١/ ان الواقع السياسي تجري تحته أشياء مثيرة وكثيرة بعضها خرجت للعلن منها مبادرة الترابي التى تبقي علي وجود البشير في السلطة مقابل التخلي عن احتكار السلطة وسيطرة الحزب علي اجهزة الدولة وهناك اكثر من إشارة من الترويكا علي استعدادها لقبول اية تسوية تضع السودان في مسار السلام وان كانت كل الخيارات باتت مفتوحة انتفاضة عصيان مدني حروب جديدة بمفاهيم جديدة وبناء عليها الان تجري مشاورات يقودها علي الحاج ومحبوب عبد السلام في عدة عواصم أوروبية وإفريقية من بينهم جماعات في الحركات المسلحة وبشكل عام ان مياه غزيرة تجري تحت الجسور
٣/ وحركات دارفور بعضها علي الأقل غير بعيدين من هده التفهمات وان تحركات حركة العدالة والمساواة جزء من هذه الترتيبات المتوقعة وً تحسبا لما تسفر عنها المفاوضات القادمة علي ان يكون لهم موضع القدم في أراضي دارفور قبل البدء في التسوية السياسية
بيد ان مخاوفنا تأكدت بان لا ثورة بدون قادتها الذين تخلص منهم جبريل غدرا وعلي حين غرة فان الهزيمة المرة التي تجرعتها حركة العدالة والمساواة سببه اولا وأخيرا افتقارها الي وجود القيادات العسكرية الحقيقة لهذا التنظيم فان تسليم مائة وستون سيارة محملة بمختلف انواع المدافع بل فقد الاتصال بالمتحرك ولم يتمكنوا حتى معرفة مصير أفرادها بعد أسبوع ولربما حتى الان من تاريخ المعارك سببها الترتيبات العسكرية الرديئة لان رئيسها يعتقد ان اي شخص يمكن ان يكون قائدا ناجحا بل الحرب هو السلاح كان يكفي ادراك ان اثنتي عشرة انشقاق معظمها دموية حتي من داخل الكيان الذي ينتمى اليه قائدها او من قبايءل دارفور خلقت ارضية معادية لها قبل الجنجويد والحكومة والتي كشفت ووضعت كل أسرارها ليس فقط امام القوة المعادية بل حتي للعامة من كان يصدق ان الجنجويد او الحكومة ان تعترض طريق الحركة العدالة بهذا التجهيز لو لا علمهم لافتقارها للعناصر المقاتلة الصلبة الذين حافظ عليهم مؤسسها بطريقة او اخري وقطع بهم الطريق من طرابلس ألى جنوب كردفان سحقت الحركة كل شي في طريقها وأداء المتقطع النظير في ملحمة الحجليج لقد قلنا في وقته ان الذين سكتوا علي جرائم جبريل ابراهيم سكتوا علي قتل الحركة بل انفسهم ايضا بالفعل هناك من فقد حياته ثمن سكوته ومنهم من ينتظر كنتيجة لتداعيات مجزرة القادة في بامنيا ًمخطئ من يعتقد إمكانية بناء عمل ثورى علي جثث قادتها واستبدالها بفلسفة الوراثة فالثورة الشيء الوحيد لا يمكن ان تورث بل ضرورة تنظيمية فان تجاوز هذه الحقيقة أشبهه بالغرس في غير موضعه
٣/ نعم ان الانهيار الكامل للمتحرك عمل غير مسبوق في تاريخ الثورة الدارفورية ناهيك من حركة العدالة والمساواة الا بعد ان فقدت كل عناصرها المقاتلة الصلبة الذين تراكمت لديهمً خبرة السنين وقدرة التكيف مع جميع انواع الأسلحة وتعرفهم الميادين و الجنجويد وقادة الجيش بالاسم ويتجنبون مواجهتهم فالثوري سيظل ثورى أينما كان موقعه محمد بشر ورفاقه اخر من صافحوا البشير ليس ما يمنع غداً ان يكونوا في الحزمة الثورية اذا كانت هذه هي المحطة النهائية للثورة ان لعنة بامنيا وراء كل هذه المتاعب التي تعاني منها الحركة
المقياس الجبريلي للنصر المتر الدموي او طن الأرواح .. بقلم: محمد ادم فاشر
ً ً ٤/ فهذه هي المرة الأولي جعل قيادة العسكرية للحركة إخوانية لتجنب الحرب الداخلية لان من المحال اخفاء علي القائد العام اسرار الحركة خاصة مصادر تسليح فان التخلص من عمدة طاهر القائد العام وتجاوز كبار الضباط وتعيين صديق بنقو الذي تخرج من الجامعة بعد خمس سنوات من قيام الثورة ووقته وجد الحركة علي عقد الإيجار مع حكومة جنوب السودان و بجانب صغر سنه لكونه مؤتمر شعبي قيح وهى الترتيبات الضرورية والتحضير للتسوية السياسية القادمة بين المؤتمر الشعبي والحكومة منها تأمين وتهياة الجيش لقبول التسوية بإخونة القيادة وضرورة وجودهم في أراضي دارفور لرسم الصورة التي يراها الشعبي حول الوضع في دارفور بعد التسوية
محمد ادم فاشر
لا توجد تعليقات
