبادة وفقاً لإعتقاد معتنقيها، حيث إنعكس ذلك في التعامل مع المرافق الدينية بإحترام نابع من إحترام حرية التدين والإعتقاد ليس بفعل القانون لكن بالوعي بالمواطنة والحريات، فقد تعايش السودانيون وغير السودانيين في فترات قبل وبعد الإستقلال جنباً إلي جنب، فإلي جانب المسلميين كانت هنالك ولا تزال الطوائف المسيحية المختلفة السودانية وغير السودانية واليهودية التي غادرت آخر أسرة منها السودان في العام —-1985 بالإضافة إلي الهندوس وأصحاب الديانات الأفريقية استقروا في مدن عديدة من سودانين قبل الإنفصال، يعملون في مهن مختلفة غلب عليها مهنتي التجارة والمحاسبة بل امتدت المصاهرات بين جميع مكونات الطوائف الدينية المختلفة في السودان حيث تم التزاوج بين المسيحين والسودانيات منذ وقت مبكر قبل أن يطل الراحل حسن الترابي عرّاب الإسلاميين بفتواه التي تُبيح زواج المسلمة من الكتابي، بل شكلت الكثير من الأحياء السودانية نموذجاً للمصاهرات التي تخطت حاجز الدين، حملت فترة الوحدة العربية أثراً ساهم في مغادرة واسعة النطاق لليهود للسودان كما حدث في بعض الدول العربية، – الإعلان عن قوانيين الشريعة الإسلامية في 1983 شكل تضييقاً علي المسيحيين من الأقباط أدى إلي مغادرة السودان نسبة منهم للتضيق الذي لازم الهوس الديني في في فترة الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري، يالإستناد علي تطبيق قوانيين الشريعة الإسلامية وتنصيبه إماماً للملسمين مسنوداً بفتوي من رجال دين إسلاميين بأن مصادرة الأموال المتمثلة في الكحول لا يجوز التعويض عنها، الأحداث التي إقترنت بالمحاكمة الثانية لزعيم الجمهورين محمود محمد طه وإعدامه بتهمة الردة أثارت الخوف من إستخدام القوانيين الدينية للإنتقام والتضييق علي غير المسلمين، فغادر عددٌ كبيرٌ منهم السودان حفاظاً علي أرواحهم ـ بعد إستلام الإسلاميين السودانيين للسطة بدات موجة تضييق أخري تستهدف الطوائف المسيحية محمولة علي دوافع الترويج للدولة الدينية الإسلامية التي تلغي الآخر وتعتبر وجوده يتطلب دفع الجزية، ففي تلك الفترة بدات مصادرة أموال غير المسلمين بقرارٍ صادرٍ من مجلس تشريعي ولاية الخرطوم في العام 1996م، التضييق علي دور العبادة بالإقتحام امتد ليشمل المسلميين كمجموعة القرآنيين التي تُمارس شعائرها وفقاً لطريقة التدين التابعة لمجموعة القرآنيين المسلمة التي تنتشر بكثافة في إقليم غرب أفريقيا، التضييق علي المسيحيين السودانيين المنحدرة أصولهم من إقليمي جنوب السودان وجبال النوبة والنيل الأزرق قد امتد بشكلٍ كبيرٍ في فترة ما بعد 1989م تحت ذرائع الإتهام بالإنتماء إلي الحركة الشعبية لتحرير السودان مما تعتبر فترة تحتاج لتقصي عن حالات الإختفاء القسري والقتل خارج نطاق القضاء ،
منهج البحث
يعتمد منهج التقرير علي تناول الإنتهاكات المرتبطة بالمرافق الخاصة بالطوائف الدينية لغير المسلمين من هدم وإزالة والحرمان من التقنين القانوني والفساد القانوني الذي ظل يحول منفعتها لأغراض أخري، بالإضافة إلي التغيرات التي طرأت في الفترة الإنتقالية التي تحولت فيها إدارة المرافق الدينية من المسيحيين المنحدرة أصولهم من جنوب السودان إلي المسيحيين السودانيين بعد الإنفصال بين البلدين في العام 2011 علي ضوء إلتزامات السودان الدولية، الإقليمية والوطنية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى رصد الحالات التي تمت فيها الإنتهاكات شمل منهج التقرير التعامل مع مصادر أولية، ناشطين حقوقيين ومدنيين سودانيين بالإضافة إلي مستندات صادرة من جهات رسمية كالهيئة القضائية السودانية، كما إعتمد التقرير علي مصادر ثانوية كالصحف السودانية الورقية والإلكترونية .
الاطار القانوني
وفقا للدستور السوداني فان المادة 6 تعتبر قرارات الإزالة والمصادرة وإغلاق الكنائس إنتهاك للدستور السوداني الذي ينص على حرية الدين والمعتقد وإمتلاك دور ممارسة العبادة.
المادة 43 (2) من الدستور السوداني يمنع نزع الملكية إلا بموجب حكم قضائي بالقانون وللمصلحة العامة مقابل تعويض عادل وفوري .
• خلفية تاريخية
أرتبطت الإنتهاكات ضد ممتلكات غير المسلمين في السودان بتطبيق الأيدلوجية الدينية الإسلامية سواء في فترة حكم الرئيس جعفر محمد نميري 1996م الي 1985م التي شهدت فترة إعلان قوانين الشريعة الإسلامية ثم فترة الديمقراطية الثالثة 1985 الي 1989 والتي نسبة الي عدم تبني الأحزاب المسيطرة علي الأغلبية الحاكمة لسياسة معالجة الإنتهاكات التي طالت ممتلكات غير المسلمين في فترة حكم الرئيس الأسبق جعفر النميري، إتسع نطاق الإنتهاكات في ظل فترة حكم الإسلاميين السودانيين منذ 1989م إلي الراهن لإستنادها علي فلسفة أيدلوجية هدفت إلي تطبيق الدولة الدينية إستناداً علي مرجعية الإسلام السياسي ، مما سبق يُمكننا الإشارة إلي أن جميع الأسباب التي إستندت عليها الإنتهاكات تمثلت في إستخدام الدين الإسلامي كايدلوجية سياسية ويُمكن رصدها في :
• تأميم الممتلكات و المصادرة غير المسنودة بقرار قضائي
حظر جميع أنشطة غير المسلمين: المرافق الدينية لغير المسلمين شملت في الأساس الأندية التي تُمثل ملتقيات للطوائف ولا سيما المسيحيين حيث لم تعد هنالك دور عبادة لليهود بالسودان” ومن الآثار اليهودية الكنيس الذي كان قائما في المقر الحالي لوزارة الإعلام، لكن لا يعرف ميعاد هدمه على وجه الدقة” ، و بعد إعلان التأميم في عهد الرئيس الأسبق جعفر محمد نميري الذي حكم ما بين 1969 ـ 1985 تعرضت ممتلكات اليهود للتاميم ومن تم طي الأثر اليهودي بشكل شبه كامل . وكانت النقطة الفاصلة عندما طبق نميري قوانين الشريعة الإسلامية عام 1983، ما حمل اليهود الذين يعمل قسم كبير منهم في تجارة الخمور على هجرات جماعية. وما دفعهم إلى الهجرة أيضا قرارات التأميم التي اتخذها نميري بحق ممتلكات الأجانب عموما. وكان من أبرز المصادرات التي طالت أملاك اليهود :
• شركات أسرة الحاخام “سلمون ملكا” التي كانت تعرف بإسم “جلاتلي هانكي”.ولم يكتف نميري بتأميم شركة الحاخام، بل أمم بيته المطل على نهر النيل الأزرق في الخرطوم، ليكون مقراً لحزبه، تحول فيما بعد إلى مقر لوزارة الخارجية حتى الآن”
في العام 1969م وفي ظل العنفوان الهوسي لتطبيق الأيدلوجية الدينية الاسلامية التي عُرفت سياسياً بالمشروع الحضاري لحكومة الإسلاميين السودانيين بالخرطوم صدر قرار من المجلس التشريعي لولاية الخرطوم في العام 1996 بمصادرة:
• النادي الكاثلوكيي بالخرطوم بحجة إنتهاء مدة إيجارته التي نظم القانون طرق تجديدها، الأمر الذي جاء كرد فعل لقرار مجلس تشريعي الخرطوم في ذات العام علي خلفية الحرب الأهلية بجنوب السودان بأن أصدر قراراً قضي بحظر جميع أنشطة غير المسلميين مما انعكس في مصادرة النادي الكاثلويكي بالخرطوم والكائن بشارع المطار والذي بلغت مساحته 800 مترا مربعا والذي تحول لاحقاً لرئاسة دار الحزب الوطني الحاكم في مخالفة للقانون، فالحزب يجدر أن ينشيء داره بأموالٍ مملوكة له وليس من بالأموال التي تُصادر والتي تذهب في هذه الحالة إلي تصرف وزارة الإرشاد والأوقاف التي يحكمها قانون يبيح بنود التعامل مع الأموال تحت تصرفها ” هذا برغم الإنتهاك الذي صاحب الإجراءات التعسفية في المصادرة “، موقف وزارة الأوقاف والإرشاد آنذاك ظل يتسق مع السياسية الداعمة إلي تديين الحرب والتمييز بين المسلميين والمسيحيين رغم أن تفويضها يذهب إلي عكس ذلك حيث هنالك إدارة مخصصة لشئون الكنائس بوزارة الإرشاد والاوقاف مهامها :-
متابعة وتنفيذ سياسة الدولة المتعلقة بالكنائس.
– تسهيل تحركات المبشرين والقس الأجانب.
– رعاية برامج التواصل الإسلامى المسيحى.
رعاية حقوق الجاليات المسيحية التى كفلها لهم الإسلام.
• الإعتداء بالحرق علي الكنائس
التعبئة السياسية التي حملها الخطاب السياسي في الإعتداء علي ممتلكات المسيحيين في السودان إستندت علي تصريح رئيس الجمهورية في خطابه في عيد الحصاد بمدينة القضارف شرقي السودان في 2010 بأن بعد انفصال الجنوب لابد من تطبيق الشريعة الإسلامية بدون مراعاة لمشاعر غير المسلميين في إقصاءٍ للمسيحيين السودانيين، و بناء علي ذلك انتظمت سلسلة من الإنتهاكات .
• في15 نوفمبر 2010 تم حرق كنيسة بمنطقة كركوج شرق سنار ، بولاية سنار في ذات يوم بداية التسجيل لإستفتاء جنوب السودان المنصوص عليه في إتفاق السلام الشامل بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان في 2005 م.
• في 28 يونيو 2011، أحرق الإسلاميون المتطرفون مبنى كنيسة تابعة للكنيسة الإنجيلية اللوثرية بالسودان بأم درمان حيث تمت الإشارة إلي المنتهكين بالمجهولين حيث حطموا بعد دخولهم إلي الكنيسة الكاثلوكية بمدينة كوستي بولاية النيل الأبيض تمثال السيدة مريم العزراء وهى أحد الرموز المقدسة بالكنيسة بالإضافة إلي إختطاف إتنين من القساوسة و تعذيبهم إلي أن تم إطلاق سراحهم في 5 فبراير 2012 أفادة المصدر بأنه لم تفقد أى ممتلكات أخرى بالكنيسة وتم فتح بلاغ لدى الشرطة بواسطة المسئولين فى الكنيسة ولم يتم العثور على الفاعلين حتى الآن. هذا وقد وأوردت مصادر بالكنيسة بأن الحادث ليس بمعزلٍ عن حوادث أخرى مشابه فقد تم حرق كنيسة في منطقة ود النيل بالقرب من مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق .
• في 21 ابريل 2012 اعتدي متشددون إسلاميون بالحرق علي الكنيسة الإنجيلية بالجريف غرب وهدمها بواسطة بلدوزر ، وأشعلوا فيها الحرائق في حضور أعداد من الشرطة كانوا يتفرجون علي الإعتداء ظهر اليوم.” وكان العشرات من المتشددين يحملون العصي والسيخ قد فرضوا حصاراً علي الكنيسة، و سبق أن هددت المجموعة من قبل فترة بحرق الكنيسة قبل تنفيذه، وحسب شهود عيان بالرغم من حضور كثيف للشرطة ( 6) سيارات لكنها لم تفعل شيئاً،
• في 16 أكتوبر 2014 تم حرق الكنيسة اللوثرية في مدينة القضارف من قبل متشددين إسلاميين وتم فتح بلاغ ضد مجهول .
تدمير المقدسات الدينية
• في 23 أكتوبر 2012م تمكن مجهولون من الدخول إلى الكنيسة الكاثوليكية الكبيرة بكوستى وقاموا بتحطيم تمثال مريم العزراء بالكنيسة أحد الرموز المقدسة للكنيسة ولم تفقد الكنيسة أى شئ آخر من ممتلكاتها وتم فتح بلاغ لدى الشرطة بواسطة مسئوليين فى الكنيسة لكن لم تُسفر التحريات عن الوصول للجناه.
• و فى إعتداء آخر على كنيسة فى الثورة بأمدرمان هجمت مجموعة من الأشخاص على أحد الكنائس الكاثوليكية وقاموا بالإعتداء على القس فيها وطلبوا منه ألا يصلى بالجنوبيين مرة أخرى. وأكد نفس المصدر أنهم يتعرضون إلى مضايقات من دخول أشخاص إلى الكنيسة ومضايقة الموجودين فيها بحكم ان الكنيسة مفتوحة الاربعة وعشرين ساعة للصلوات وأن الأشخاص الذين قاموا بالإعتداء على التمثال بإمكانهم الإعتداء على الأشخاص وممتلكات الكنيسة حيث لم تقدم لهم السلطة أى نوع من الحماية والحراسة.
تبني سياسات تمييزية من قبل وزارة الإرشاد و الاوقاف تجاه غير المسلميين
الشروط الجديدة المرتبطة بإنشاء الكنائس تعتبر شروط تعسفية لأنها تفترض موافقة جميع سكان الحي أو “الضاحية “بالإضافة إلي موافقة اللجان الشعبية بالمنطقة المعنية وبالنظر إلي تركيبة تلك اللجان نجدها تمثل ذراع الأمن الشعبي للسلطة الحاكمة ويتم إختيارهم بما يتوافق وأيدلويجة السلطة الأمر الذي يعني أن الشرط تعجيزياً، فبدلاً من أن تُمارس السلطات المعنية دورها بنتظيم مرافق العبادة قصدت التحايل وإحالته إلي جهات أخري، بل هذا الشرط لا ينطبق علي المساجد للمسلميين مما يُشير إلي أن الشرط يُعتبر تمييزي ومخالف للدستور الذي تفرض علاقة المواطنة فيه تمتع الجميع بحقوقٍ متساوية سواء من ناحية المنح أو الممارسة أو تحمل الواجبات وإكتساب الحقوق، لكن رغم ذلك ظلت سياسية الحكومة ترفض بناء كنائس جديدة بالسودان حيث صرح وزير الإرشاد و الأوقاف تاج السر الفاتح في 17 ابريل 2013 قائلاً ” لن نسمح ببناء كنائس جديدة ” ، إزاء هذه الظاهرة فقد عمدت الطوائف المسيحية على إنشاء كنائس في الضواحي التي تقطنقها ولا سيما التي لم يطالها التخطيط العمراني بالإضافة إلي الكنائيس التي شيدت بمعسكرات النزوح حول المدن الكبيرة بالعاصمة والتي تم تشييدها بمواد محلية ومؤقته ظل المسيحيين يؤدون فيها شعائرهم لكنها تواجه مشكلة الإعتراف بها من وزارة الإرشاد والأوقاف والتصنيف غير القانوني من وزارة التخطيط العمراني التي ظلت ترفض لفترات طويلة تقنين ملكية تلك الأراضي التي شيدت فيها الكنائس دون مسوغ قانوني بما يرتقي للتمييز في التعامل، فعلي ذات النسق شيدت الطوائف المسلمة مساجد داخل المعسكرات لكنها لم تواجه بالمضايقات أو عدم الإعتراف، إزاء هذه السياسيات ظهر ما عُرف بالكنائس المنزلية وهي تجربة جديدة انتظمت في بعض معسكرات النازحين بإقليم دارفور والتي تدير نشاطها سراً خوفاً من القانون الذي قد يمتد ليلتف علي أفرادها بتهم الردة من القانون الجنائي السوداني.
• انفصال الجنوب واثره
التحولات السياسية التي قادت إلي انفصال جنوب السودان في العام 2011 إنعكس علي مؤسسات الدين المسيحية حيث ظلت غالبية المرافق الدينية تاريخياً تخضع لإدارة أشخاص إنحدرت أصولهم من جنوب السودان، بإكتمال الإنفصال آلت إدارة تلك المرافق للمسيحيين الذين إنحدر ت أصول غالبهم من جبال النوبة أو اقليم جنوب كردفان، لكن لم يتم الإنتباه إلي أن الفترة الإنتقالية بين ذهاب الإداريين و رجال الدين التاريخيين وقدوم الوافدين الجدد تتطلب إستراتجية واضحة لكي لا يتأثر الحال، لكن سرعان ما دب الخلاف الذي بدا بالكنيسية الإنجيلية بالخرطوم بحري بين فريقين يري كل منهما أحقيته في تولي شئون الكنيسة، في هذه المرحلة وجدت وزارة الإرشاد والأوقاف منفذاً للتدخل الحكومي وإصدار قرار عزّز من بقاء أحد الفريقين علي سدة إدارة الكنيسة. التقارب بين هذه المجموعة ووزارة الأوقاف والإرشاد قاد إلي فتح الباب علي مصرعية لظاهرة الفساد التي ارتبطت بالتصرف بالبيع والإيجارة في بعض مباني الكنيسة التي تقع في موقع مميز بوسط الخرطوم بحري، حيث تم تشييد محال تجارية عليها، واجه المعارضون لممارسات الفساد بلاغات جنائية كيدية وتهديديات من بعض الأجهزة الرسمية، ظاهرة الفساد التي إرتبطت بالتصرف غير المشروع في الأراضي مثل إمتدادا لسياسات السلطة الحاكمة التي تعمل علي إزالة مظاهر التدين المسيحي من وسط المدن بالإضافة إلى الإستحواز علي الأراضي التي تقع في مناطق إستراتجية داخل المدن و تمتاز بقيمة سعرية عالية في ظل إرتفاع قيمة الأرض في السودان نتيجة لإنهيار الثقة في النظام المصرفي فاتجه الجمهور إلي حفظ المال في شكل أرض سكنية.
نتيجة لذلك بدأت ظواهر الفساد تطفو إلي السطح حيث حدث إنقسام داخل الطائفة الإنجلية حول إدارة الموارد الدينية وقد شكل إنحياز وزارة الارشاد و الأوقاف أحد الأسباب في تعزيز ظاهرة الفساد التي تشكلت في التصرف في أراضي الكنيسة الإنجيلية التي تحظي بموقع مميز بالخرطوم بحري لبعض المستثمرين حيث تمت إزالة بعض مباني الكنيسة لصالح بعض المستثمرين الذين إمتلكوا مستندات قانونية بما في ذلك منزل القس، ساعد دور وزارة الإرشاد أحد الفريقين إلي تدخل السلطة و فتح بلاغات جنائية، امتد الأمر الي تدمير منزل القس و للكنيسة الإنجلية بالخرطوم بحري.
التعسف في إستخدام قوانيين تقنيين الأراضي
التعسف في إستخدام القانون عبر إستخدام قوانيين منح الأراضي لإثبات عدم ملكية بعض الكنائس لقطع الأرض المشيدة عليها من جانب و التعسف في إكمال إجرءات الترخيص للكنائس من سلطات الأراضي ظل الغرض منها الهدم والإزالة الأمر الذي قصد به هدف أيدلوجي هو نسف مظاهر الوجود غير المسلم وتعزيز سيادة ” مظاهر الدولة المسلمة” علي نسق الثقافة التي تسعي السلطة لفرضها أيدلوجياً لكي تضع الخرطوم ضمن منظومة الدول المسيطرة عليها الجماعات الإسلامية.
• في 2011 تم تدمير كنيسة أخري بمنطقة الحاج يوسف، شمالي الخرطوم،
• في19 يونيو 2012، تمت إزالة مباني الكنيسة الأسقفية بالحاج يوسف، التي تأسست في العام 1987م تمت الإزالة بأمر من المحلية الإدارية.
• في 30 يوليو 2014 تمت إزالة ، ، كنيسة بحي العزبة مربع 19 ، بمنطقة طيبة الأحامدة، شمالي الخرطوم.
• في ١٥يوليو ٢٠١٤م تمت إزالة كنيسة المسيح السودانية بواسطة السلطات السودانية التي أنشئت منذ العام 1983م بمنطقة طيبة الأحامدة بالخرطوم بحري، وحسب السلطات أن الإزالة تمت بحجة عدم التصديق، مع العلم أن الكنيسة لها أكثر من 34 سنة، وحسب إدارة الكنيسة أن الكنيسة تقدم خدمات لأكثر من إثنين ألف مسيحي في المناسبات الكبيرة جميعهم من النازحين من جبال النوبة.
• في 2015 تمت إزالة الكنيسة الأسقفية بام درمان 2015م في 21 إكتوبر 2016م أزالت السلطات السودانية مبنى الكنيسة الإنجيلية اللوثرية بأمدرمان الثورة الحارة29، وتأسست الكنيسة الإنجيلية اللوثرية منذ 1982م وتم تسجيلها في 1992م.
• 2017 تمت إزالة كنيسة طائفة المسيح بسوبا بالخرطوم.
• في 2017 تمت إزالة جزئية لكنيسة بالقادسية جبل أولياء جنوبي الخرطوم.
• في 2017م تمت إزالة كنيسة المسيح بالثورة الحارة 29 بأم درمان.
• في 11 فبراير 2018 تم هدم الكنيسة الإنجيلية بالسودان وصادرت كل ممتلكاتها.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم