المظاهرات السلمية بين لندن والسودان .. بقلم: هيفاء زنكنة/كاتبة من العراق
وباستثناء الحالة الجزائرية الحضارية التي لم يستخدم فيها العنف ضد المتظاهرين قط في أشهر الاحتجاج الأربعة فإن القمع الوحشي، والتهجير القسري والاغتيالات هي ملامح أولية لخارطة انتهاكات مخيفة تعرض ويتعرض لها المواطن العربي في فلسطين والسودان واليمن والعراق والسعودية ومصر وسوريا والبحرين وليبيا. لينضم بذلك إلى الواقفين (بالكاد) تحت مظلة «عولمة العنف» في إيران وتركيا ومنها إلى افريقيا ودول أمريكا اللاتينية، على اختلاف درجات العنف، حسب تنويعات وابتكارات الأجهزة الأمنية المحلية والدولية.
على الرغم من هذه الفروق الأساسية بيننا و»بينهم»، يشير رصد عدد من المظاهرات الجماهيرية الحاشدة، في بريطانيا وأمريكا، مثلا، إلى بروز سؤال مهم يواجه منظميها المثابرين وهو عن مدى قدرة المظاهرات، كأداة فاعلة، على تغيير السياسات الحكومية؟ هل تؤدي إلى إحداث تغيير حقا؟ أم أنها مجرد طقس من طقوس الديمقراطية التي يجب ممارستها من جهة، ومنبع رضى للناس لأنها تمنحهم الإحساس بالمساهمة بعمل جماعي أو كونه مجرد تنفيس للغضب بحضور آخرين ممن يشاركونهم الرأي والموقف؟
كاتبة من العراق
لا توجد تعليقات
