تأملات
hosamkam@hotmail.com
• ذُهلت وأنا أتابع حديثاً بالهاتف لحارس مرمى الهلال المعز محجوب لقناة قوون الرياضية.
• فقد بدا الفتى في غاية الهدوء والتهذيب وأكثر من حمد وشكر المولى عز وجل.
• فقلت في نفسي أيعقل أن يكون هذا هو المعز محجوب الذي كثيراً ما انتقدته على ما يبدر منه من سلوكيات داخل الملعب!
• لحظتها عاتبت نفسي على النقد القاسي الذي وجهته له وراجعت نفسي لكنني وصلت إلى نتيجة أن المعز هو من ظل يظلم نفسه ولم أظلمه أنا أو غيري من منتقديه.
• من طريقته في الملعب كنت أعتقد أنه من نوع اللاعبين الذي يعجزون عن النطق بعبارة من أربع كلمات مثل بعض الصحافيين الذين تسترهم أعمدة الصحف بينما تفضحهم شاشات التلفزيون.
• توقعت أن يكون المعز مثل ذلك الصحافي الذي ينفعل خلال إطلالته عبر الشاشة.
• قلت في نفسي أنه لن يكون أفضل من صحافي لا يعرف أن ” أسبانيا ” تُنطق بفتح الألف وليس كسرها وأن ” أي” تنطق في بداية الكلام بضم اليا وليس فتحها، يعني ما ممكن نقول” أيا واحد” أو ” إسبانيا“.
• لكن المعز فاجأني بقدرة على الحديث الطيب المموسق وهو شيء سعدت له والله.
• وأجمل ما سمعته خلال حديث المعز عبارة ” سأبدأ عهداً جديداً“.
• وعلمت أيضاً أنه في طريقه لزيارة بيت الله الحرام ونتمنى أن يتم له المولى جل شأنه على خير وأن يتقبل منه ومنا جميعاً صالح الأعمال.
• ونصيحتي للأخ المعز محجوب هي أن يبدأ عهده الجديد برفع الظلم عن نفسه وذلك من خلال ردم الفجوة التي بدت لي بين سلوكه خارج وداخل الملعب.
• نريدك يا معز أن تكون نجماً حقيقاً، والنجم الحقيقي هو من يضبط سلوكه داخل الملعب غض النظر عن الظروف التي تمر به وفريقه أثناء أي مباراة.
• نريدك أن تصبح قدوة حقيقية للحراس الصغار وذلك لن يتأتى ما لم تبدأ هذا العهد الجديد الذي أشرت له فعلاً لا قولاً.
• نريدك أن تزود عن مرماك بكل الشراسة لكن دون عنف زائد أو محاولات مكشوفة لإضاعة الوقت أو سقوط من وضع الثبات كما وصفه خبير التحكيم الطاهر.
• استمع لمثل هذه النصائح جيداً فالرجل أكد أكثر من مرة أن المعز يمسك بالكرة ثم يسقط على الأرض من وضع ثابت أي عند انعدام مبررات السقوط وهو تصرف يعرض أي حارس للبطاقات الملونة.
• نريدك يا معز أن تتحلى بالهدوء لأنه أهم سمات أي حارس مرمى جيد.
• ونريدك أن توجه زملاءك المدافعين دون انفعال، لأن الانفعال يفقد حارس المرمى تركيزه ويوقعه في الأخطاء.
• وتأكد حينها أننا سنصفق لك وسنشد من أزرك.
• ولا تتوقع أن يلتقيك كل منتقديك أو تتاح لهم الفرصة واحداً واحداً لمعرفتك عن قرب أو الاستماع لحديثك، فهم ينتقدونك بناءً على تصرف وسلوكياتك داخل الملعب.
• فلا تعطينا انطباعاً خاطئاً عنك من خلال تلك التصرفات الهوجاء، ونسأل الله أن يوفقك في عهدك الجديد بعد تجديد الولاء لهلال الملايين.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم