النسور. نهاية كارثية لفصل جميل في الكرة السودانية
30 سبتمبر, 2016
الرياضة
33 زيارة
السودان – بدر الدين بخيت
قبل 4 سنوات قدم فريق النسور الذي يقع مقر ناديه بمدينة أم درمان فصلا جميلا من فصول كيفية نجاح الإرادة في صناعة فريق كرة القدم يلعب بالدوري الممتاز السوداني، بعدما خاض أول موسم له بالدرجة الممتازة عام 2012.
في ذلك الموسم أدهش النسور المتابعين وهو يحتل موقعا متقدما بين الفرق الـ14 التي يخوض معها غمار المنافسة الأعلى تصنيفا والأشد تنافسية لأول مرة، وهو الترتيب الخامس برصيد 34 نقطة بل كاد الفريق أن يمثل السودان ببطولة الكونفيدرالية الإفريقية حيث كانت تفصله 4 نقاط فقط عن الخرطوم الوطني.
وصول النسور تلك النقطة البعيدة بالكرة السودانية كان خلفها مخطط استراتيجي واقعي وضعه مجلس إدارة تكون مجموعة من ضباط مؤسسة الشرطة السودانية بقيادة رئيس النادي اللواء مكي عبد القادر والضابط أسامة عربي ومجموعة أخرى من زملائهم الذين سخروا علاقاتهم الجيدة بمؤسسة الشرطة.
وظهر النسور بالدرجة الثالثة بمدينة أم درمان في 2003 ومكث فيها مواسم قليلة وصعد إلى الدرجة الثانية وقضى بها مواسم قليلة ثم صعد إلى الدرجة الأولى بالعاصمة الخرطوم بسرعة وفي الموسم الثاني له حقق البطولة ومثل المدينة في الدوري عام 2011 وصعد بنهايته إلى الممتاز، وذلك يعني أنه في أقل من 10 مواسم تمت صناعة فريق النسور من أدنى درجة إلى أعلى درجة في الكرة السودانية.
فرح الكثيرون لنجاح النسور ولكنه خيب كل الظنون في الموسم الحالي بعد 4 سنوات قضاها لم تكن فيها إلا السنة الأولى هي التي يحتفظ فيها الناس بذكريات جميلة لهذا الفريق في الملاعب السودانية.
النسور الآن يحتل الترتيب الـ18 والأخير بالدوري الممتاز برصيد 22 نقطة بفارق 3 نقاط عن صاحب المركز 17 الهلال الفاشر وتبقيت له مباراتين مع قطبي مدينة الفاشر الهلال والمريخ الأسبوع المقبل، ولسخرية القدر فإن النسور كان قد فاز علي هذين الفريقين في الدور الأول ولن يقبلا بالتالي إلا برد الدين إليه بدون رحمة أو شفقة.
وتسببت عدة عوامل في أن يكتب النسور نهاية آخر فصوله بالدرجة الممتازة السودانية، أولها اختلال المنظومة الإدارية التي يتحكم فيها رئيس النادي مكي عبد القادر الذي هو الرئيس ويلعب دور المدرب “لديه شهادات تدريب معتمدة” ويجلس مع الجهاز الفني الرسمي بمقاعد البدلاء بل ويشاركهم إدارة المباريات فتدخل بذلك في الشأن الفني وتجاوز سطلته الإدارية في منح جهازه الفني صلاحياته الكاملة في إدارة المباريات.
المنظومة الإدارية للنسور اختلت بسبب توتر رئيس النادي في المباريات وتسببت حادثة اتهام النادي لحكم مباراته ضد الأهلي شندي بملعب الأخير شمال السودان قبل موسمين, بالسُكر، في الوصول إلى مرحلة تدخل اتحاد الكرة السوداني في إيقاف نشاط كبار مسؤوليه منهم رئيس النادي نفسه.
سبب آخر وراء نهاية فريق النسور بالدرجة الممتازة هو تلك الوضعية التي هو عليها الآن، التعتيم الإعلامي لشئون الفريق، ومقاطعة معظم وسائل الإعلام السودانية بشكل قرر الإعلام نفسه مقاطعة النسور، بل وصل الأمر إلى التوتر مع المصورين الصحفيين داخل الملاعب.
والسبب الأخير هو أن النسور استفحلت فيه ظاهرة غريبة وهو أن كل اللاعبين الذين تنتهي عقودهم الفريق يهربون منه ولا يرغبون في البقاء فيه، ونتيجة لذلك أصبح النسور المصدر الأول لتطوير فرق أخرى بالممتاز.
أهلي الخرطوم يقتنص فوزًا غاليًا من النسور
السودان – بدر الدين بخيت
حقق أهلي الخرطوم، فوزا غاليا على نظيره النسور بنتيجة 1-0، مساء اليوم الخميس، باستاد حليم شداد، ضمن الأسبوع 32 من بطولة الدوري السوداني الممتاز.
أحرز المهاجم منتصر ربيع، هدف المباراة في الدقيقة 29، من تمريرة أرضية متقنة داخل الصندوق.
بهذه النتيجة، زحف فريق الأهلي نحو المنطقة الدافئة حيث رفع رصيده إلى 32 نقطة، بينما ودع النسور الدرجة الممتازة بعد تجمد رصيده إلى 22 نقطة، وبات يحتاج إلى معجزة من أجل البقاء بالممتاز.
ويتبقى للنسور، مباراتين خارج ملعبه بمدينة الفاشر ضد الهلال المهدد بالهبوط، والمريخ الفاشر الذي يسعى لتحسين ترتيبه.
وأوضحت مصادر، أن فريق النسور لن يغادر إلى مدينة الفاشر لخوض المباراتين لأسباب مالية.